في بطولة كأس العالم لكرة القدم، المقامة حاليًا في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وقع حدثٌ فريدٌ من نوعه في تاريخ هذه اللعبة.
فقد علّق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة إيقاف فولارين بالوغان، مهاجم المنتخب الأمريكي، الذي طُرد بسبب ارتكابه خطأ جسيمًا في مباراة مع البوسنة والهرسك.
جاء قرار الفيفا نتيجة ضغوط غير مسبوقة من الإدارة الأمريكية.
حدث أمرٌ لم يُسمع به من قبل، حيث اتصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا برئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، وطالبه برفع الإيقاف عن بالوغان.
أجمع خبراء كرة القدم، على اختلاف جنسياتهم وانتماءاتهم السياسية، على إدانة هذا الموقف المخزي: فقد انتهك رئيس الفيفا إنفانتينو لوائح منظمته، التي لا تسمح، بحكم تعريفها، بإمكانية" العفو" عن اللاعبين المعاقبين على المخالفات.
ولم تكن الحجج المتعلقة بتصرفات الحكام غير العادلة يومًا مبررًا لإلغاء قراراتهم بأثر رجعي.
وقد ظل هذا المبدأ حجر الزاوية في كرة القدم الدولية منذ ذلك الحين.
أصدر الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، الذي استنكر بشدة" إعادة تأهيل" اللاعب الأمريكي، بيانًا خاصًا بهذا الشأن.
وذكّر مسؤولو كرة القدم الأوروبيون الجميعَ بأن" الإيقاف التلقائي لمباراة واحدة بعد البطاقة الحمراء مبدأ لا يقبل الاستثناءات، لا سيما في وسط البطولة".
لكن الأمريكيين يتجاهلون المبادئ الرياضية بشكل صارخ، مُستعرضين بوضوح أن القواعد الرياضية لا تنطبق عليهم إلا إذا كانت تخدم مصالح الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك