بعد مرور ثلاثة أشهر على رحلتهم القياسية حول القمر، اجتمع رواد مهمة أرتيميس 2 مجددا مع مركبتهم" أوريون" في مركز كينيدي الفضائي في ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة، يوم الأربعاء.
أُطلقت مهمة أرتيميس 2 في أبريل على متن صاروخ نظام الإقلاع الفضائي التابع لوكالة ناسا، وكانت أول رحلة مأهولة لمركبة" أوريون" وأول مهمة ترسل بشرا نحو القمر منذ أكثر من خمسين عاما.
في المرة الأخيرة التي رأى فيها الرواد الأربعة منصة الإطلاق، كان الصاروخ الشاهق ما يزال قائما عليها.
وقال قائد المهمة ريد وايزمان: " إنها مكان موحش من دون ذلك الصاروخ".
وقضى وايزمان وفيكتور غلوفر وكريستينا كوك ورائد الفضاء الكندي جيريمي هانسن اليوم في توجيه الشكر للفرق التي ساعدتهم على الوصول إلى الفضاء.
وسجلت مهمتهم رقما قياسيا جديدا لأبعد مسافة يقطعها البشر عن كوكب الأرض، بعدما وصلت خلال التحليق حول القمر إلى 406.
771 كيلومترا.
ويستعد الطاقم الآن لتسليم الراية إلى فريق أرتيميس 3 التالي.
وكانت ناسا قد أعلنت الشهر الماضي عن طاقم أرتيميس 3، المكوّن من ثلاثة رواد فضاء أمريكيين ورائد الفضاء الإيطالي لوكا بارميتانو من وكالة الفضاء الأوروبية.
ومن المقرر أن تُنفَّذ مهمة أرتيميس 3 في 2027، على أن تبقى في مدار الأرض حيث سيتدرّب الطاقم على الالتحام بمركبات الهبوط القمرية التي تطوّرها شركتا" سبيس إكس" و" بلو أوريجن".
وقد لفت طاقم أرتيميس 3، المؤلف بالكامل من رجال، الأنظار لأن كريستينا كوك من مهمة أرتيميس 2 أصبحت أول امرأة تحلّق حول القمر.
لكن كوك قالت إنها لا تشعر بالقلق إزاء هذا الاختيار، موضحة أن الأسوأ كان سيكون أن يتدخل أحدهم في إجراءات ناسا لمجرد" أن يبدو الأمر على نحو معيّن".
وقالت للصحفيين: " أنا سعيدة وفخورة جدا بأن هذا ليس الوضع القائم".
ومن المنتظر أن تتبعها مهمة أرتيميس 4 في أقرب وقت اعتبارا من 2028، حيث تخطط ناسا لإنزال رائدي فضاء اثنين على سطح القمر.
ولم يُعلن بعد عن أسماء الرواد الذين سيختارون لتلك المهمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك