أكد محمد وهبي، مدرب المنتخب المغربي، أن مواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026 الليلة لا تشبه اللقاء الذي جمع المنتخبين في نصف نهائي نسخة قطر 2022، مشددًا على أن المنتخبين تغيرا خلال السنوات الماضية، وأن الحسم سيكون لما يقدمه اللاعبون داخل الملعب.
وقال وهبي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عُقد أمس الأربعاء، إن كلا المنتخبين شهد تطورًا منذ آخر مواجهة بينهما.
واعتبر أن المقارنة بين النسختين لا تحمل قيمة كبيرة، لأن الظروف والأسماء والمستويات أصبحت مختلفة.
وأوضح أن المنتخب المغربي يدخل المباراة وهو يدرك حجم المنافس، لكنه يثق أيضًا بما يملكه من إمكانات، مشيرًا إلى أن الحماس والطاقة الذهنية والبدنية قد تكون عوامل حاسمة في مثل هذه المواجهات، وليس عامل الخبرة وحده.
وأضاف أن الجهاز الفني لا ينظر إلى المباراة بوصفها فرصة للثأر أو لاستعادة مشهد سابق، بل باعتبارها مباراة جديدة يسعى خلالها المنتخب إلى بلوغ نصف النهائي، مؤكدًا أن الحديث عن الخسارة لا يشغل تفكير المجموعة، وأن التركيز منصب بالكامل على تحقيق الفوز.
ورأى وهبي أن الحكم على مشاركة المغرب في البطولة سيكون بعد نهايتها، لافتًا إلى أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية الملقاة على عاتقهم، ويملكون رغبة كبيرة في مواصلة المشوار وتحقيق الهدف الذي وضعوه منذ انطلاق البطولة.
ورفض مدرب" أسود الأطلس" اعتبار ما يقدمه منتخب بلاده مفاجأة، موضحًا أن النتائج الحالية جاءت ثمرة عمل طويل ونهج فني واضح، وأن المنتخبات التي واجهت المغرب تعرف جيدًا أسلوب لعبه، وبالتالي فإن ما تحقق لم يكن وليد الصدفة.
وفي ما يتعلق بالجاهزية، أكد أن جميع اللاعبين تقريبًا باتوا في وضع يسمح لهم بالمشاركة، باستثناء إسماعيل الصيباري الذي تحوم الشكوك حول إمكانية ذلك، معربًا عن أمله في عودته خلال الأدوار المقبلة إذا واصل المنتخب تقدمه في البطولة.
كما أشاد وهبي بالدعم الذي يتلقاه المنتخب من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، مؤكدًا أنه يتابع تفاصيل المعسكر باستمرار ويوفر كل ما يحتاجه الجهاز الفني واللاعبون، سواء خلال وجوده مع البعثة أو من المغرب.
من جانبه، أكد إبراهيم دياز أن المنتخب المغربي يدخل المواجهة بثقة كبيرة، مشيرًا إلى أن الروح التي تسود المجموعة كانت أحد أبرز أسباب بلوغ ربع النهائي.
وقال لاعب ريال مدريد إن المنتخب أثبت خلال البطولة قدرته على التعامل مع المواقف الصعبة، مستشهدًا بالعودة أمام كندا، حيث اعتبر أن ذلك يعكس شخصية الفريق وإصراره على القتال حتى اللحظة الأخيرة.
وكشف دياز أنه تبادل رسائل مع زميليه في ريال مدريد كيليان مبابي وأوريلين تشواميني قبل المباراة، لكنه شدد على أن العلاقات الشخصية تتوقف مع انطلاق صافرة البداية، وأن كل طرف سيدافع عن ألوان منتخب بلاده.
ورفض دياز الاعتقاد بأن الخبرة تصب في مصلحة فرنسا وحدها، مؤكدًا أن المنتخب المغربي راكم بدوره خبرات كبيرة من خلال خوض مباريات قوية في السنوات الأخيرة، وأن اللاعبين يثقون بقدرتهم على مقارعة أي منافس.
وأشار إلى أن الأجواء داخل معسكر" أسود الأطلس" تتسم بالانسجام والثقة، وأن جميع اللاعبين يدركون حجم المسؤولية تجاه الجماهير المغربية، التي تنتظر منهم مواصلة كتابة صفحة جديدة في تاريخ الكرة المغربية.
وأكد أن المغرب لم يحضر إلى كأس العالم من أجل الاكتفاء بالمشاركة أو تحقيق ظهور مشرف، بل للمنافسة على أبعد نقطة ممكنة.
واختتم دياز رسالته بتوجيه كلمات إلى الأطفال والشباب، دعاهم فيها إلى التمسك بأحلامهم والعمل من أجل تحقيقها، لافتًا إلى أنه كان يحلم بأن يرتدي يومًا قميص المنتخب الوطني، قبل أن يتحول هذا الحلم إلى واقع في أكبر بطولة كروية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك