قال مسؤولون في وزارة الأمن الداخلي الأميركية، أمس الثلاثاء، إن عميلاً فيدرالياً معنياً بشؤون الهجرة أطلق النار على مواطن مكسيكي وقتله في أثناء محاولة توقيف مركبة في ولاية تكساس.
وذكرت وزارة الأمن الداخلي في بيان نشر على إكس، أن عناصر من إدارة الهجرة والجمارك (أيس) حاولوا وقف مركبة لورينزو سالغادو في هيوستن في وقت مبكر من صباح الثلاثاء، إلا أن الرجل" حاول الفرار لتجنب القبض عليه".
وأضافت" وفقاً للمعلومات الواردة إلينا، صدم المشتبه به مركبة تابعة لجهات إنفاذ القانون في وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك ورفض الامتثال لأوامر شفهية متعددة، كما استخدم مركبته سلاحاً في محاولة لدعس أحد عناصر الوكالة، ما دفعه إلى إطلاق النار دفاعاً عن النفس".
وأصيب سالغادو بطلق ناري ونقل إلى مستشفى محلي حيث فارق الحياة متأثراً بإصابته.
وذكرت الوزارة أن مكتب التحقيقات الفيدرالي سيحقق في" الاعتداء المحتمل على عنصر في هيئة فيدرالية لإنفاذ القانون".
وأثارت وفاته دعوات فورية من بعض المسؤولين الديمقراطيين ومنظمات حقوق المهاجرين لإجراء تحقيق مستقل.
وقالت عضو مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي سيلفيا غارسيا، التي تمثل الدائرة التي وقع فيها إطلاق النار، إن الرواية الأولية التي قدمتها السلطات الفيدرالية تحتاج إلى التحقق منها بشكل مستقل.
وأضافت، في منشور على منصة" إكس": " يجب الحفاظ على جميع التسجيلات المتاحة وغيرها من الأدلة، ومراجعتها في إطار تحقيق كامل ومحايد".
وقال المتحدث باسم مكتب التحقيقات الفيدرالي في هيوستن، كونور هاغان، إن المكتب يحقق في واقعة اعتداء محتملة على أحد ضباط إنفاذ القانون الفيدراليين.
وأضاف أن فريق الاستجابة للأدلة التابع للمكتب حضر أيضاً إلى موقع إطلاق النار بناءً على طلب وزارة الأمن الداخلي، من أجل معاينة مسرح الحادث.
ويأتي إطلاق النار في ظل دفع جديد ومكثف من إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذ أجندتها الخاصة بعمليات ترحيل المهاجرين.
وخلال فترة امتدت خمسة أيام في نهاية يونيو/حزيران، ألقت وكالة الهجرة والجمارك القبض على أكثر من 10 آلاف شخص.
وتشير هذه الأرقام إلى أنه، رغم تراجع الإدارة عن التركيز على مدن بعينها، لا تزال الاعتقالات مستمرة.
وقال رونالدو سالغادو، نجل لورينزو سالغادو، في منشور على فيسبوك، إن والده يعمل في قطاع البناء، وكان في طريقه إلى العمل لاصطحاب العمال عندما وقع إطلاق النار.
ووصف والده بأنه رجل مكسيكي مجتهد عاش في الولايات المتحدة منذ ما يقرب من 35 عاماً، وكان بصدد استكمال إجراءات الحصول على تصريح عمل.
وأضاف: " والدي لم يكن يستحق هذا".
وشهدت مدينة هيوستن، كبرى مدن ولاية تكساس، تشديداً في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة منذ بدء الحملة العام الماضي، وهو ما أثار احتجاجات وانتقادات.
وبحلول مساء الثلاثاء، تجمع عدد صغير من المحتجين في الحي الذي وقع فيه إطلاق النار، ورددوا هتافات مناهضة لوكالة الهجرة والجمارك.
وهذا أول حادث إطلاق نار مميت يتورط فيه عناصر من إدارة الهجرة والجمارك منذ مقتل لمواطنين أميركيين رينيه غود وأليكس بريتي في يناير/كانون الثاني خلال حادثتين منفصلتين في مينيابوليس في إطار حملة الرئيس دونالد ترامب الواسعة النطاق على الهجرة.
(فرانس برس، أسوشييتد برس).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك