وصل رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إلى السعودية، الأربعاء، في أول زيارة يقوم بها زعيم كندي إلى المملكة منذ 26 عاما، في إطار مساعيه لتوسيع العلاقات الاقتصادية لبلاده وتقليل اعتمادها الكبير على الولايات المتحدة.
ومن المقرر أن يلتقي كارني، اليوم الخميس، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، كما سيلقي كلمة في منتدى الاستثمار السعودي-الكندي، ويحضر مراسم توقيع اتفاقيات.
وتؤكد الزيارة جهود أوتاوا لتنويع تجارتها وجذب الاستثمارات، في ظل الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتهديداته المتعلقة باتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والتي أبرزت مدى اعتماد كندا على الولايات المتحدة، أكبر شريك تجاري لها.
ومن جانبها، تسعى السعودية إلى جذب الاستثمارات الأجنبية، في وقت يمضي فيه الأمير محمد بن سلمان قدما في تنفيذ خطة طموحة لتنويع اقتصاد المملكة بعيدا عن النفط.
وقال نيلسون وايزمان، أستاذ العلوم السياسية الفخري بجامعة تورونتو، إن" السياسات التجارية والخارجية المتقلبة لترامب" دفعت كارني إلى الانفتاح على" شركاء آخرين في نظام عالمي جديد ومتطور".
واستعادت كندا والسعودية علاقاتهما الدبلوماسية الكاملة في عام 2023، لتنهيا خلافا استمر سنوات، اندلع بسبب انتقادات كندا لسجل المملكة في مجال حقوق الإنسان.
وبدأ الخلاف في عام 2018، عندما طردت السعودية السفير الكندي واستدعت سفيرها من أوتاوا، بعد أن دعت وزارة الخارجية الكندية إلى الإفراج عن ناشطات في مجال حقوق المرأة كنّ محتجزات.
كما جمدت الرياض اتفاقيات التجارة والاستثمار الجديدة، وباعت بعض الأصول الكندية، وأمرت آلاف الطلاب السعوديين في كندا بالانتقال للدراسة في دول أخرى.
ومنذ ذلك الحين، أُفرج عن الناشطات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك