عمان 9 يوليو 2026 (شينخوا) أعلنت القوات المسلحة الأردنية، اليوم (الخميس)، أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت وأسقطت 8 صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه الأراضي الأردنية.
ونقل بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية عن مصدر عسكري مسؤول قوله إن عمليات الاعتراض أسفرت عن سقوط عدد من الشظايا، من دون تسجيل أي إصابات بشرية أو أضرار مادية.
وأضاف المصدر أن القوات المسلحة الأردنية تتابع التطورات الإقليمية الراهنة، وتعمل ضمن أعلى درجات الجاهزية لحماية أجواء المملكة والدفاع عن سيادتها وسلامة أراضيها، مؤكداً أنها لن تسمح بأي انتهاك للمجال الجوي الأردني من أي طرف كان.
وكانت الولايات المتحدة قد شنت أمس (الأربعاء) ضربات عسكرية استهدفت 80 موقعاً في إيران، من أجل" تقويض" قدرتها على" تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز"، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية مساء أمس الأول الثلاثاء، فيما رد الحرس الثوري الإيراني باستهداف 85 موقعاً عسكرياً أمريكياً في كل من البحرين والكويت، في جولة جديدة من التصعيد الإقليمي.
كما تعرض مقران عسكريان في محافظة بوشهر جنوب إيران أمس لهجوم بقذائف أمريكية، وفق ما أوردته وسائل إعلام إيرانية.
من ناحية أخرى، أكد رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني الأردنية الكابتن ضيف الله الفرجات، اليوم (الخميس)، أن الأجواء الأردنية مفتوحة بشكل كامل وتعمل بانتظام واعتيادية أمام حركة الملاحة الجوية كافة.
وقال الفرجات، في بيان صحفي اليوم، إنه لا يوجد إغلاق للمجال الجوي الأردني، مؤكدا استمرارية كفاءة العمل والجاهزية العالية في جميع مرافق الطيران المدني بالمملكة.
وأوضح أن حركة الطيران عبر أجواء المملكة، بالإضافة إلى حركة الرحلات في مطار الملكة علياء الدولي، تسير بمرونة وتنسيق عاليين للتعامل مع الظروف الراهنة في المنطقة.
وأكد الفرجات على أن هيئة تنظيم الطيران المدني تتابع عن كثب وتيرة الحركة الجوية وتطورات الأوضاع الإقليمية، بالتنسيق المستمر والمباشر مع جميع الجهات ذات العلاقة، بما يضمن أعلى معايير الأمن والسلامة للطيران المدني في المملكة.
وكانت المملكة الأردنية، قد دانت في وقت سابق اليوم الخميس، تجدد الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت؛ باعتبارها انتهاكا لسيادتهما، وتهديدا لأمنهما واستقرارهما وسلامة أراضيهما، وتصعيدا خطيرا.
وأكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، تضامن الأردن المطلق مع البحرين والكويت، ووقوفه معهما في كل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين فيهما.
وكانت المواجهات العسكرية قد عادت من جديد بين إيران والولايات المتحدة يوم الثلاثاء الماضي وفجر الأربعاء عندما قصفت الأخيرة المدن الساحلية الجنوبية في إيران بزعم قيام طهران باستهداف ناقلات نفط وغاز في مضيق هرمز، فيما ردت إيران بقصف مواقع عسكرية أمريكية في دول خليجية، وهو ما اعتبره الجانبان خرقا لمذكرة التفاهم الموقعة بينهما في يونيو الماضي.
ونددت وزارة الخارجية الإيرانية أمس (الأربعاء) بـ" انتهاك صارخ" لمذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بعد هجمات أمريكية على إيران، محملة واشنطن المسؤولية عن" العواقب الوخيمة" لهذا التصعيد.
وقالت الخارجية الإيرانية إن الهجمات" غير القانونية المتكررة" ضد إيران بجانب قرار إلغاء ترخيص بيع النفط الإيراني، وانتهاك الترتيبات الإيرانية في مضيق هرمز، فضلًا عن استمرار" العدوان" الإسرائيلي ضد لبنان أدت إلى" إفراغ أجزاء مهمة وأساسية من مذكرة التفاهم بشأن إنهاء الحرب من مضمونها".
وحملت الخارجية الإيرانية الولايات المتحدة مسؤولية" العواقب الوخيمة" لهذا التصعيد.
وحذرت إيران دول الخليج من استخدام أراضيها لشن هجمات على طهران، مؤكدة بشدة على" الالتزام القانوني الدولي لجميع الدول، ولا سيما الدول المجاورة الواقعة على الشاطئ الجنوبي للخليج بمنع المعتدين من استخدام أراضيهم ومنشآتهم لشنّ أعمال عدوانية ضد الجمهورية الإسلامية".
واعتبرت" أن أي تعاون في ارتكاب جريمة العدوان على إيران يُعد تواطؤا ومشاركة في الجريمة"، منددة بشدة بـ" الهجمات العدوانية والانتهاكات المتكررة للولايات المتحدة".
وشددت على" أن القوات المسلحة القوية للجمهورية الإسلامية الإيرانية.
لن تتردد في الدفاع عن وحدة أراضي إيران وسيادتها الوطنية وأمنها القومي ضد العدوان العسكري الأمريكي.
وستستهدف أيضًا مصدر العدوان".
فيما قالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان، إن الضربات جاءت ردا على هجمات استهدفت ثلاث سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
كما أدى الهجوم على الناقلات الثلاث إلى قيام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأمريكية الثلاثاء بإلغاء الترخيص الذي كان يسمح ببيع النفط الخام الإيراني حتى 21 أغسطس المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك