قناة التليفزيون العربي - غارات أميركية على مناطق بمحافظات إيرانية داخلية.. كيف تعلق طهران على توسع رقعة الاستهدافات؟ قناة الشرق للأخبار - خلف الكواليس.. سيناريوهات مرعبة ترسم ملامح المواجهة القادمة بين أميركا وإيران قناة الجزيرة مباشر - Iranian Foreign Ministry: U.S. Attacks Are a Flagrant Violation of the UN Charter and the Memoran... وكالة سبوتنيك - كاتس: إسرائيل لم تطلب إذنا من أي جهة لدخول لبنان ‏ولا تحتاج لإذن للبقاء هناك وكالة سبوتنيك - الجيش الإيراني يعلن استهداف قواعد ومنشآت أمريكية في الكويت وقطر والبحرين وكالة الأناضول - الكويت تعترض 4 صواريخ و10 مسيرات والبحرين تتصدى لهجمات العربية نت - دراسة تحذر: إدمان الآباء للهواتف أخطر على الأطفال من إدمانهم للشاشات DW عربية - مادونا وشاكيرا وبيبر وبي تي إس يشعلون نهائي كأس العالم الجزيرة نت - بتنسيق سوري تركي.. بدء إنشاء جسر حربي لربط ضفتي الفرات في دير الزور وكالة سبوتنيك - الكرملين: بوتين منفتح على الحوار مع ترامب
عامة

أمام لجان الثانوية العامة.. الأمهات يكتبن قصة صبر ودعم لا تنتهي.. أسر ترفض الضغط النفسي وتكتفي برسالة واحدة: اعملي اللي عليكي.. طالبة فقدت والدها تتمسك بحلم النجاح إهداءً لروحه.. وجدة تتحدى العمر لتسا

اليوم السابع
اليوم السابع منذ 1 ساعة

لا يجلس جميع ممتحني الثانوية العامة داخل اللجان، فهناك امتحان آخر يُعقد يوميًا خارج الأسوار، لا تُوزع فيه أوراق أسئلة ولا تُعلن له نتائج، لكنه ربما يكون الأصعب، على الأرصفة وأمام بوابات المدارس، تجلس ...

ملخص مرصد
تواجه الأسر المصرية امتحانًا نفسيًا خارج لجان الثانوية العامة بمحافظة الجيزة، حيث تجلس أمهات وآباء وجدة ينتظرون خروج أبنائهم حاملين قلقًا يفوق قلق الطلاب أنفسهم. تروى الأمهات قصصًا عن تضحية ودعم لا محدود، مؤكدات أن الدعم النفسي أهم من أي درس، وأن النجاح الحقيقي لا يقاس بالأرقام فقط. تبرز قصص مثل أم مرام التي فقدت زوجها وتحولت إلى أم وأب لابنتها، وجدة تجاوزت كبر سنها لدعم حفيدتها، ووالدة روان التي ركزت على الطمأنينة لا الضغط.
  • أم مرام فقدت زوجها وتحولت إلى أم وأب لابنتها أثناء الامتحانات
  • جدة حضرت رغم كبر سنها لدعم حفيدتها أمام لجنة الامتحان
  • أسر تؤمن بأن الدعم النفسي أهم من الدروس أو المراجعة
من: أم مرام، أم جنا، جدة، هند محمود (والدة روان) أين: محافظة الجيزة

لا يجلس جميع ممتحني الثانوية العامة داخل اللجان، فهناك امتحان آخر يُعقد يوميًا خارج الأسوار، لا تُوزع فيه أوراق أسئلة ولا تُعلن له نتائج، لكنه ربما يكون الأصعب، على الأرصفة وأمام بوابات المدارس، تجلس أمهات وآباء يحملون قلقًا يكاد يفوق ما يحمله أبناؤهم، يراقبون عقارب الساعة، ويتابعون كل حركة عند باب اللجنة، منتظرين لحظة خروج من تركوا بين يديه عامًا كاملًا من التعب والأحلام.

داخل اللجنة يواجه الطالب أسئلة الامتحان، أما خارجه فتواجه الأسر أسئلة من نوع آخر؛ هل كان الامتحان سهلًا؟ هل استطاع ابني الإجابة؟ هل يقترب حلم الكلية التي يتمناها؟ أسئلة تتكرر كل يوم، لكن الإجابة الحقيقية لا تأتي إلا مع إعلان النتيجة.

وخلال جولة لـ" اليوم السابع" أمام إحدى لجان الثانوية العامة بمحافظة الجيزة، لم تكن الحكايات عن الامتحانات فقط، بل عن سنوات كاملة من التضحية، وأمهات حملن على أكتافهن مسؤوليات مضاعفة، وجدة أصرت على الحضور رغم كبر سنها، وأسر تؤمن بأن الدعم النفسي قد يكون أهم من أي درس أو مراجعة.

هديه نجاحها لروح أبوها.

عام كامل بين الفقد والأملمن بين الوجوه المنتظرة، جلست أم مرام تتابع باب اللجنة بعين لا تغفل، تحمل داخلها قصة مختلفة عن بقية الأمهات، تقول بصوت امتزج فيه الحزن بالأمل: " الرحلة كانت صعبة جدًا، أصعب حاجة كانت بين الدروس في البيت والأونلاين، لكن الأصعب من كل ده إن والدها توفى خلال السنة".

تتوقف قليلًا ثم تكمل: من يوم وفاة والدها وهي بتحاول أكتر، وكانت دايمًا تقولي: يا ماما وأنا وهو في المدافن ههديله نجاحي بإذن الله".

لم يعد عام الثانوية بالنسبة لمرام مجرد عام دراسي، بل تحول إلى رحلة تحمل فيها حلمها وحلم والدها معًا، وتضيف الأم: " أنا دلوقتي بقيت أب وأم في نفس الوقت، موجودة معاها في البيت وقدام اللجنة، وبحاول أهيأ لها الجو، ومش بضغطها أبدًا، بقولها طالما عملتي اللي عليكي خلاص.

الباقي على ربنا".

وترى أن النجاح الحقيقي لا يقاس بالأرقام فقط، بل بما بذلته ابنتها من جهد، مؤكدة أنها تتمنى أن تلتحق بكلية الصيدلة مثل شقيقيها، لكنها تكرر دائمًا: " إحنا راضيين بأي نتيجة طالما عملت اللي عليها"، وتنهي حديثها بالدعاء: " ربنا يحقق لها أمنيتها ويوفقها هي وكل زمايلها ويكتب لهم الخير".

أما أم جنا، فاختصرت عامًا كاملًا في كلمات قليلة، لكنها حملت الكثير من المعنى، تقول: " طول السنة كلها صعبة.

شد أعصاب"، ورغم قصر عبارتها، إلا أنها لخصت حال آلاف الأسر التي عاشت عامًا من المراجعات، والدروس، والانتظار، والخوف من أي تعثر قد يغير مسار مستقبل أبنائهم.

جدة على الرصيف.

الدعم لا يعرف عمرًاولم يقتصر الدعم على الآباء والأمهات فقط، بل امتد إلى الأجداد أيضًا، فإحدى الجدات جاءت بصحبة ابنتها لتنتظر حفيدتها أمام اللجنة، رغم تقدمها في العمر، تقول بابتسامة هادئة: " بنيجي كل امتحان عشان نكون جنبها ونسندها.

وحتى مع أختها السنة اللي فاتت كنا بنيجي برضه".

وتضيف: " بنفضل قاعدين قدام اللجنة لحد ما تخرج.

أهم حاجة نحسسها إننا معاها وربنا يوفقها ويحقق لها كل اللي بتحلم بيه"، فوجود الجدة لم يكن مجرد انتظار، بل رسالة تؤكد أن الطالب لا يدخل الامتحان وحده، وإنما يدخل ومعه دعوات أسرة كاملة.

الدعم النفسي.

السلاح الوحيدهند محمود، والدة الطالبة روان، اختارت أن يكون سلاحها الأول هو الدعم النفسي، تقول: " أكتر حاجة صعبة بتواجهنا هي توتر البنت نفسه والإجهاد النفسي والعصبي، غير طبعًا المصاريف الكبيرة، لكن في الآخر بنسعى وربنا هو الموفق".

وتوضح أن رسائلها لابنتها طوال العام لم تكن عن الدرجات، وإنما عن الثقة بالنفس، فتقول: " كنت أقولها اجتهدي واسعي وربنا مش بيضيع تعب حد، ومتسمعيش لكلام حد إنتي الصح"، وتضيف: " ولما كانت تتوتر كنت أقولها لو عايزة تعيطي عيطي.

إحنا معاكي، ومش مستنيين منك حاجة غير إنك تعملي اللي عليكي".

وترى أن أصعب أيام الرحلة كانت الأيام الأخيرة قبل الامتحانات، حين بلغ التوتر ذروته، لكن الأسرة حاولت أن تكون مصدرًا للطمأنينة لا للضغط، وتحلم روان بالالتحاق بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، بينما تكتفي والدتها بالدعاء: " ربنا يحقق لها اللي نفسها فيه".

ورغم اختلاف الحكايات، إلا أن القاسم المشترك بينها كان واحدًا؛ أن الثانوية العامة لا يعيشها الطالب وحده وإنما تعيشها الأسرة بأكملها، فكل أم كانت تحمل قصة مختلفة، لكن الهدف واحد؛ أن يخرج الابن أو الابنة من اللجنة وهو يشعر بأن هناك من ينتظره مهما كانت النتيجة.

وفي نهاية كل امتحان، يخرج الطلاب من اللجان، بينما تعود الأمهات إلى منازلهن وهن يحملن أمنية واحدة تتكرر كل يوم أن يكلل الله تعب أبنائهن بالنجاح، وأن تتحول سنوات القلق والمذاكرة والتضحيات إلى فرحة كبيرة يوم إعلان النتيجة.

فإذا كان الطلاب هم أبطال الامتحان داخل اللجان، فإن على الأرصفة، تقف أمهات يخضن امتحانًا من نوع آخر.

امتحان الصبر، والدعاء، والإيمان بأن كل تعب لا بد أن يؤتي ثماره.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك