تخطط شركة" تطوير للصناعات الطبية"، إحدى الشركات التابعة لـ" العزبي ميديكال" بالشراكة مع" ميندراي" الصينية، لضخ استثمارات بقيمة 100 مليون دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة في مصنع لإنتاج الأجهزة الطبية بمنطقة بدر شرق القاهرة، فيما تتجاوز الاستثمارات الحالية 12 مليون دولار.
وقال العضو المنتدب والمدير التنفيذي لشركة" تطوير للصناعات الطبية"، طه عبدالناصر، لـ" العربية Business"، إن المصنع يقع على مساحة 10 آلاف متر مربع على طابقين، بواقع 5 آلاف متر مربع لكل طابق، وتم تجهيز المرحلة الأولى منه بمساحة 2500 متر مربع.
أضاف أن المصنع يعمل حالياً على تصنيع أجهزة الموجات فوق الصوتية" Ultrasound" والأشعة التشخيصية" X-ray"، ومن المتوقع أن تصل تكلفته الاستثمارية بنهاية العام الجاري إلى 16 مليون دولار، على أن تتجاوز 100 مليون دولار خلال العام الثالث، مع إضافة 8 أجهزة طبية جديدة إلى قائمة منتجات المصنع لتصل إلى 10 منتجات.
وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع سنوياً نحو 2000 جهاز" ألترا ساوند" و1500 جهاز" إكس راي"، وتم التعاقد على توريد 100 جهاز" موجات فوق صوتية" و150 جهاز" أشعة تشخيصية" لوزارة الصحة والهيئة المصرية للشراء الموحد والإمداد والتموين الطبي وإدارة التكنولوجيا الطبية" هيئة الشراء الموحد".
ومن المقرر توريد أجهزة" ألترا ساوند" خلال شهر يوليو الجاري، فيما سيتم توريد أجهزة الأشعة التشخيصية على 4 مراحل تباعاً اعتباراً من شهر أغسطس المقبل، في صفقة تتراوح قيمتها بين 300 و400 مليون جنيه.
وبموجب هذه الشراكة، تصبح" تطوير" و" ميندراي" أول مُصنع محلي لهذه الأجهزة الطبية في مصر.
وقال عبدالناصر: " وجدنا دعماً كبيراً من وزارة الصحة وهيئة الشراء الموحد وهيئة التنمية الصناعية لإتمام هذه الشراكة وبدء التصنيع".
وأضاف أن الاتفاق مع" ميندراي" الصينية يسمح بالتصدير، لكن أول إنتاج لهذه الشراكة سيتم توريده إلى مصر تحت العلامة التجارية" ميندراي" صنع في مصر.
وتحتاج مصر سنوياً إلى نحو 5 آلاف جهاز" ألترا ساوند"، ويعني الإنتاج المحلي لهذه الأجهزة الاقتراب من توفير 50% من احتياجات السوق المحلي.
وأشار إلى أنه لن يقتصر التصنيع على أجهزة" الألترا ساوند" والأشعة التشخيصية فقط، إذ أنه خلال العام المقبل سيجري العمل على تصنيع أجهزة الصدمات الكهربائية الأوتوماتيكية" AED" ضمن مبادرة تابعة لوزارة الصحة المصرية لتوفير هذه الأجهزة في الأماكن العامة.
وأضاف: " تصنيع هذه الأجهزة وتوفيرها في الأماكن العامة من نواد ومحطات مترو وجامعات سيعمل على خفض نسب الوفيات الناتجة عن الهبوط الحاد للدورة الدموية بسبب ضعف عضلة القلب".
ويستهدف المصنع الجديد الوصول بنسبة المكون المحلي في الأجهزة المنتجة، بدءاً من الطلبية الثانية، إلى نحو 60% مقابل 40% مكونات أجنبية، حيث إن الشاشات والكابلات والبوردة والجسم الرئيسي" Main Body" صناعة محلية، فيما تُستورد البطاريات ومجسات نقل الصورة من المريض إلى الجهاز لتعقيد تكنولوجيتها.
وكشف العضو المنتدب والمدير التنفيذي لـ" تطوير" أن المصنع لديه ترتيبات لعمليات تصديرية لإنتاجه بالاتفاق مع" ميندراي" الصينية إلى بعض دول أفريقيا.
وأضاف أن صناعة الأجهزة الطبية في مصر تُعد من الصناعات الواعدة، وتم الاتفاق مع" ميندراي" على توفير مركز ضمن مصنع" تطوير" لقطع غيار الأجهزة الطبية المصنعة في مصر أو تلك التي تصنعها الشركة الصينية خارج مصر، لتوريدها بجمارك منخفضة إلى الدول المستوردة.
كما يجري التخطيط للحصول على جزء من المخازن الاستراتيجية الخاصة بهيئة" الشراء الموحد" في المنطقة الحرة، ليكون مركزاً لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك