أكد محمد خيري، الباحث في الشأن الإيراني، أن إصرار طهران على فرض سيطرتها على مضيق هرمز واستهداف السفن غير المنسقة مع الحرس الثوري قوض تفاهمات واشنطن الأخيرة، مما يهدد بإدخال المنطقة في موجة جديدة من التصعيد العسكري والاقتصادي.
السيطرة على مضيق هرمز وإفشال التفاهماتوأوضح محمد خيري في اتصال هاتفي مع قناة" إكسترا نيوز"، أن إصرار إيران على التحكم في حركة الملاحة بمضيق هرمز، وإلزام ناقلات النفط بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني، أثار غضب الإدارة الأمريكية.
وأشار محمد خيري إلى أن محاولات بعض الناقلات العبور دون تنسيق يعرضها لاستهداف مباشر، مما يدفع الولايات المتحدة لتوجيه ضربات عسكرية لطهران، لترد الأخيرة باستهداف مصالح في الخليج، مجهضة بذلك مفاعيل مذكرة التفاهم التي أعلن الرئيس الأمريكي انتهاءها.
توظيف الحوثيين وخطر شلل الملاحة المزدوجوحذر محمد خيري من سيناريو قيام إيران بتوجيه جماعة الحوثي لعرقلة حركة الملاحة، مما قد يؤدي إلى شلل مزدوج في مضيقي" باب المندب" و" هرمز"، وبين خيري أن طهران استخدمت الحوثيين كأداة للردع في جولات سابقة، ورغم عدم إشراكهم بشكل مباشر مؤخرًا، إلا أن اندلاع مواجهة شاملة سيدفع إيران للاعتماد عليهم لاستهداف العمق الإسرائيلي أو القواعد الأمريكية في البحر الأحمر والخليج العربي.
تداعيات اقتصادية تتجاوز مجرد ارتفاع الأسعاروفي الجانب الاقتصادي، لفت محمد خيري إلى أن التوترات الأخيرة تسببت في قفز أسعار النفط بنسبة 6%، مع احتمالية تجاوزها حاجز 120 دولارًا للبرميل في حال استمرار التصعيد، مؤكدا أن الأزمة الحقيقية لا تكمن فقط في غلاء الأسعار، بل في" شح الإمدادات" من دول الخليج المصدرة للنفط، مما قد يسبب ركودًا تضخميًا عالميًا وارتفاعًا في نسب البطالة، خاصة في أوروبا التي شهدت بالفعل ارتفاعًا في أسعار الغاز بنسبة 35%.
واختتم محمد خيري بقراءة تحليلية للفوارق بين الموقفين الإسرائيلي والإيراني؛ حيث يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لإطالة أمد الحرب لضمان بقائه في السلطة وتجنب قضايا الفساد والرشوة التي تلاحقه قضائيًا.
وعلى النقيض، يستثمر النظام الإيراني هذه المواجهات العسكرية لتوحيد الجبهة الداخلية، وتحويل الاحتجاجات الشعبية السابقة ضد الأوضاع الاقتصادية إلى حالة التلاحم والالتفاف حول النظام في مواجهة الضغوط الخارجية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك