سيارات الليموزين تحول الشوارع السكنية إلى مواقف انتظارتحولت بعض الشوارع الداخلية في عدد من المناطق السكنية إلى نقاط انتظار مفتوحة لسيارات الليموزين، حيث يقف عدد من السائقين لساعات طويلة على جنبات الطرق أو خلف المنازل، انتظارا لوصول طلبات جديدة من تطبيقات النقل، في مشهد بات يتكرر يوميا ويثير استياء السكان، الذين يؤكدون أن هذه الظاهرة أصبحت تؤثر على هدوء الأحياء وتسبب إزعاجا للسكان، فضلا عن إشغال مواقف السيارات والتأثير على انسيابية الحركة داخل الشوارع الضيقة، وأشار المواطنون خلال حديثهم «للشرق» إلى أن السائقين يفضلون البقاء في المناطق البعيدة عن وسط الدوحة بعد إنهاء رحلة أحد الزبائن، انتظارا لطلب آخر من المنطقة نفسها، بدلا من العودة دون راكب، وهو ما يرونه مفهوما من الناحية الاقتصادية، لكنه في المقابل ينعكس سلبا على راحة الأهالي، خاصة عندما تصطف عدة مركبات في موقع واحد لساعات متواصلة.
وأكد عدد من المواطنين، في استطلاع لـ«الشرق»، أن المشكلة لا تكمن في عمل سائقي الليموزين، وإنما في غياب تنظيم واضح لأماكن الانتظار داخل المناطق السكنية، مطالبين بتخصيص مواقع مناسبة خارج الأحياء السكنية أو وضع ضوابط تمنع الوقوف الطويل على الشوارع الداخلية بالمناطق السكنية وخلف منازل المواطنين الذين ينزعجون كثيرا من هذه التصرفات المتكررة منذ عدة سنوات.
قال حسين صفر: إن مشهد سيارات الليموزين المتوقفة في الشوارع السكنية أصبح مألوفا بشكل يومي، خاصة أن بعض السيارات تبقى لساعات في المكان نفسه، ما يثير تساؤلات السكان حول سبب استمرار الوقوف في منطقة مخصصة للسكن وليس للانتظار.
وأضاف أن المشكلة تتفاقم في ساعات المساء، حيث يزداد عدد المركبات المتوقفة، الأمر الذي يؤدي إلى ازدحام بعض الشوارع الداخلية وإشغال المواقف القريبة من المنازل، مؤكدا أن السكان لا يعترضون على عمل السائقين، وإنما يطالبون بتنظيم هذه العملية بما يحفظ حقوق الجميع.
وطالب بوضع آلية واضحة لتنظيم وقوف سيارات الليموزين داخل المناطق السكنية، من خلال تحديد مدة زمنية للانتظار، ومنع تحويل الشوارع الداخلية إلى مواقف دائمة، إلى جانب تخصيص مواقع انتظار في المناطق التجارية أو بالقرب من الطرق الرئيسية، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة دون التأثير على جودة الحياة داخل الأحياء السكنية.
ويرى خالد فخرو أن استمرار وقوف السيارات خلف المنازل أو بالقرب منها لساعات طويلة يؤثر على خصوصية الأسر، خاصة عندما تبقى المركبات في المكان لفترات ممتدة.
وأشار إلى أن بعض السائقين يتركون محركات المركبات تعمل أثناء الانتظار أو يجرون مكالمات هاتفية، وهو ما يتسبب في إزعاج السكان، لافتا إلى أن الشوارع السكنية وجدت لخدمة الأهالي وليس لتكون مواقف انتظار دائمة.
لسيارات الليموزين التي ترفض العودة بلا ركاب إلى مناطق الدوحة وتنظر طلبات الركاب عبر التطبيقات الخاصة لنقلهم إلى مواقع ومناطق داخل الدوحة.
وأشار إلى أن انتشار تطبيقات النقل أسهم في زيادة هذه الظاهرة، إذ أصبح السائق يعتمد على استقبال الطلبات إلكترونيا دون الحاجة إلى التنقل باستمرار، لذلك يفضل الانتظار في المنطقة التي أوصل إليها الراكب.
وأضاف أن هذا الأسلوب قد يكون مجديا للسائق من الناحية الاقتصادية، لكنه يحتاج إلى تنظيم يوازن بين مصلحة السائق وراحة سكان الأحياء.
أما محمد ذياب فأكد أن الحل لا يكون بمنع السائقين من العمل، وإنما بتوفير مواقع انتظار مخصصة لسيارات الليموزين بالقرب من المناطق الحيوية، بحيث يتمكن السائق من الانتظار فيها إلى حين وصول طلب جديد.
وقال إن هذا الإجراء سيحقق مصلحة جميع الأطراف، إذ يخفف من الازدحام داخل الأحياء السكنية، وفي الوقت نفسه يوفر للسائقين أماكن نظامية وآمنة لممارسة عملهم، كما إن بعض الشوارع الداخلية تحولت فعليا إلى مواقف انتظار لسيارات الليموزين، حيث تصطف عدة مركبات في صف واحد، خصوصا بالقرب من المجمعات السكنية.
وأضاف أن هذا الأمر يربك حركة المركبات ويجعل خروج السكان ودخولهم أكثر صعوبة، داعيا إلى تكثيف الرقابة على الوقوف الطويل في المناطق السكنية.
وأكد أن تنظيم هذه الظاهرة سيسهم في الحد من الإزعاج، والحفاظ على انسيابية الحركة، وتحقيق التوازن بين احتياجات سائقي الليموزين ومتطلبات السكان، خاصة في ظل التوسع العمراني وازدياد الاعتماد على خدمات النقل عبر التطبيقات الذكية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك