قناة التليفزيون العربي - جابر الحرمي: دول الخليج تتمتع بعقلانية في إدارة الأزمة وإيران لا تبدي حسن النية حتى اللحظة قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. رؤية التيمومي وقراءة الأستوديو لقمة ربع نهائي المونديال قناة الجزيرة مباشر - نتنياهو: النظام الإيراني تلقى ضربة قاسية والحرب لم تنته بعد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - شبكات | حجاب طفلات يزعج ترمب قناة القاهرة الإخبارية - الفرصة الأخيرة في روما.. هل ينجح الوسطاء في إنقاذ المفاوضات من فخ الشروط المتبادلة؟ قناة التليفزيون العربي - رسائل إيرانية بعد ليلتين من المواجهة.. عراقجي يجري اتصالات مع الوسطاء من بينهم قائد الجيش الباكستاني قناة القاهرة الإخبارية - من المؤسسات إلى الطرق والمطارات والعملات.. ترامب يخلد اسمه | عرض تفصيلي مع مونايا طليبة قناة التليفزيون العربي - مبارك آل عاتي: هذه رسالة ترمب إلى إيران بشأن السيطرة على هرمز وهذا ما تريده طهران قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. قراءة في فكر محمد وهبي وتكتيك خط الوسط بربع النهائي
عامة

إعمار الجنوب... توافق وطني أم ساحة اشتباك سياسي جديدة؟

لبنان 24
لبنان 24 منذ ساعتين

لا شكّ في أن إعادة إعمار الجنوب مسألة مرشحة لأن تكون أحد أكبر الاختبارات التي ستواجه السلطة في مرحلة ما بعد الحرب. فالنجاح في تحويلها إلى مشروع وطني جامع قد يفتح الباب أمام مرحلة من التهدئة الداخلية و...

ملخص مرصد
ملف إعادة إعمار الجنوب في لبنان يُعد اختباراً حاسماً للسلطة بعد الحرب، حيث قد يعزز الوحدة الوطنية أو يعمق الصراعات السياسية والطائفية. تشير أوساط سياسية إلى ضرورة الإسراع في التعويضات، لكن الخلافات تبرز حول إدارة الأموال وأولوياتها. المجتمع الدولي يربط المساعدات بشروط واضحة تشمل الشفافية والإصلاحات البنيوية، ما يزيد من حساسية الملف.
  • ملف الإعمار قد يكون فرصة لإعادة الاعتبار لدور الدولة أو سبباً جديداً للانقسام
  • المجتمع الدولي يشترط الاستقرار والإصلاحات قبل تقديم تمويلات الإعمار
  • الدولة مطالبة بإدارة التمويل بشفافية وكفاءة لتجنب تعطيل القرارات الأساسية
من: الدولة اللبنانية، المجتمع الدولي، قوى سياسية محلية أين: الجنوب اللبناني

لا شكّ في أن إعادة إعمار الجنوب مسألة مرشحة لأن تكون أحد أكبر الاختبارات التي ستواجه السلطة في مرحلة ما بعد الحرب.

فالنجاح في تحويلها إلى مشروع وطني جامع قد يفتح الباب أمام مرحلة من التهدئة الداخلية واستعادة الثقة بالدولة، أما الفشل فقد يجعلها عنواناً جديداً للصراع السياسي والطائفي.

وتشير أوساط سياسية إلى أن هناك قناعة شبه جامعة بضرورة الإسراع في إعادة الأهالي إلى قراهم وتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم، لكن التوافق يبدأ بالتراجع عندما ينتقل إلى الأسئلة العملية كمثل من سيتولى إدارة أموال الإعمار، ومن سيحدد الأولويات، وهل ستكون الدولة المرجعية الوحيدة، أم ستشارك هيئات وصناديق وجهات أخرى في التنفيذ؟وتزداد حساسية هذا الملف لأن المجتمعين العربي والدولي يربطان أي مساهمة مالية بمعايير واضحة، أبرزها الشفافية، والحوكمة، ودور المؤسسات الرسمية.

وهذا يعني أن أي آلية لا تحظى بثقة المانحين قد تؤخر وصول الأموال أو تحد من حجمها.

في المقابل، ترى قوى سياسية أن الجنوب لا يحتمل انتظار التجاذبات، وأن المطلوب هو إطلاق ورشة الإعمار بأسرع وقت، مع إيجاد صيغة تضمن مشاركة الدولة والسلطات المحلية والجهات المعنية، من دون أن تتحول العملية إلى ساحة لتصفية الحسابات السياسية.

ويذهب بعض المراقبين إلى الاعتقاد بأن ملف الإعمار قد يشكل فرصة نادرة لإعادة الاعتبار لدور الدولة، إذا نجحت في إدارة التمويل بشفافية وكفاءة، وأثبتت أنها قادرة على أن تكون المرجعية الوحيدة لإعادة البناء.

أما إذا عاد منطق المحاصصة والخلاف على توزيع المشاريع والاعتمادات، فقد يتحول الإعمار من فرصة للإنقاذ إلى سبب جديد للانقسام.

وفي هذا السياق، لا يمكن فصل ملف الإعمار عن مسار الإصلاحات الاقتصادية والإدارية.

فالدول المانحة لا تنظر إلى إعادة البناء كعملية إسمنت وحديد، بل كجزء من مشروع أشمل لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز قدرتها على إدارة المال العام.

إلاّ أن أوساطاً مالية ودبلوماسية تكشف بأن ملف عاد إلى واجهة الاهتمام الدولي هذه المرة وفق مقاربة تختلف عن التجارب السابقة، إذ لم يعد يفصل بين إعادة البناء والإصلاحات البنيوية التي يطالب بها منذ سنوات.

وبحسب المعلومات، فإن عدداً من المؤسسات المالية الدولية والدول المانحة أنجز أو ينجز حالياً تقديرات أولية لحجم الأضرار والكلفة المحتملة لمرحلة الإعمار، إلا أن هذه الدراسات تبقى في إطار التحضير التقني، فيما لا يزال القرار السياسي والمالي بإطلاق برامج التمويل مرتبطاً بتوافر مجموعة من الشروط.

وتؤكد المصادر أن الرسالة التي تبلغها المسؤولون اللبنانيون من أكثر من عاصمة عربية وغربية تكاد تكون واحدة، وهي أن المساعدات لن تكون هذه المرة غير مشروطة.

فالدول الراغبة في دعم لبنان تعتبر أن إعادة الإعمار يجب أن تشكل مدخلاً لإعادة بناء مؤسسات الدولة وتعزيز الشفافية، لا مجرد عملية لترميم ما دمرته الحرب.

وفي هذا الإطار، تبرز ثلاثة عناوين تعتبرها الجهات الدولية مترابطة.

الأول، تثبيت الاستقرار الأمني ومنع أي عودة للتصعيد العسكري، باعتبار أن أي استثمار أو تمويل يحتاج إلى بيئة مستقرة.

والثاني، إطلاق إصلاحات إدارية ومالية جدية، ولا سيما في القطاعات التي لطالما شكلت محور ملاحظات المؤسسات الدولية.

أما الثالث، فهو وجود إدارة لبنانية موحدة وقادرة على وضع أولويات واضحة لعملية الإعمار بعيداً من التجاذبات السياسية.

وتشير الأوساط إلى أن المجتمع الدولي لا يريد تكرار تجارب سابقة، حيث خُصصت أموال لإعادة الإعمار من دون أن تترافق مع إصلاحات مستدامة، الأمر الذي حدّ من أثرها الاقتصادي والإنمائي.

ولذلك، فإن أي مؤتمر دولي محتمل لدعم لبنان، إذا عُقد، سيضع الإصلاح في صلب شروطه، تماماً كما سيضع الاستقرار الأمني في مقدمة أولوياته.

وفي المقابل، ترى مصادر اقتصادية أن لبنان يملك فرصة قد لا تتكرر بسهولة.

فإذا نجحت الدولة في تثبيت الهدوء، وأظهرت إرادة سياسية في تنفيذ الإصلاحات، فإن إعادة الإعمار قد تتحول إلى رافعة لإعادة تنشيط الاقتصاد، وجذب الرساميل اللبنانية والعربية، وإطلاق مشاريع بنى تحتية توفر فرص عمل وتعيد الثقة تدريجياً.

لكن هذه المصادر تحذر من أن الفرصة قد تضيع إذا عاد الانقسام السياسي إلى تعطيل القرارات الأساسية، أو إذا بقيت الإصلاحات أسيرة التجاذبات الداخلية.

فالمجتمع الدولي، بحسب تعبيرها، لم يعد يكتفي بالوعود، بل يريد رؤية خطوات عملية قبل فتح صناديق التمويل.

إن معادلة المرحلة المقبلة باتت واضحة، وهي أن لا إعادة إعمار من دون استقرار، ولا استقرار اقتصاديا من دون إصلاح، ولا إصلاح فعليا من دون دولة قادرة على إدارة المرحلة بثقة وكفاءة.

إلاّ أن السؤال الحقيقي ليس من سيمول إعادة إعمار الجنوب، بل من سيدير هذا التمويل، وبأي قواعد؟ فالإجابة عن هذا السؤال هي التي ستحدد ما إذا كان الإعمار سيصبح نقطة التقاء بين اللبنانيين، أم محطة جديدة في مسلسل التجاذبات الذي رافق معظم الملفات الكبرى في العقود الماضية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك