وكالة الأناضول - فانس: سنرد بقوة أكبر إذا استهدفت إيران السفن المارة عبر مضيق هرمز قناة التليفزيون العربي - بنك الأهداف يتجاوز المواقع العسكرية.. أميركا تستهدف جزيرة لافان النفطية وجسور شمال إيران! قناة القاهرة الإخبارية - لبنان يشترط انسحاب إسرائيل من منطقتين تجريبيتين للمشاركة في مفاوضات روما العربية نت - الدولار يحافظ على قوته مع صعود أسعار النفط وكالة الأناضول - استطلاع إسرائيلي: حزب آيزنكوت يتصدر نوايا التصويت بانتخابات الكنيست قناة القاهرة الإخبارية - أمريكا تعلن قصف نحو 90 هدفًا عسكريًا إيرانيًا شملت أنظمة الدفاع الجوي قناة الجزيرة مباشر - Axios: The duration and intensity of the new campaign depend entirely on Tehran's next steps وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) فنانو خزف من الشرق الأوسط يشاركون في تبادلات فنية بمدينة جينغدهتشن في شرقي الصين وكالة الأناضول - كلية رجب طيب أردوغان للعلوم الصحية في الصومال تحتفل بتخريج دفعة جديدة وكالة شينخوا الصينية - إيران تدين "أعمال العدوان المتكررة" من جانب الولايات المتحدة
عامة

غزة بلا إسمنت.

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 53 دقيقة
1

امتد تأثير غياب الإسمنت في قطاع غزة ليطاول أدق تفاصيل الحياة اليومية ولم يعد ينعكس فقط على مشاريع إعادة الإعمار أو ترميم الأبنية المدمرة، حتى أصبح بالنسبة لآلاف العائلات رمزاً لقدرتها على استعادة الحد...

ملخص مرصد
أصبح غياب الإسمنت في غزة رمزاً لانهيار الحياة اليومية، حيث باتت العائلات عاجزة عن إصلاح منازلها أو إنشاء مرافق أساسية مثل دورات المياه. واضطر السكان إلى استخدام مواد بديلة كالطين والحجارة، لكنها حلول مؤقتة لا تصمد أمام الاستخدام اليومي. وقال فلسطينيون إن الإسمنت أصبح ضرورة ملحة لاستعادة الحد الأدنى من الاستقرار، وليس فقط لإعادة الإعمار.
  • غياب الإسمنت في غزة يعطل الحياة اليومية ويجبر السكان على استخدام مواد بديلة كالطين والحجارة
  • أسر فلسطينية اضطرّت لاستدانة 7 آلاف شيكل لترميم منازلها مؤقتاً بسبب عدم توفر الإسمنت
  • عاملو البلاط توقفوا عن العمل تماماً مع انعدام الإسمنت، مما أدى إلى فقدان مصدر رزقهم
من: خالد عيد، سعيد أبو وادي، صلاح عاشور، المهندس محمد العسكري أين: قطاع غزة

امتد تأثير غياب الإسمنت في قطاع غزة ليطاول أدق تفاصيل الحياة اليومية ولم يعد ينعكس فقط على مشاريع إعادة الإعمار أو ترميم الأبنية المدمرة، حتى أصبح بالنسبة لآلاف العائلات رمزاً لقدرتها على استعادة الحد الأدنى من الحياة الطبيعية.

فبين منزل يحتاج إلى جدار يحمي أطفاله ودورة مياه لا تكتمل ومهنة توقفت بالكامل، يقف الإسمنت باعتباره الحلقة المفقودة التي تعطل استمرار الحياة.

وفي شوارع غزة ومخيماتها، لا يتحدث الناس عن الأبراج السكنية أو المشاريع الكبرى وإنما عن حاجتهم إلى بضعة أكياس من الإسمنت لتثبيت حجر أو إغلاق فتحة في جدار أو إنشاء مرحاض بسيط أو إصلاح أرضية خيمة.

ومع استمرار غياب هذه المادة الأساسية، اضطر كثيرون إلى ابتكار حلول مؤقتة من الطين والحجارة القديمة والأخشاب والشوادر، لكنها حلول لا تصمد طويلاً أمام الاستخدام اليومي.

ولعل رمزية الإسمنت اليوم تتجاوز قيمته المادية، إذ أصبح يمثل بالنسبة للغزيين القدرة على استعادة جزء من الاستقرار المفقود وحماية الأسرة وتوفير الحد الأدنى من الخصوصية وإعادة تشغيل عشرات المهن التي توقفت بفعل انعدام مواد البناء.

بدوره، يروي الفلسطيني خالد عيد، الذي دمرت طائرات الاحتلال منزله في مخيم البريج وسط القطاع، رحلة شاقة بدأت بإزالة الركام بوسائل بدائية بعدما تعذر ايجاد الآليات الثقيلة.

ويقول عيد لـ" العربي الجديد": " أمضيت أياماً طويلة أزيل الحجارة بيديّ وبأدوات بسيطة وبمساعدة الأصدقاء لأننا لم نجد معدات تساعدنا، كان الهدف فقط أن أتمكن من إيجاد مساحة بمنزلي لأشيّد عليها منزلاً من الحجارة والأخشاب والشوادر".

ويضيف: " رحلة البحث عن الإسمنت كانت أصعب من إزالة الركام نفسها، بحثت كثيراً عن كمية بسيطة من الإسمنت حتى أستطيع بناء جدار لطول نصف متر فقط، لكنني لم أجد شيئاً، فاضطررت إلى استخدام الطين بدلاً منه، كنت أعرف أن هذا الحل مؤقت وضعيف لكنه الخيار الوحيد أمامي".

ويلفت إلى أن تكاليف الترميم ارتفعت بشكل كبير، واضطر إلى استدانة سبعة آلاف شيكل (الدولار= 3 شواكل) حتى ينجز عملية ترميم بدائية باستخدام الحجارة القديمة والشوادر والأخشاب، لكن في النهاية توقفت كل الأمور عند الإسمنت، مشيراً إلى أن هناك أعمالاً لا يمكن إنجازها بدونه ولا يمكن أن تستمر الحياة أو الترميم الحقيقي في ظل غيابه.

ولا تختلف معاناة الفلسطيني سعيد أبو وادي كثيراً، إذ يقف مشروع بسيط لإنشاء دورة مياه عند حاجته إلى كمية محدودة من الإسمنت.

ويقول أبو وادي لـ" العربي الجديد": " لا أحتاج إلى كميات كبيرة فقط القليل حتى أتمكن من إنهاء بناء دورة المياه، لكنني لم أجد الإسمنت رغم البحث المستمر".

ويضيف: " كنت مستعداً لشراء الإسمنت، حتى لو كان سعره مرتفعاً لأن الحاجة أصبحت ملحة، لكن عدم توفره أجبرني على استخدام الطين، المشكلة أن المياه تصل إلى الطين باستمرار وهذا يجعل البناء ضعيفاً ويحتاج إلى إصلاح متكرر".

ويؤكد أن إدخال الإسمنت لم يعد مطلباً مرتبطاً بإعادة الإعمار فقط وإنما بالحياة اليومية، قائلاً: " نتطلع إلى إدخال الإسمنت والبدء الفعلي بعمليات الترميم وصولاً إلى تلبية الاحتياجات البسيطة للناس، لا يمكن أن تستمر الحياة بصورة طبيعية دون وجود الإسمنت".

أما عامل البلاط صلاح عاشور، الذي فقَد مصدر رزقه بالكامل مع توقف أعمال البناء والترميم، يقول: " مهنتي تعتمد بشكل كامل على وجود الإسمنت ومع انعدامه توقفت أعمالنا وأصبحنا بلا دخل ونعيش أوضاعاً اقتصادية صعبة جداً".

ويضيف لـ" العربي الجديد": " عودة الإسمنت تعني عودة الحياة لعشرات المهن وليس فقط لمهنة البلاط، هناك عدد كبير من الحرفيين يعتمدون عليه بشكل مباشر وبدونه لا يمكن الاستمرار في العمل أو إعالة أسرهم".

ويضطر عاشور اليوم إلى تنفيذ أعمال تبليط مؤقتة داخل الخيام أو المنازل التي ترمم بالطين، لكنه يوضح أن النتائج غالباً لا تكون ناجحة.

ويقول: " نحاول العمل بالطين بدل الإسمنت، لكننا نواجه صعوبات كبيرة وكثيراً ما تفشل عملية التبليط بسبب ضعف التماسك وتأثير الرطوبة والمياه".

يرى الخبير في شؤون الإعمار، المهندس محمد العسكري، أن النقاش الدائر حول بدائل الإسمنت يجب أن يكون أكثر واقعية، قائلاً: " سمعنا خلال الأيام الماضية مقولة مفادها أن التعافي لا يبدأ من الإسمنت إلا أن هذه العبارة تتجاهل حقيقة أساسية، فهناك فرق واضح بين إجراءات الصمود المؤقتة وبين التعافي الحقيقي والمستدام".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك