استأنفت محكمة الجنايات في القصر العدلي بمدينة حلب، اليوم الخميس، أعمال الجلسة العلنية التاسعة لمحاكمة المتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث الساحل السوري، وذلك بحضور الجهات القضائية المختصة وعدد من ممثلي الجهات الرسمية والحقوقية، في إطار مواصلة إجراءات المحاكمة وفق الأصول القانونية.
وشهدت الجلسة عرض عدد من الأدلة المتعلقة بالقضية، إلى جانب تدقيق الخبرات الفنية الخاصة بمقاطع الفيديو المرفقة ضمن ملف الدعوى، في سياق التحقق من الأدلة والوقائع واستكمال بناء الملف القضائي المعروض أمام المحكمة.
ومنذ انطلاق المحاكمة، عقدت المحكمة عدة جلسات علنية خُصصت للاستماع إلى إفادات المتهمين والشهود ومناقشة الأدلة المقدمة، وكانت آخر جلسة قد عُقدت في 14 مايو/أيار الماضي.
وكان رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصي الحقائق في أحداث الساحل، القاضي جمعة العنزي، قد أعلن، في 18 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انطلاق أولى جلسات المحاكمات العلنية للمتهمين بارتكاب انتهاكات خلال أحداث السادس من مارس/آذار 2025 وما بعدها، مع إتاحة حضورها أمام وسائل الإعلام المحلية والدولية، في خطوة وصفتها اللجنة بأنها الأولى من نوعها منذ سقوط النظام السابق.
وشهدت أحداث الساحل السوري، التي اندلعت في السابع من مارس/آذار الماضي، أعمال عنف أسفرت عن مقتل المئات من المدنيين وعناصر الأمن العام وقوات وزارة الدفاع، إضافة إلى عناصر من النظام السابق، فضلاً عن إحراق منازل مدنيين.
وفي سياق منفصل، قُتل ثلاثة أشخاص، مساء الأربعاء، في قرية برج عزاوي التابعة لمنطقة السفيرة بريف حلب، إثر خلاف بين طرفين على قطعة أرض سبق تأجيرها، قبل أن يتجدد النزاع بعد إعادة رعي الأغنام فيها، بحسب ما أفادت به النيابة العامة في السفيرة.
وقال رئيس النيابة العامة في السفيرة، القاضي عمر عبد القادر، إن الحادثة وقعت عند الساعة الخامسة مساءً، مؤكداً أن النيابة العامة باشرت إجراءاتها القانونية فور وقوع الجريمة، حيث جرى عرض الجثامين على الطبيب الشرعي والقاضي المختص، وفتح تحقيق في ملابسات الواقعة.
وأضاف أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على أحد المتورطين، فيما تتواصل الإجراءات الأمنية والقضائية لملاحقة وضبط بقية المتورطين وإحالتهم على القضاء.
من جهتها، أعلنت قوى الأمن الداخلي في منطقة السفيرة أنها تدخلت فور وقوع الحادثة، وانتشرت دورياتها في قرية برج عزاوي، وتمكنت من فض الاشتباك الذي اندلع إثر مشادات كلامية بين عائلتين تطورت إلى إطلاق نار، كما صادرت عدداً من الأسلحة المستخدمة، بالتزامن مع استمرار عمليات ملاحقة بقية المتورطين.
وقال مصدر محلي لـ" العربي الجديد" إن القتلى هم غسان حسن العزو، مختار قرية برج عزاوي، وطاهر فصيح الجاسم والمحامي ممدوح علي الجاسم، من سكان القرية، مشيراً إلى أن الخلاف بدأ بتلاسن بين أفراد من العائلتين، قبل أن يتطور إلى استخدام السلاح نتيجة خلافات على الأراضي الرعوية.
وفور وقوع الحادثة، وصل عناصر من الأمن الداخلي في السفيرة وفرق الدفاع المدني، حيث انتشلوا جثامين الضحايا ونقلوها إلى السفيرة، فيما سارعت قوات الأمن الداخلي والجهات المختصة إلى فرض طوق أمني في المنطقة والسيطرة على الوضع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك