باشرت اللجنة الرباعية المكلَّفة بالتحقق من مصير السياسي اليمني محمد قحطان، اليوم الخميس، أعمالها في صنعاء، ضمن إجراءات ينص عليها اتفاق أُبرم بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين في مايو/أيار الماضي، وسط تأكيدات من مصادر متطابقة بأن اللجنة عاينت جثمانًا قالت الجماعة إنه يعود إلى قحطان، وأخذت عينات لفحص الحمض النووي قبل إعلان النتيجة النهائية.
وبحسب مصادر متطابقة، شارك في إجراءات المعاينة ممثلون عن الحكومة اليمنية وجماعة الحوثيين، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ولجنة الطب الشرعي، إضافةً إلى أفراد من أسرة قحطان، بينهم نجله زيد، وذلك في إطار مهمة اللجنة المشتركة للتحقق من مصير القيادي في حزب الإصلاح، المختطف لدى الحوثيين منذ عام 2015.
وأفادت المصادر بأن جماعة الحوثيين عرضت رفاتًا قالت إنه يعود إلى السياسي اليمني، فيما أخذ طبيب شرعي عيناتٍ منه لإجراء الفحوص اللازمة، تمهيدًا للتأكد من هويته بصورة رسمية.
وفي السياق، قالت مصادر مطلعة إن اللجنة المشتركة تسلَّمت الجثمان خلال مهمتها في صنعاء، بينما أكد مصدر مشارك في اللجنة أن الجثمان غير مكتمل، وأن جميع الأطراف أخذت عيناتٍ متعددةً لإجراء فحوص الحمض النووي، على أن تتولى اللجنة الدولية للصليب الأحمر إرسالها إلى مختبر خارج اليمن للتحقق من الهوية.
ولم تُصدر اللجنة الرباعية أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر، حتى الآن، إعلانًا رسميًّا بشأن نتائج الفحوص أو تأكيد مصير محمد قحطان، فيما توقعت مصادر مطلعة أن يُكشف عن نتائج إجراءات التحقق خلال الساعات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات ضمن تنفيذ أحد بنود الاتفاق الموقَّع بين الحكومة اليمنية والحوثيين في مايو/أيار الماضي، والذي نصَّ على استكمال إجراءات التحقق من مصير قحطان، باعتبارها خطوةً تمهيديةً لإطلاق صفقة تبادل واسعة للأسرى والمختطفين.
وقالت مصادر في الوفد الحكومي المفاوض إن إجراءات الإعداد لصفقة التبادل تمضي بوتيرة متسارعة، معربةً عن أملها في التزام جماعة الحوثيين بما جرى الاتفاق عليه، إذ يُنتظر أن تشمل الصفقة الإفراج عن أكثر من 1700 مختطف وأسير من الجانبين.
ويُعد محمد قحطان، وهو قيادي بارز في حزب الإصلاح، من أبرز المشمولين بملف الأسرى والمختطفين منذ اختطافه من منزله في صنعاء، عقب سيطرة الحوثيين على العاصمة عام 2015.
وظل ملفه أحد أبرز القضايا العالقة في جولات التفاوض بين الحكومة اليمنية والجماعة، كما شكَّل إدراجه في أي صفقة تبادل مطلبًا رئيسيًّا للحكومة والأمم المتحدة خلال السنوات الماضية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك