دعت لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية وإسرائيل، إلى الإفراج الفوري وغير المشروط والآمن عن جميع الكوادر الطبية المحتجزين تعسفيا في غزة من قبل إسرائيل، كما طالبت السلطات الإسرائيلية بتوفير رعاية طبية مستقلة وعاجلة له.
وبحسب مركز إعلام الأمم المتحدة، أكدت اللجنة أن استمرار احتجاز العاملين في المجال الطبي الفلسطينيين بصورة تعسفية، وما يتعرضون له من سوء معاملة شديد، يمثل" انتهاكات خطيرة وصارخة للقانون الدولي".
وأضافت أن تصرفات حراس مصلحة السجون الإسرائيلية تجاه المعتقلين الفلسطينيين تثير مخاوف جدية بشأن ارتكاب انتهاكات للقانون الدولي" قد ترقى إلى مستوى جرائم دولية".
وأشارت اللجنة إلى أن الحالة الصحية للدكتور أبو صفية هي" نتيجة مباشرة لهذه الأفعال"، مؤكدة أن الأشخاص المحرومين من حريتهم يتمتعون بالحماية من القتل والتعذيب والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة والعنف الجنسي.
خلُصت اللجنة في تقارير سابقة إلى أن القوات الأمنية الإسرائيلية" قتلت وأصابت واحتجزت وأساءت معاملة العاملين في المجال الطبي بصورة متعمدة"، معتبرة أن هذه الأفعال تشكل جرائم حرب تتمثل في القتل العمد والتعذيب، إضافة إلى جريمة ضد الإنسانية هي الإبادة.
وقالت اللجنة إن العمليات العسكرية ضد العاملين في المجال الطبي كانت جزءا من" سياسة منسقة لتدمير نظام الرعاية الصحية في غزة".
كما ذكرت أنها خلصت إلى أن السلطات الإسرائيلية" ارتكبت جريمة إبادة جماعية" من خلال سياسة استهداف النظام الصحي والمهنيين الطبيين في غزة منذ أكتوبر 2023، مشيرة إلى أن ذلك أدى إلى حرمان الفلسطينيين عمدا من الوصول إلى الرعاية الطبية الأساسية، ما تسبب في وفاة العديد منهم وإلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها حالت دون قدرتهم على التعافي والشفاء والعيش.
وجددت اللجنة دعوتها للسلطات الإسرائيلية إلى الإفراج عن الدكتور أبو صفية وجميع الفلسطينيين المحتجزين تعسفيا، مؤكدة ضرورة التزام إسرائيل بشكل صارم بالقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وأكدت اللجنة أنها ستواصل العمل لضمان المساءلة القانونية، بما في ذلك تحديد المسئولية الجنائية الفردية ومسئولية القادة، مشددة على التزامها بالتحقيق في الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي وتحديد المسؤولين عنها، ومواصلة مشاركة المعلومات التي تجمعها مع الجهات القضائية المختصة.
يُشار إلى أن لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة المعنية بالأرض الفلسطينية المحتلّة، بما في ذلك القدس الشرقية، وبإسرائيل، أُنشئت من قِبل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 27 مايو2021" للتحقيق داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وداخل إسرائيل في جميع الانتهاكات المزعومة للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات والتجاوزات المزعومة للقانون الدولي لحقوق الإنسان التي سبقت 13 أبريل 2021 ووقعت منذ هذا التاريخ".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك