زي انهاردة من 12 سنة، وبالتحديد في 9 يوليو 2014، كثفت الأجهزة الأمنية المصرية حملاتها في عدد من المحافظات، في إطار الإجراءات التي كانت تتخذها الدولة آنذاك لملاحقة المتهمين في قضايا مرتبطة بأعمال العنف والتحريض والتظاهر، وذلك في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية التي شهدتها البلاد بعد سقوط حكم الجماعة الإرهابية في ثورة 30 يونيو.
وشهدت مصر عقب عزل محمد مرسي في 3 يوليو 2013 حالة من الاضطراب الأمني والسياسي، أعقبها وقوع أعمال عنف وهجمات من قبل اللجان النوعية التابعة للجماعة الإرهابية، استهدفت قوات الجيش والشرطة ومنشآت حكومية ودور عبادة وممتلكات عامة وخاصة في عدد من المحافظات.
وشهد ذلك اليوم تنفيذ حملات أمنية متزامنة في محافظات البحيرة والسويس، إلى جانب إجراءات أمنية في محافظات أخرى، أسفرت عن ضبط عدد من المطلوبين على ذمة قضايا مختلفة، وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية في ذلك الوقت، بينما باشرت النيابات المختصة التحقيق مع المتهمين وفقا للإجراءات القانونية.
وكانت أبرز الوقائع التي شهدها يوم 9 يوليو 2014، إعلان الأجهزة الأمنية بمحافظة البحيرة القبض على 11 شخصا بمدينة دمنهور، ينتمون إلى الإخوان، وذلك بعد ورود معلومات إلى إدارة البحث الجنائي تفيد بتكوين خلية تستهدف استغلال الأوضاع العامة للتحريض ضد مؤسسات الدولة.
وأوضحت التحريات حينها، أن الحملة نفذت بعد استصدار الأذون القانونية اللازمة، بمشاركة ضباط البحث الجنائي وقطاع الأمن الوطني، وأسفرت عمليات الضبط عن العثور بحوزة المتهمين على منشورات وأوراق تنظيمية ولافتات تحريضية، بالإضافة إلى شبكة إرسال إذاعي للقنوات التلفزيونية المناهضة للدولة، إلى جانب حقيبة احتوت على مسامير وبارود وأسلاك ومواد تدخل في تصنيع العبوات الناسفة، قبل تحرير المحضر اللازم وإحالة المتهمين إلى النيابة العامة للتحقيق.
وفي محافظة السويس، أعلنت الأجهزة الأمنية في اليوم نفسه القبض على 11 شخصا، مطلوبون على ذمة قرارات ضبط وإحضار صادرة من النيابة العامة، لاتهامهم بالمشاركة في أحداث عنف شهدتها المحافظة، شملت الاعتداء على قوات الشرطة وإحراق سيارات شرطية وترويع المواطنين، حيث ذكرت الأجهزة الأمنية، أنها ضبطت بحوزة بعض المتهمين زجاجات مولوتوف وألعابا نارية ومواد تستخدم في أعمال الشغب، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة.
وجاءت هذه الحملات الأمنية ضمن استراتيجية كانت تتبعها وزارة الداخلية خلال تلك الفترة، اعتمدت على تنفيذ مداهمات متزامنة في عدد من المحافظات لضبط المطلوبين في قضايا تتعلق بالعنف أو التحريض أو استهداف المنشآت العامة، خاصة بعد سلسلة من الهجمات التي شهدتها البلاد خلال عام 2014، واستهدفت رجال الجيش والشرطة وعددًا من المرافق الحكومية.
واتسمت تلك المرحلة بتكثيف التنسيق بين الأجهزة الأمنية، مع تنفيذ حملات استباقية استهدفت العناصر المطلوب ضبطها تنفيذا لقرارات النيابة العامة، في وقت كانت فيه الدولة تعلن استمرار جهودها لمواجهة التنظيمات المتورطة في أعمال العنف والإرهاب، بالتوازي مع تشديد الإجراءات الأمنية في عدد من المحافظات.
ويمثل 9 يوليو 2014 أحد الأيام التي عكست طبيعة المشهد الأمني في مصر آنذاك، حيث كشفت عنف الجماعة الإرهابية وانتقامها من الشعب المصري بسبب الثورة ضد حكم التنظيم، وتواصلت الحملات الأمنية بصورة شبه يومية في مختلف المحافظات، في ظل سعي أجهزة الدولة إلى ملاحقة المتهمين في قضايا العنف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك