كثّفت السلطات السورية ضرباتها الأمنية ضد تنظيم" داعش" الإرهابي في المنطقة الجنوبية، معلنةً اليوم الخميس، تفكيك عدة خلايا تابعة للتنظيم وإلقاء القبض على فراس الداغر، أحد أبرز قياداته، الذي شغل مواقع قيادية متقدمة داخل التنظيم، إضافة إلى توقيف عدد من المسؤولين عن الاغتيالات والتمويل.
وقالت وزارة الداخلية السورية في بيان، إن الوحدات المختصة في الوزارة، بالتنسيق مع جهاز الاستخبارات العامة، " نفذت سلسلة عمليات أمنية نوعية استهدفت خلايا تابعة لتنظيم" داعش" في المنطقة الجنوبية، وأسفرت عن تفكيكها بالكامل، وإلقاء القبض على القيادي البارز فراس الداغر وعدد من أبرز المسؤولين عن تنفيذ عمليات الاغتيال وتأمين مصادر التمويل للتنظيم".
وأوضحت الوزارة أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الداغر تدرج في مواقع قيادية عدة داخل التنظيم، إذ تولى ما يعرف بـ" قطاع الجيدور" و" المنطقة الغربية"، قبل أن يُكلف بمنصب ما يسمى" والي لبنان وفلسطين"، كما عمل مرافقاً شخصياً لما يُعرف بـ" خليفة التنظيم"، في مؤشر على موقعه المتقدم داخل الهيكل القيادي لـ" داعش".
وأضافت أن التحقيقات" كشفت تورط الخلايا المفككة في تنفيذ سلسلة من الجرائم، شملت عمليات اغتيال وسلب استهدفت عدداً من الصاغة في محافظة درعا، حيث كانت تقوم بتصريف الذهب المسروق واستخدام عائداته في تمويل نشاطات التنظيم وتوفير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ عملياته".
وبحسب الوزارة نفسها، اعترف الموقوفون أيضاً بتنفيذ عدد من العمليات الأمنية، من بينها اغتيال عنصرين من وزارة الداخلية، إضافة إلى تنفيذ محاولة اغتيال داخل صالون حلاقة أدت إلى مقتل أحد المدنيين، فضلاً عن رصد أحد الأشخاص وزوجته قبل تصفيتهما.
وأكدت الوزارة تنظيم الضبوط القانونية اللازمة بحق جميع المقبوض عليهم وإحالتهم على القضاء المختص لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وتأتي هذه العملية في ظل تصاعد النشاط الأمني لتنظيم" داعش" في سورية خلال الأشهر الأخيرة، رغم خسارته مناطق سيطرته، إذ يعتمد بصورة متزايدة على الخلايا النائمة والعمليات الخاطفة التي تستهدف القوات الأمنية والعسكرية.
وفي هذا السياق، أعلن تنظيم" داعش" في 13 يونيو/حزيران الماضي مسؤوليته عن هجوم استهدف معسكراً تابعاً لوزارة الداخلية السورية في مدينة الرقة، وأسفر عن مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة آخر.
وكانت وزارة الداخلية قد أعلنت حينها أن قواتها تصدت لهجوم نفذه مسلحان من التنظيم على أحد مقار قيادة الأمن الداخلي في المدينة، وتمكنت من قتل أحد المهاجمين، بينما فجّر الآخر نفسه بعد محاصرته.
وقبل ذلك بشهر، أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجوم استهدف حافلة مبيت تابعة لوزارة الدفاع السورية على طريق الحسكة - رأس العين في ريف الحسكة، ما أدى إلى مقتل خمسة عناصر من الجيش السوري وإصابة آخرين، في واحدة من أكثر الهجمات دموية التي تبناها التنظيم خلال العام الجاري.
كما شهدت منطقة السفيرة في ريف حلب، في 17 مارس/آذار الماضي، هجوماً نفذته خلية تابعة لـ" داعش" استهدف دورية للضابطة الجمركية، وأسفر عن مقتل عنصرين وإصابة اثنين آخرين، قبل أن تنتهي المواجهات بإقدام أحد المهاجمين على تفجير نفسه.
وتأتي العملية الأمنية الأخيرة ضمن حملة واسعة تنفذها السلطات السورية منذ مطلع عام 2026 ضد خلايا تنظيم" داعش" في محافظات إدلب والرقة ودير الزور ودرعا وحمص ودمشق وريف دمشق، بعد تنامي نشاط التنظيم وشنه سلسلة هجمات استهدفت قوات الجيش والأمن، في محاولة للحد من إعادة تشكل شبكاته ومنعها من استعادة قدرتها على تنفيذ عمليات واسعة داخل البلاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك