قال بنك" غولدمان ساكس" إن أحدث الهجمات في مضيق هرمز قد تُبطئ وتيرة زيادة إنتاج النفط في المنطقة، فيما قد يجدد إلغاء الإعفاءات من العقوبات الأميركية الضغط على صادرات النفط الإيرانية التي لم تبدأ في التعافي إلا أخيراً.
وذكر البنك، في مذكرة صدرت أمس الأربعاء، أنه يرى مخاطر صعودية وهبوطية على حد سواء بالنسبة إلى تدفقات النفط من الخليج وأسعاره على المدى القريب.
وأوضح أنه لا يزال يتوقع عودة تدفقات النفط عبر الخليج إلى مستوياتها المعتادة بحلول نهاية يوليو/ تموز، شرط أن تستمر المفاوضات لمدة 60 يوماً، وأن يُعاد العمل بالإعفاء الخاص بالنفط الإيراني، وأن تحصل شركات الشحن على ضمانات أمنية كافية.
ويتطلب هذا السيناريو زيادة التدفقات عبر مضيق هرمز بنحو 6.
6 ملايين برميل يومياً.
وأضاف البنك: " ورغم أن هذا لا يمثل السيناريو الأساسي في توقعاتنا، فإن فشل المفاوضات وتصاعد الهجمات على ناقلات النفط، إلى جانب احتمال فرض الولايات المتحدة حصاراً على النفط الإيراني، قد يؤديان إلى مزيد من التراجع في تدفقات النفط من الخليج الفارسي".
وبيّن أن صادرات النفط من الخليج تبلغ حالياً نحو 71% من مستوياتها الطبيعية، في أعقاب الهجمات الأخيرة على ناقلات النفط، مقارنة بـ83% من مستويات ما قبل الحرب، وهي النسبة التي سُجلت خلال الأيام العشرة الأولى بعد إعادة فتح مضيق هرمز في يونيو/ حزيران.
وفي السياق ذاته، أشار البنك إلى أن تصاعد الهجمات على مصافي التكرير الروسية، إلى جانب تراجع مخزونات المنتجات وتباطؤ معدلات التشغيل في الشرق الأوسط وآسيا، يعزّز توقعاته باستمرار ارتفاع هوامش أرباح المنتجات المكررة لفترة أطول.
يُذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب كان قد أعلن أن الاتفاق المؤقت الموقّع الشهر الماضي لإنهاء الحرب مع إيران قد" انتهى"، وأعاد هذا الأسبوع فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية.
وواصلت أسعار النفط مكاسبها اليوم الخميس، بعدما بدّدت أحدث موجة من تبادل الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران الآمال في إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1% لتبلغ 78.
88 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04: 21 بتوقيت غرينتش، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة مقاربة إلى 74.
34 دولاراً.
وكان الخامان القياسيان قد أغلقا أمس الأربعاء على ارتفاع بلغ نحو 5%، بعد أن لامسا في وقت سابق من الجلسة أعلى مستوياتهما في أكثر من أسبوعين.
تبقي هذه التطورات أسواق النفط العالمية في حالة ترقب حذر، إذ يبدو مصير مضيق هرمز مرتبطاً مباشرةً بمسار المفاوضات بين واشنطن وطهران خلال الفترة المقبلة.
فبينما يراهن" غولدمان ساكس" على سيناريو عودة تدفقات النفط إلى طبيعتها بحلول نهاية الشهر، تظل احتمالات تصعيد إضافي قائمة، ما قد يبقي أسعار الطاقة وهوامش أرباح المنتجات المكررة تحت ضغط تصاعدي لفترة أطول من المتوقع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك