20 عاماً تمر على ذكرى وفاة عبدالمنعم مدبولي، إذ جاءت وفاته يوم 9 يوليو عام 2006 بعد رحلة عطاء فني بدأه على خشبة المسرح في فترة الأربعينيات والانطلاق إلى عالم السينما في بداية الخمسينيات حتى أصبح واحداً من أبرز نجوم الكوميديا بالقرن الماضي.
صداقة قوية جمعت بين عبدالمنعم مدبولي (28 ديسمبر 1921- 9 يوليو 2006) والفنان توفيق الدقن (3 مايو 1923- 26 نوفمبر 1988)، إذ وصفه الأخير في لقاء تليفزيوني مع مفيد فوزي، بأنه ليس مجرد صديق ولكن أستاذه والذي تعلّم منه الكثير في فن التمثيل.
وأشار توفيق الدقن، إلى أن حالة اليُتم المبكر الذي عاشه عبدالمنعم مدبولي في صغره، جعلت منه في الكِبر شخصاً مسؤولاً عن أسرته وأشقاءه متحلياً بصفاته الحميدة المليئة بالصدق والاجتهاد، مؤكداً أن حالة الحزن الذي تشربها في صغره فجّرت بداخله طاقة كوميدية كبيرة.
ذكرى وفاة عبدالمنعم مدبوليوفي سؤال للمحاور مفيد فوزي، بشأن ما يُشاع عن «بُخل» عبدالمنعم مدبولي، رد توفيق الدقن باعتباره رفيق مشواره لمدة تزيد عن 40 عاماً، بتأكيده أن مدبولي رجلاً حريصاً ويعرف قيمة الفلوس، خصوصاً وأنه عاش يتيماً وأصبح مسؤولاً: «ده شخص عارف قيمة القِرش ويصرفه إزاي، يعني السجاير ممكن يبطلها أو يقولك هات سيجارة لكن ميضيعش فلوسه فيها، وذلك نتيجة التجربة القاسية اللي مر بيها في صغره وبالتالي لا ينفق فلوسه إلا في الشئ الضروري».
واستطرد توفيق الدقن بالإشارة إلى أنه قبل التحاقه بالفن كان يعمل موظفاً بالسكة الحديد وتعرّف على عبدالمنعم مدبولي، مضيفاً: «كان لي مجموعة أصدقاء هواة تمثيل وأنا شخص رياضي، كنت أذهب معهم لمسارح الهواة، وعندما تعرفت على مدبولي في فترة الأربعينيات، أخرج لي أول رواية مع عبدالمنعم إبراهيم».
وتابع توفيق الدقن: «لا أعتبره مجرد صديق ولكن واحداً من الأساتذة الذين تعلمت على أيديهم، عبدالمنعم مدبولي صديقاً يهتم لأمري وأنا شاباً هاوياً وقبل التحاقي بمعهد الفنون، هو يمثل شيئاً كبيراً في مشواري الفني».
وفيما يخص واقعة فشل عرض مسرحية حسبة برما في أول ليلة عرض، وبكاءه وعبدالمنعم مدبولي، قال توفيق الدقن، إنه قام وسعد أردش في بداية تكوين المسرح الحر والذي أطلق «مدبولي» عليه هذا الاسم بتأجير المكان والتوقيع بشيك على بياض بمبلغ 600 جنيه للمسرح القومي.
واستطرد توفيق الدقن: «لم يكن معنا ولا مليم، وسعد أردش قالي هنتحبس، قولتله يحبسونا كده كده مش معانا حاجة هي مجازفة وخلاص، وأجرنا المسرح بـ20 جنيها في الليلة لمدة 30 يوما، وبالرغم الرواية جميلة لكن لم يحضر أحد لمشاهدتنا باعتبارنا أسماء جديدة، وكان ممكن يدخلنا إيراد جنيه ونصف جنيه فقط لمدة 5 أيام».
وعندما سأله المحاور مفيد فوزي، هل عبد المنعم مدبولي خرج من المسرح وبكى بالدموع؟ ، ليرد توفيق الدقن «احنا اتخانقنا مع بعض، وكنا هنضرب بعض كلنا الفريق كله، لولا تدخل وداد حمدي ومنعتنا وأقامت عزومة كبيرة في بيتها وأنهت الخلاف، وبعد ذلك جاءنا مجموعة كبيرة من طلاب السودان خلال زيارتهم لمصر والعرض سمع به الجمهور وحققنا النجاح الكبير».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك