وكالة شينخوا الصينية - حوار الإعلام الصيني العربي يستكشف سبل تعزيز التعاون الإعلامي عالي الجودة بين الجانبين العربية نت - "أبل" تضخ أكثر من 30 مليار دولار لتصنيع رقائق لاسلكية بالشراكة مع "برودكوم" وكالة سبوتنيك - الجيش الروسي يقصف منشآت الوقود والطاقة والنقل التابعة للقوات الأوكرانية الجزيرة نت - الاحتلال يهدم منزلين ويعتقل 11 فلسطينيا بالضفة وكالة سبوتنيك - الرئيس اللبناني يطالب إسرائيل بوقف القصف والالتزام بـ"صيغة الإطار" رويترز العربية - وكالة: أمريكا هاجمت جسرا ضمن مسار تجاري بين إيران والصين قناة القاهرة الإخبارية - انتهاكات الاحتلال لا تتوقف.. الجدار العازل والتوسع الاستيطاني يفاقمان معاناة الفلسطينيين بالضفة Euronews عــربي - خطوة ساخرة من خطوط بروكسل تجاه إسبانيا قبل ربع نهائي كأس العالم قناة التليفزيون العربي - المغرب وفرنسا.. مباراة الثأر والأمل بعد خروج مصر الجزيرة نت - ميتا تستثمر 9 مليارات دولار لبناء أكبر مركز بيانات في كندا
عامة

أحوال الغندورية جنوب لبنان: تمسك بالعودة ورفض للمنطقة التجريبية

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 53 دقيقة

مشهدان يختصران واقع بلدة الغندورية جنوبي لبنان اليوم: الأول، إصرار العديد من العائلات على العودة رغم حجم الدمار الواسع، واختيار المبيت بين الركام وفي منازل متضرّرة بدلاً من البقاء في حالة نزوح مستمر. ...

ملخص مرصد
تتمسك عائلات بلدة الغندورية جنوبي لبنان بالعودة إلى منازلها رغم الدمار الهائل، في ظل رفضهم تصنيفها كمنطقة تجريبية ضمن اتفاق الإطار مع إسرائيل. وبحسب الاتفاق الموقع في 26 يونيو، تتولى القوات اللبنانية مسؤولية أمنية في مناطق تجريبية، لكن الأهالي يؤكدون عدم وجود قوات إسرائيلية في البلدة، التي تعاني من انعدام الخدمات الأساسية. كما ترفض مرجعيات البلدة وصفها بالمنطقة التجريبية، مؤكدة أن هذا الوصف لا يستند إلى الواقع الميداني.
  • رفض أهالي الغندورية تصنيف البلدة كمنطقة تجريبية رغم الاتفاق مع إسرائيل
  • الدمار في البلدة يتجاوز 95% مع انعدام كهرباء ومياه وخدمات أساسية
  • قوات الاحتلال الإسرائيلي لم تدخل البلدة ولم تنسحب منها لعدم وجودها فيها
من: أهالي الغندورية، رئيس بلدية الغندورية محمد علي نادر، علي حمود، حسين حمود أين: الغندورية، جنوب لبنان

مشهدان يختصران واقع بلدة الغندورية جنوبي لبنان اليوم: الأول، إصرار العديد من العائلات على العودة رغم حجم الدمار الواسع، واختيار المبيت بين الركام وفي منازل متضرّرة بدلاً من البقاء في حالة نزوح مستمر.

والثاني، ترقّب تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق الإطاربين لبنان وإسرائيل، بعدما بات متداولاً أن البلدة أُدرجت ضمن المناطق التجريبية إلى جانب فرون وزوطر الغربية، علماً أنها غير محتلة ولا وجود للقوات الإسرائيلية فيها.

وبحسب البند الثالث من الاتفاق الذي وُقّع في 26 يونيو/ حزيران الماضي، فإنّ" القوات المسلحة اللبنانية تتولى تدريجياً المسؤولية الأمنية الكاملة والفعّالة في مناطق تجريبية، تشكّل الآلية التي يجري من خلالها تنفيذ إعادة الانتشار المرحلية والمتحقق منها للقوات الإسرائيلية، بالتوازي مع انتشار القوات المسلحة اللبنانية".

وينصّ الاتفاق على منطقتين تجريبيتين من دون تسميتهما، إلا أنّ تصريحات وتسريبات إسرائيلية سارعت إلى الحديث عن فرون والغندورية وزوطر الغربية، من دون أي اعتراض أو نفي رسمي لبناني، رغم أنّ هذه البلدات غير محتلة ولا وجود للقوات الإسرائيلية فيها، في حين كان لبنان يشترط خلال جولات التفاوض أن يبدأ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من مناطق محتلة.

وترفض مرجعيات وأهالي الغندورية ما يرد في التصريحات الإسرائيلية، وكذلك ما ورد على لسان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام بشأن إدراج البلدة ضمن ما وُصف بـ" المنطقة التجريبية"، مؤكدين أن هذه التوصيفات لا تعكس واقع البلدة، ولا تستند إلى الواقع الميداني.

وكشفت جولة لـ" العربي الجديد" في الغندورية بقضاء بنت جبيل أن قوات الاحتلال ليست موجودة في البلدة، علماً أنها حاولت خلال العدوان التقدم إليها والسيطرة عليها، تمهيداً أيضاً للوصول إلى فرون، لكنها أخفقت في ذلك.

وتتولى وحدات من الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان" يونيفيل" تسيير الدوريات داخل البلدة، لكنها تبقى محاطة ببلدات محتلة أو خاضعة لسيطرة نارية إسرائيلية، مثل الطيبة والقنطرة والقصير.

كما لا يزال وضعها الأمني هشاً، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأجواء، ومواصلة جيش الاحتلال تنفيذ عمليات عسكرية واعتداءات في قرى محاذية، بينها تفجير طاول بلدة القنطرة أثناء الجولة.

وبحسب رصد" العربي الجديد"، فإنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي عمد خلال العدوان ومحاولات التوغل لدخول البلدة، إلى تنفيذ عمليات تجريف وتخريب واسعة، إذ إنّ حجم الدمار كبير جداً، ويطاول الطرقات والشوارع والمباني والمحال التجارية، والمعالم والحسينيات والجوامع والمستوصفات والجبانة، والبنى التحتية، ما حوّلها إلى منطقة منكوبة، تفتقد إلى أبسط الخدمات من كهرباء ومياه، مع صعوبة في الوصول إلى السلع الأساسية والمواد الغذائية.

ويؤكد رئيس بلدية الغندورية، محمد علي نادر، لـ" العربي الجديد"، أننا" لن نقبل أن تكون الغندورية منطقة تجريبية، يعمد فيها جيش الاحتلال إلى إطلاق النار على أي شخص يريد وأي ساعة يشاء، فهذا غير مقبول، والوصف لا ينطبق عليها، فهي ليست محتلة، والإسرائيلي غير موجود فيها، فكيف ينسحب من منطقة ليس موجوداً فيها؟ ".

ويشير نادر إلى أنّ الغندورية" تفصل بين محافظتي النبطية وبنت جبيل، وعدد سكانها بين 1500 و2000 نسمة، وفيها تقريباً 256 وحدة سكنية، وهي تلة استراتيجية يحلم بها العدو، وعلى مرّ تاريخ الحروب الإسرائيلية، كان يسعى إلى تدميرها، وسبق أن دمّرها كلياً عام 1978، واليوم يفعل الأمر نفسه، بحيث إن الدمار واسع وكبير، وأدى إلى تغيير معالم البلدة، وجعل منها منطقة منكوبة، فلا مواد غذائية، ولا كهرباء ولا مياه، ولا خزانات مياه، والبئر الارتوازي مدمّر".

في المقابل، يلفت نادر إلى أنّ" البلدة غير محتلة، والدليل أن هناك عائلات تقصدها بشكل مستمرّ بعد اتفاق وقف إطلاق النار، وقد استأجرت بيوتاً في مناطق خارجها، باعتبار أن منازلها دمّرت بالكامل، وهناك عائلات اختارت البقاء فيها رغم أن منازلها غير صالحة للسكن، وعمدت إلى افتراش الأرض، والنوم تحت الركام، وتحت سقف متضرّر، لا سيما أن النزوح كان مكلفاً في ظل بدلات الإيجار المرتفعة، بينما الناس منذ أربعة أشهر بلا عمل ولا مدخول، وهي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة".

ويشير رئيس بلدية الغندورية إلى أنّ" البلدية باشرت رفع الأنقاض والقيام ببعض أعمال الصيانة، لمساعدة الناس قدر الإمكان على البقاء والعودة، وتأمين الطرقات لتسهيل وصولهم إلى منازلهم، رغم محدودية الإمكانات المالية والموازنات التي تُقرّ للبلديات"، لافتاً، في المقابل، إلى أنّ البلدية لا تزال مترددة في رفع الردم" فلا شيء يطمئن أننا بخير، فالغندورية تبعد 100 متر عن مكان وجود العدو في القنطرة، ولا يمكن المخاطرة بالتنقل والوصول إلى طرقات تؤدي إلى وادي الحجير، فالعدو غدّار، ولهذا قام الجيش اللبناني بإقفال هذه الطرقات حفاظاً على أمن وسلامة الناس".

ولا يمكن الوصول إلى بلدة الغندورية إلا من خلال مسار واحد يُعدّ الأكثر أماناً، وهو عبر طريق جسر القاسمية، دير قانون النهر، معروب، دردغيا، صريفا، برج قلاويه.

وخلال التنقّل في الغندورية، يمكن رصد حجم الدمار الكبير الذي طاول البلدة، لكن رغم أن المباني بغالبيتها لم تعد صالحة للسكن، إلا أن بعض الأهالي أصرّ على العودة، وافتراش الأرض، والنوم تحت سقوف مهددة بالانهيار أو على الركام، بدل البقاء بحال نزوح، وهو وضع أحد المواطنين علي قدوح، الذي يعيش مع عائلته، وأولاده الثلاثة، في بيته المتضرّر للغاية، مؤكداً أن" رغبتنا ولهفتنا للعودة إلى منزلنا وأرضنا أكبر من الخوف من أن ينهار أو يسقط البيت".

ويقول قدوح لـ" العربي الجديد": " الغندورية اليوم بلدة منكوبة ومتضررة بنسبة تتجاوز 95%، وعدد قليل من العائلات عاد إليها، رغم أن مقومات الحياة ليست موجودة، فلا كهرباء ولا مياه، لكننا صامدون، ونفسياً نحن مرتاحون أكثر من أي مكان نزوح".

ويشير قدوح إلى أنّ" الغندورية كان لها حصة من كل الحروب الإسرائيلية السابقة، لكن المحتل الإسرائيلي عجز عن السيطرة عليها، وليس موجوداً فيها اليوم، وهو باع لحكومتنا أنها منطقة تجريبية، فهو لم يدخل إليها لينسحب منها"، وفق قوله.

ووسط الدمار الكبير، وعلى أنقاض بيت ابنه المهدّم، يواصل حسين حمود ممارسة تجارة الفحم، بعدما دمّرت الغارات ممتلكاته من منزل ومستودعات، ويؤكد أن لا حلّ سوى الاستمرار بالعمل بما تيسّر، " فمضطرون للعمل كي نعيش ونأكل".

ويقول حمود إن بعض العائلات اضطرّ إلى العودة، والمبيت تحت الردم، " في وقت لا أحد يسأل عن الغندورية، وشعبها متروك، فلا سبيل آخر لدينا، ولم يعد لدى الناس قدرة على تحمّل تكاليف الإيجار"، مشيراً إلى أن منزله تهدّم عام 2006، وتضرّر كذلك في حرب 2024، والعدوان الأخير أيضاً.

أما علي حمود، فيعيش وعائلته في منزل متضرّر أيضاً، وسط معاناة من الوصول إلى الخدمات الأساسية للعيش، من كهرباء ومياه، مشدداً في الوقت عينه على أنّ" الإنسان لا يمكن أن يرتاح إلا بأرضه، فالهواء في أرضنا غير"، مضيفاً" حتى لو أن القصف مستمرّ في البلدات المحيطة والدمار كبير، لكن بالنا مرتاح"، على حدّ تعبيره.

وكان حمود قد غادر لبنان عام 2021 إلى أفريقيا في ظلّ الانهيار النقدي في البلاد، ويحرص كل فترة على العودة إلى أرضه وأهله، وهذا ما فعله قبل شهر، إذ عاد إلى الغندورية لمساعدة أهله وإخوته العناصر في الجيش اللبناني، والاطمئنان على حالهم قبل أن يغادر.

ويأسف حمود لأن وضع البلدة منكوب، و" رغم كل مناشداتنا عبر الإعلام فلا شيء اختلف.

لم نرَ أي منظمة أو جمعية دخلت الغندورية وسألت عن أهلها وحاجاتهم، وعن أبسط الأمور من مياه وكهرباء، حتى إن البلدية أوصلت صوتها، ولم يتجاوب أحد معها".

ويقول حمود إن" العمليات العسكرية الإسرائيلية مستمرة في البلدات المحيطة، والتفجيرات تُسمع خلال النهار والليل، والآن نُفّذ تفجير في القنطرة سمعناه خلال المقابلة، وهذه الأصوات تؤثر بأولادي، وهو ما دفعني إلى استئجار منزل لهم خارج البلدة".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك