يُعد النجم الأرجنتيني، ليونيل ميسي (39 سنة)، من أفضل نجوم كرة القدم عبر التاريخ، وفي وقتٍ من الصعب مقارنة" البولغا" فيه بلاعبين آخرين بعد المسيرة المُميزة التي صنعها، يبدو أن نقطة الضعف الوحيدة التي يُعاني منها هداف كأس العالم تاريخياً برصيد 21 هدفاً هي ركلات الجزاء.
ترجم ميسي خلال مسيرته الكروية 77% من ركلات الجزاء التي نفذها (سجل 114 ركلة من أصل 148)، ولكن معاناته من نقطة الجزاء تكمن في تنفيذ ركلات الجزاء خلال بطولات كأس العالم، إذ أهدر ثماني ركلات جزاء في المونديال، كذلك بات أول لاعب يُهدر أكثر من ركلة واحدة في بطولة كأس العالم، بعد أن أهدر ركلة أمام مصر وركلة أمام منتخب النمسا في مونديال 2026.
يشرح تقرير خاص نُشر في صحيفة وال ستريت جورنال عن ميسي وتنفيذ ركلات الجزاء، والأسباب الرئيسية في تحوّل تنفيذ ركلات الجزاء إلى نقطة ضعف وحيدة للبولغا في مسيرته الكروية، إذ إن مشكلة النجم الأرجنتيني تكمن في الموقف الثابت، فهو اللاعب المُعتاد حركية سريعة مع الكرة ولا يُمكنه التوقف بسهولة، ما يجعله في موقف غير مُفضَّل عند تنفيذ ركلة الجزاء.
ويتميز ميسي بالقدرة على المراوغة بالكرة لأكثر من مرة وبسرعة كبيرة مع تغيير الاتجاهات المفاجئ، ويخرج من المواقف الفوضوية تحت الضغط بكل سهولة، ولكن عند الوصول إلى تنفيذ ركلة الجزاء التي تتطلب وضع كرة ثابتة في نقطة محددة داخل منطقة الجزاء، تُفقد هذه الجزئية قوة ميسي في التسديد الدقيق، فيظهر بموقف غير مريح للتسديد من لمسة واحدة من دون أي حركات إضافية فيها مراوغات كثيرة تسبق التسديد.
ويبرزُ من خلال مراجعة عدة ركلات جزاء نفذها ميسي، أنه عكس معظم اللاعبين الذين يختارون زاوية ويسددون عليها من دون انتظار ردة الفعل الأولى من حارس المرمى، فإن البولغا ينتظر أولى خطوات الحارس الأساسية واتجاهه الأولي، ثم يُسدد الكرة، وهذا الأمر عادةً يتطلب هدوءاً أكبر، وربما نتجت منه نتائج عكسية وغير متوقعة، ومنها توقع حراس المرمى للمكان الذي سيُسدد نحوه ميسي، تماماً مثلما فعل حارس مرمى منتخب مصر، مصطفى شوبير، وحارس مرمى منتخب النمسا، ألكسندر شلاغر، في بطولة كأس العالم 2026.
لكن اللافت أن ميسي، في كل مرة يهدر ركلة جزاء، يظهر ردة فعل خارقة على أرض الملعب.
فأمام منتخب النمسا، بعد أن أهدر ركلة جزاء في بداية الشوط الأول، انتفض البولغا وقدم مباراة عظيمة، وخصوصاً في الشوط الثاني، وسجل هدفي الفوز على النمسا، وهو الفوز الذي ساهم في تأهل منتخب الأرجنتين إلى دور الـ32.
في المقابل، أمام منتخب مصر أهدر ركلة جزاء حاسمة للتعادل والعودة في النتيجة من التأخر بهدف نظيف، وبدلاً من أن ينهار ويفقد توازنه، ظهر بثوب البطل، وساهم في صناعة الأرجنتين لريمونتادا كبيرة والفوز (3-2)، بتسجيل هدف وصناعة آخر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك