كشفت دراسة نشرتها مجلة The BMJ، استندت إلى مراجعة 262 تجربة سريرية عشوائية شملت 99,791 شخصاً بمتوسط عمر 49 عاماً ومؤشر كتلة جسم بلغ 35، أن أدوية السمنة الحديثة رغم قدرتها على تحقيق خسارة كبيرة في الوزن، لا تُحدث تحسناً ملموساً في جودة الحياة أو صحة القلب لدى غالبية المرضى خلال عام واحد من العلاج.
وشملت الدراسة تقييم 19 دواءً حالياً وناشئاً لعلاج السمنة.
«مونجارو» و«ويجوفي» في صدارة أدوية إنقاص الوزنأظهرت النتائج أن عقار تيرزيباتيد (Mounjaro) حقق أكبر انخفاض في الوزن بنسبة 14.
9% خلال عام، تلاه عقار CagriSema بنسبة 14.
8%، ثم سيماجلوتيد الفموي بنسبة 10.
9%، فيما سجّل ويجوفي (Semaglutide) انخفاضاً بنحو 9.
8%.
كما أظهرت أدوية ناشئة من بينها ريتاتروتيد وإكنوغلوتيد ومازدوتيد نتائج واعدة، غير أن الباحثين أكدوا أن الأدلة بشأنها لا تزال محدودة.
آثار جانبية تُقابل خسارة الوزنأشارت الدراسة إلى وجود مقايضة واضحة بين الفوائد والأضرار، إذ ارتبطت خسارة الوزن الأكبر بارتفاع معدلات الآثار الجانبية، وأبرزها: اضطرابات المعدة والأمعاء، والإرهاق، وفقدان الكتلة العضلية، وارتفاع معدلات التوقف عن العلاج.
كما تبيّن أن كثيراً من فوائد فقدان الوزن لا تستمر بعد إيقاف هذه الأدوية.
رغم النتائج الإيجابية في إنقاص الوزن، بقيت الفوائد القلبية محدودة.
وكان سيماجلوتيد تحت الجلد الدواء الوحيد المرتبط بانخفاض خطر الوفاة لأي سبب بنسبة 19%، وتقليل خطر النوبات القلبية بنسبة 28%، وفشل القلب بنسبة 57%.
كما خفّض تيرزيباتيد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 51%.
في المقابل، لم يُظهر أي دواء تأثيراً مقنعاً في الحد من الفشل الكلوي أو تحسين جودة الحياة بصورة سريرية ذات أهمية.
خلص الباحثون إلى أن قرارات علاج السمنة يجب أن تكون فردية، تراعي المنافع المتوقعة والآثار الجانبية والتكلفة وتفضيلات المرضى، مؤكدين أنه «يجب أن تُصمَّم قرارات علاج السمنة بصورة فردية، مع تحقيق توازن بين الفوائد والأضرار وعبء العلاج وتفضيلات المريض».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك