أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية بقطاع أخبار المتحدة، أن نفوذ اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة يشهد تراجعًا ملحوظًا في الآونة الأخيرة، مدفوعًا باتساع الفجوة بين توجهات اليهود الأمريكيين وأهداف اللوبي، فضلًا عن تغير مواقف الأجيال الشابة.
انقسام متزايد وتراجع تأثير" أيباك" الانتخابيوأوضح أشرف سنجر في مداخلة عبر تطبيق" زووم" من كاليفورنيا على شاشة" إكسترا نيوز"، أن لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) لم تعد قادرة على ضمان نجاح المرشحين الموالين لها بالكامل، بالرغم من الدعم المالي الضخم الذي تقدمه.
وأشار أشرف سنجر إلى نتائج الانتخابات التمهيدية الأخيرة في ولايات مثل نيويورك كدليل عملي على هذا التراجع، مؤكدًا وجود تباعد متزايد بين المصالح الوطنية الأمريكية والأهداف التي تسعى إليها الحكومة الإسرائيلية الحالية.
الأجيال الشابة وحرب غزة كمنعطف إنسانيولفت خبير السياسات الدولية إلى أن الجيل الجديد من الناخبين والسياسيين الأمريكيين يتبنى رؤية نقدية واضحة تجاه السياسات الإسرائيلية، وبيّن أن حرب غزة مثلت خطًا فاصلًا لدى الرأي العام الأمريكي؛ حيث يرفض قطاع واسع من الشباب سياسات القتل والتدمير العقابي الجماعي ضد المدنيين.
وأضاف أشرف سنجر، أن وسائل التواصل الاجتماعي ومصادر الإعلام البديلة أسهمت في صياغة لغة إعلامية جديدة تختلف عن الرواية التقليدية السائدة منذ عقود.
وتطرق أشرف سنجر إلى وجود خلافات جوهرية بين رؤية واشنطن للأمن الإقليمي وتفسير رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمفهوم الأمن، والذي يربطه الكثيرون بـ" بقائه السياسي" وتجنب الملاحقات القضائية الداخلية.
ونوه أشرف سنجر بأن الإدارة الأمريكية، سواء بقيادة ترامب أو غيره، تحرص على إيضاح أن القرار النهائي ينبع دائمًا من المصلحة الأمريكية العليا وليس من رغبات تل أبيب.
وفي ختام مداخلته، أشار الدكتور سنجر إلى أن صانع القرار الأمريكي يوازن بين الرؤية الإسرائيلية المتطرفة ورؤية القوى الإقليمية الكبرى في الشرق الأوسط، موضحا أن الإدارة الأمريكية تنسق بفاعلية مع مصر في ملف قطاع غزة، ومع تركيا بشأن الملف السوري، ومع المملكة العربية السعودية لتأمين منطقة الخليج العربي، مما يؤكد أن واشنطن تفضل لغة التوازن الإقليمي وتجنب الانزلاق إلى حرب شاملة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك