قناة الجزيرة مباشر - هل تكتفي دول الخليج بالدفاع السلبي والتصدي للضربات الإيرانية أم تذهب إلى تحرك هجومي متقدم؟ العربية نت - جامعة سعودية تطوّر تقنية جديدة تُمكّن الأجهزة من إثبات هويتها الرقمية ذاتيًا رويترز العربية - إيران: الهجمات الأمريكية تعرقل إعادة فتح مضيق هرمز قناة القاهرة الإخبارية - واشنطن تستهدف الحرس الثوري.. ورسائل عسكرية تسبق التفاوض العربية نت - رفض قطري لتجدد هجمات إيران ضد البحرين والكويت والأردن العربي الجديد - إيران تستدعي السفير البريطاني بعد اتهامات بالاعتداء على صحافي العربية نت - هجمات أميركية جديدة على إيران ومقتل عناصر من الحرس الثوري القدس العربي - جهاز الإحصاء: عدد الفلسطينيين في العالم يبلغ 15.5 مليون نسمة وكالة الأناضول - أردوغان: جهود الاتحاد الأوروبي في الدفاع يجب أن تكمِّل دور الناتو رويترز العربية - عن كثب-روسيا تتطلع لبدء تشغيل مركز لوجستي بميناء سوري في منتصف يوليو
عامة

تعليم الضفة الغربية في مواجهة التهجير: تهديد مدرسة الرفاعية بالهدم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 57 دقيقة

يواجه تلاميذ" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة"، الواقعة شرقي يطا جنوبي محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، خطر فقدان حقّهم في التعليم، بعد تثبيت قرار هدم هذه المنشأة التربوية، وذلك في خطوة يرى ال...

يواجه تلاميذ" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة"، الواقعة شرقي يطا جنوبي محافظة الخليل في الضفة الغربية المحتلة، خطر فقدان حقّهم في التعليم، بعد تثبيت قرار هدم هذه المنشأة التربوية، وذلك في خطوة يرى الأهالي أنّها تستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.

ويثير القرار المخاوف بشأن مستقبل نحو 190 تلميذاً، وسط تصاعد الضغوط على التجمّعات الفلسطينية المهدّدة بالتهجير.

ولا تُعَدّ هذه المنشأة التربوية الحكومية التابعة لمديرية التربية والتعليم في الضفة الغربية مجرّد فصول دراسية تقدّم التعليم لتلاميذها، بل هي أحد خطوط الدفاع عن ذلك التجمّع الفلسطيني المستهدف؛ في بلدة خلة المية بمنطقة الرفاعية، كما سواه من التجمّعات في مناطق التماس مع المستوطنين الإسرائيليين، خصوصاً في يطا ومسافرها.

ولهذا السبب تحديداً، استُهدفت المدرسة بقرار من محكمة إسرائيلية يقضي بهدمها، بعدما رُفض أوّل من أمس الثلاثاء استئناف ظلّ محفوظاً في أدراجها لسنوات.

وقد أتى الحكم بناءً على قرار سلطات الاحتلال عدم منح هذه المدرسة ترخيصاً بحجّة أنّها مقامة في منطقة مصنّفة" ج" وفقاً لاتفاق أوسلو.

ولقصة" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة" أهمية خاصة، إذ هي أوّل مدرسة تحدّ وصمود في يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، كذلك هي نموذج من بين عشرات المدارس الأخرى في يطا ومسافرها المهدّدة بالهدم استناداً إلى الحجّة ذاتها.

ويشير مدير المدرسة عادل جبور لـ" العربي الجديد" إلى أنّ قصّة هذه المدرسة بدأت في عام 2016.

وقبل ذلك بسنوات، يخبر الفلسطيني محمود عمور" العربي الجديد" أنّ فكرة المدرسة وُلدت لدى الأهالي، بهدف حماية أبنائهم من الطريق الخطر المؤدّي إلى مدارس المنطقة الأخرى، لافتاً إلى أنّ" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة" خرّجت سبعة من أبنائه، في حين أنّ 12 من أحفاده ما زالوا يتابعون تعليمهم فيها.

ويؤكد عمور، عضو مجلس بلدي في خلة المية التي تتبع لها إدارياً منطقة الرفاعية، أنّ" المدرسة مستهدفة لأنّ المنطقة مستهدفة".

ولا يخفي عمور أنّ الاحتلال هدم منزلاً له في عام 2024، مبيّناً أنّ منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول من عام 2023، ازدادت الاستهدافات والمضايقات من المستوطنين، وكذلك إخطارات الهدم؛ فقد تلقّت المنطقة 17 إخطاراً بهدم منازل ومنشآت فيها.

ولا يرى عمور في قرار هدم المدرسة سوى خطوة الهدف منها ترحيل الأهالي؛ فالاحتلال والمستوطنون يريدون إفراغ جانبَي" شارع يطا الالتفافي" الذي يخدم المستوطنين، ويقسم منطقة الرفاعية إلى قسمَين إذ يمرّ من وسطها، بحسب ما يشرحه.

يضيف أنّ المصير التعليمي لنحو 190 تلميذاً يستفيدون من خدمات هذه المدرسة صار مجهولاً، مشيراً إلى أنّ الأهالي يخشون على أولادهم، خصوصاً من هم دون الصف الرابع الأساسي، الانتقال عبر الشارع الالتفافي إلى المدارس الأخرى.

ويتابع عمور أنّ تجربتهم مع هذا الشارع سيّئة، بسبب عمليات الدهس التي تكرّرت في السنوات الماضية، لكنّه يقول إنّ قطع الشارع ليس المشكلة الوحيدة بل اعتداءات المستوطنين التي تستهدف المتنقّلين سيراً على الأقدام.

بدوره، يحذّر مدير" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة" من تأثير هدمها على مستقبل التلاميذ، مشدّداً على أنّ نحو 190 تلميذاً معرّضون للتسرّب المدرسي أو العزوف عن التعلّم، نظراً إلى تهديدات سلامتهم في تلك المنطقة.

ويقول جبور: " تصرّفات المستوطنين في الشارع الرئيسي تدفع الأهالي إلى تفضيل عدم ذهاب أبنائهم إلى المدرسة، حفاظاً على سلامتهم".

ويصرّ الاحتلال الإسرائيلي على ملاحقة" مدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة" منذ تأسيسها، على الرغم من بنائها المتواضع ومساحتها المحدودة التي لا تتجاوز 500 متر مربّع، مع العلم أنّ ساحتها لا تتجاوز 200 متر مربّع، وتكاد لا تتّسع لجميع تلاميذها.

وبسبب الاكتظاظ في الصفوف المدرسية صغيرة المساحة، يقتصر التدريس فيها على الصفوف من الأول في المرحلة الأساسية إلى السابع فيها، بالإضافة إلى المرحلة التمهيدية، بعدما كانت تقدّم التعليم حتى الصف التاسع الأساسي، مع العلم أنّ جدرانها من حجارة الطوب وسقفها من ألواح الصفيح.

وتتعرّض هذه المدرسة لمضايقات عديدة، بسبب موقعها الجغرافي أسفل الشارع الالتفافي، ولقربها من عين مياه أثرية يتردّد عليها المستوطنون، الأمر الذي يؤدّي إلى احتكاكات مع الأهالي وخطر على التلاميذ، مع العلم أنّ ذلك ازداد منذ بداية حرب الإبادة في قطاع غزة.

من جهته، يفيد مدير العلاقات العامة في مديرية يطا جبير دبابسة" العربي الجديد" بأنّ" التماساً آخر قُدّم إلى محكمة الاحتلال العليا بعد قرارها الأخير، على الرغم من محدودية المدّة الزمنية التي أُعطيت من أجل استكمال إجراءات الاعتراض؛ وهي 14 يوماً".

ويرفض دبابسة" أيّ إنهاء لمدرسة الرفاعية الأساسية المختلطة في هذه المنطقة، مؤكداً أنّها سوف تستمرّ (في مهامها) حتى لو هدمت فعلياً، وسوف يتابع التلاميذ تعليمهم في الخيام أو في بيوت مستأجرة"، مشيراً إلى تجربة شبيهة.

ففي عام 2022، أصرّت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية على استمرار التعليم في" مدرسة إصفي الأساسية المختلطة" في مسافر يطا جنوبي الضفة الغربية المحتلة، على الرغم من هدمها؛ واستمرّ التعليم في الكهوف بذلك التجمّع.

ويشير دبابسة إلى" عشر مدارس مهدّدة على الأقلّ، وقد أصدر الاحتلال بحقّها إخطارات هدم في يطا"، مبيّناً أنّها" ما زالت كلها في أدراج محاكم الاحتلال".

ويرى دبابسة أنّ استهداف المدارس يأتي من أجل الضغط على التجمّعات الفلسطينية للرحيل، ما يمثّل" إحدى أدوات الاحتلال وإدارته المدنية في الضفة الغربية"، وهو أمر تكرّر في مناطق عدّة، ولا سيّما مع" مدرسة إصفي الأساسية المختلطة" في مسافر يطا، بالإضافة إلى الإخطارات بحقّ" مدرسة عين سامية الأساسية" الواقعة في تجمّع بدوي شرقي رام الله هُجّر في عام 2023.

توزيع المدارس المهدّدة بالهدموتشير تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (أوتشا) إلى 84 مدرسة فلسطينية في مناطق الضفة الغربية المحتلة تواجه أوامر هدم، من بينها 54 مدرسة مهدّدة بالكامل و30 تلقّت أوامر هدم جزئي، من بينها عشر مدارس في القدس المحتلة و74 في مناطق مصنّفة" ج" في الضفة الغربية.

وتوفّر تلك المدارس المهدّدة خدماتها لنحو 13 ألف تلميذ، فيما يتعرّض عدد من تلك المدارس لهجمات متكرّرة من المستوطنين، من قبيل الهجوم العنيف على" مدرسة عرب الكعابنة الأساسية"، الواقعة في تجمّع المليحات بمنطقة المعرجات شمال غربي محافظة أريحا شرقي الضفة الغربية في عام 2024، علماً أنّ الهجمات التي تركّزت على المدرسة إلى جانب مضايقات أخرى أدّت إلى تهجير التجمّع في عام 2025.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك