شهدت الساعات الماضية اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد العسكري الأخير بين إيران والولايات المتحدة الذي أعاد المنطقة إلى حافة مواجهة جديدة، بعدما شنت واشنطن، أمس الأربعاء واليوم الخميس، ضربات على أهداف إيرانية، وردّت طهران باستهداف ما قالت إنها قواعد أميركية في الخليج، فيما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ وقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين البلدين" بات منتهياً"، وسط اتهامات إيرانية بأن واشنطن تسعى إلى فرض ترتيبات أحادية الجانب لا تنسجم مع بنود مذكرة التفاهمالموقعة بين الطرفين، في 17 يونيو/ حزيران الماضي، ولا سيما البند المتعلق بمضيق هرمز.
وأجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم، سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولي عدة دول في المنطقة، أبرزها مع الوسيطين القطري والباكستاني.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان مقتضب إن عراقجي تناول خلال اتصالين هاتفيين مع كل من وزير خارجية عُمان بدر البوسعيدي ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان آخر التطورات الإقليمية، لا سيما الأحداث الأخيرة في مضيق هرمز، إلى جانب ملفات أخرى ذات اهتمام مشترك.
كما شددت الأطراف على أهمية توظيف القنوات الدبلوماسية، واستمرار التواصل والتنسيق لمتابعة القضايا الإقليمية، والعمل على منع تصعيد التوترات.
وأفادت الخارجية الإيرانية أن عراقجي أجرى اليوم كذلك اتصالاً هاتفياً مع قائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، مشيرة إلى أنه ناقش معه آخر التطورات الإقليمية.
وأدان عراقجي خلال الاتصال الهجمات التي شنها الجيش الأميركي الليلتين الماضيتين على مناطق مختلفة في إيران، معتبراً إياها" انتهاكاً صارخاً" لميثاق الأمم المتحدة و" خرقاً صريحاً" لبنود مذكرة تفاهم إسلام أباد.
كما وصف التصريحات التي أدلى بها مسؤولون أميركيون حول عدم التزامهم بهذه المذكرة" دليلاً واضحاً" على نقض العهود واستمرار السياسات الحربية لواشنطن.
وحذر عراقجي من" أي مغامرات" أميركية، مؤكداً على" العزم الراسخ" للشعب والقوات المسلحة الإيرانيين للدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي والأمن القومي للبلاد.
من جانبها، أكدت السعودية والكويت اليوم الخميس ضرورة خفض التصعيد لاستقرار المنطقة وذلك عقب الاعتداءات الإيرانية المستمرة.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن وزير الخارجية السعودية، الأمير فيصل بن فرحان أجرى اتصالًا هاتفيًا، بوزير الخارجية الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح جرى خلاله بحث التطورات الأخيرة في المنطقة وتداعياتها الأمنية.
وأضافت أن بن فرحان أعرب خلال الاتصال عن إدانة واستنكار المملكة للاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت الكويت والبحرين.
وأوضحت أن الجانبين السعودي والكويتي" أكدا ضرورة خفض التصعيد واحتواء التوترات، وبذل كافة الجهود للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة".
وفي وقت سابق اليوم أدانت دولة قطر الاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مؤكدة رفضها لهذه الهجمات رغم أجواء التهدئة والجهود المبذولة لخفض التصعيد في المنطقة، ومشددة على أنها تقوّض الثقة، وتهدد أمن الملاحة الدولية، وتضرّ بالجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين.
وجاء ذلك خلال اتصال هاتفي تلقاه رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، من وزير الخارجية الإيراني، عُرضَت خلاله آخر تطورات التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران خلال اليومين الأخيرين.
وأكد وزير الخارجية القطري ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة، وصون المكتسبات التي تحققت، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.
وجدد وزير الخارجية القطري دعم بلاده لجميع المساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، ويحقق السلام المستدام في المنطقة.
كما تلقى رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالات هاتفية من وزراء خارجية السعودية وتركيا وعُمان بحثوا خلالها آخر تطورات التصعيد العسكري.
وأكد وزير الخارجية القطري رفض بلاده للاعتداءات التي استهدفت السفن التجارية في مضيق هرمز، مشدداً على ضرورة التزام جميع الأطراف بالحوار والدبلوماسية، وتنفيذ ما تم التوافق عليه في إطار مذكرة التفاهم، بما يسهم في الحفاظ على أمن المنطقة وتعزيز الاستقرار الإقليمي، مجدداً دعم قطر للمساعي الرامية إلى احتواء التصعيد والتوصل إلى اتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك