أكدت دار الإفتاء، أن نصوص الشرع الشريف تضافرت على اعتبار العمل الحلال المتقن عبادة يتقرب بها الإنسان إلى الله تعالى، مشيرة إلى أن أي تقصير أو إهمال في أداء الواجبات العملية يعد اتباعا لهوى النفس والشيطان.
وأوضحت الإفتاء، في بيان لها، أن السنة النبوية رسخت قيم العمل الشريف، مستشهدة بما روي عن أبي المخارق رضي الله عنه، حين مر أعرابي شاب شديد قوي يرعى غنيمة له أمام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وتمنى الحاضرون لو كانت قوته في سبيل الله، فوجههم النبي الكريم إلى أن السعي لرزق الأبوين الكبيرين، أو الأطفال الصغار، أو لعفة النفس عن سؤال الناس، هو كله في سبيل الله، بينما السعي رياء وسمعة يكون للشيطان.
وأشارت الدار، إلى أن النصوص الشرعية تحض المسلمين دائما على العمل والاجتهاد فيه والسعي الدؤوب لطلب الرزق، مستدلة من القرآن الكريم بقوله سبحانه وتعالى: " فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون"، ومن السنة النبوية بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: " والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلا فيسأله أعطاه أو منعه".
وتابعت أن العمل الجيد المتقن الذي ينفع الناس يعتبر من الصدقات الباقيات في ميزان صاحبه يوم القيامة، مستندة للحديث الذي أخرجه البخاري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: " ما من مسلم يغرس غرسا، أو يزرع زرعا، فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة، إلا كان له به صدقة".
وأضافت أن النية الصالحة والإتقان في العمل يمثلان أهم العوامل التي تحول الممارسات اليومية إلى عبادة، مؤكدة أن المؤمن الذي يعمل في أي مجال أو مهنة مشروعة وجائزة، إذا نوى بعمله تحقيق مرضاة الله عز وجل وخدمة المجتمع، فإن جهده يتحول إلى عبادة يثاب عليها في الدنيا والآخرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك