سارعت إيران إلى إرسال ناقلات نفط تحمل نحو 11 مليون برميل من الخام خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مع تصاعد التوترات مجدداً مع الولايات المتحدة وتهديد الرئيس دونالد ترامب بإعادة فرض الحصار على موانئها.
ورصدت بيانات تتبع الناقلات التي جمعتها وكالة بلومبيرغ، خمس ناقلات عملاقة وناقلة من طراز" سويزماكس" تغادر الموانئ الإيرانية، حيث أشارت أربع منها إلى مواقعها في خليج عُمان، بينما عبرت أخرى مضيق هرمز اليوم الخميس.
وجاء تحرك الأسطول النفطي الإيراني في وقت نفذت فيه القوات الأميركية ضربات ضد إيران لليوم الثاني، رداً على هجمات نسبتها واشنطن إلى طهران ضد سفن في المنطقة، ما هدد باحتمال انهيار اتفاق وقف إطلاق نار بين البلدين.
وأدى التصعيد إلى حالة حذر واسعة بين شركات الشحن، مع تراجع الحركة المرئية للناقلات عبر مضيق هرمز إلى مستويات شبه متوقفة.
ويمثل حجم الشحنات التي خرجت من الموانئ الإيرانية ما يعادل تقريباً أسبوعاً من صادرات إيران قبل موجة التصعيد، غير أن مصير هذه الكميات لا يزال غير واضح، خصوصاً في ظل صعوبة العثور على مشترين بعد عودة القيود الأميركية على مبيعات الخام الإيراني.
وخلال الأيام الماضية، تركت واشنطن عشرات الملايين من براميل النفط الإيراني عالقة فعلياً على متن ناقلات في البحر، بعد تراجعها عن إعفاء مؤقت مدته 60 يوماً كان يسمح لطهران ببيع الخام من دون التعرض لعقوبات.
وقدرت تقارير حجم النفط العالق بنحو 63 مليون برميل، مع صعوبة تسويقه خارج المشترين التقليديين في آسيا.
وأشارت بيانات" فورتيكسا" إلى أن الناقلات الإيرانية موزعة بين مياه الخليج العربي وأخرى منتشرة في المياه الآسيوية.
وسبق أن أفادت" رويترز" الجمعة الماضية، نقلاً عن ثلاثة مصادر إيرانية وغربية، بأن طهران بدأت محادثات لبيع النفط لشركات يابانية.
وكانت صادرات النفط الإيرانية قد استفادت مؤقتاً من تخفيف القيود بعد اتفاق تهدئة سابق، ما سمح لطهران بإعادة تحريك جزء من شحناتها وزيادة المعروض المتجه إلى الأسواق الآسيوية.
غير أن هذا الانفراج بقي هشاً، لأنه ارتبط بإعفاء سياسي محدود المدة، لا برفع كامل ومستقر للعقوبات المفروضة على قطاع النفط.
ومع سحب الإعفاء وعودة التهديد بإغلاق الموانئ أو تشديد الرقابة على الشحنات، دخل النفط الإيراني مجدداً دائرة الضبابية.
ورغم مغادرة الناقلات الموانئ، يبقى الرهان قائماً حول القدرة على الوصول إلى مشترين، وتأمين الشحن والتأمين والدفع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك