دعت منظمة العفو الدولية الخميس إلى التحقيق في 3 هجمات شنّتها إسرائيل على جنوب لبنان خلال مارس/ آذار الماضي وأسفرت عن استشهاد 24 مدنيًا، بوصفها ترقى إلى" جرائم حرب".
وتواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، رغم توقيع البلدين" اتفاق إطار" برعاية أميركية في 26 يونيو/ حزيران الماضي، وإعلان تل أبيب، الثلاثاء، عقد جولة مفاوضات مع بيروت في العاصمة الإيطالية روما الأسبوع المقبل.
ومنذ 2 مارس/ آذار 2026، تشن إسرائيل عدوانًا على لبنان، ما أسفر عن استشهاد 4 آلاف و320 شخصًا وإصابة 12 ألفًا و203 آخرين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.
وقالت المنظمة الحقوقية في تقرير نشرته الخميس، إن الغارات الإسرائيلية الثلاث التي" أسفرت عن مقتل 24 مدنيًا بينهم 12 طفلًا، وأبادت عائلات بأكملها، يجب التحقيق فيها باعتبارها جرائم حرب".
واستهدفت الغارات الثلاث منازل في مدينتي صور والنبطية وبلدة اركاي قرب مدينة صيدا بين 6 و13 مارس.
من جهتها، قالت نائبة المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا لدى المنظمة كريستين بيكرلي" في غضون أسبوع واحد فقط، أباد الجيش الإسرائيلي عائلات بأكملها في لبنان، بينهم 12 طفلًا، ما يُظهر استخفافًا صارخًا بحياة المدنيين".
وأجرت المنظمة في إطار تحقيقها مقابلات مع 15 شخصًا، بينهم ناجون وأقارب ضحايا ومسعفون وصحافيون زاروا مواقع الغارات ومسؤولون محليون.
وأوردت أن لديها، بناء على الأدلة التي جمعتها، " أسبابًا معقولة تدعو للاستنتاج بأن القوات الإسرائيلية انتهكت، في كل واحدة من تلك الغارات الجوية، القانون الدولي الإنساني، بما في ذلك من خلال عدم التمييز بين المدنيين والأهداف العسكرية، أو تنفيذ هجمات استهدفت مدنيين.
أو الإخفاق في اتخاذ كافة الاحتياطات الممكنة لتقليل الأذى بالمدنيين".
ودعت بيكرلي الدول إلى أن" تفرض بشكل فوري حظرًا شاملًا على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وأن تستخدم مبدأي الولاية القضائية العالمية والولاية القضائية خارج إقليم الدول للتحقيق مع المسؤولين عن هذه الانتهاكات وملاحقتهم قضائيًا".
وأوردت المنظمة أن السلطات الإسرائيلية، وردًا على أسئلة وجّهتها إليها بشأن تسع هجمات في لبنان، بما في ذلك الغارات الثلاث، زعمت أن بعضها استهدف" أهدافًا عسكرية تابعة لحزب الله"، بينما أحالت غارات أخرى على" المراجعة".
ولم تقدم السلطات الإسرائيلية، وفق التقرير، " أي معلومات محددة بشأن الهجمات الثلاث، ولا سيما حول الأهداف المحتملة"، متهمة حزب الله بأنه" يستغل بشكل منهجي البنية التحتية المدنية لأغراض عسكرية".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك