قناة الشرق للأخبار - حتشبسوت.. 22 عاماً من الحكم الذي غيّر مصر قناة التليفزيون العربي - داهم القحطاني: هناك صراع قوي داخل أجنحة الحكم في إيران وهذه رسالة غياب مجتبى عن الجنازة قناة الشرق للأخبار - عاجل | رئيس وزراء كندا: سنتعاون مع السعودية بقطاعي الطاقة والتعدين قناة الجزيرة مباشر - من واشنطن | ترمب يعيد تشكيل النيتو.. وأمريكا تبحث عن نفسها بعد 250 عاما قناة الجزيرة مباشر - بريطانيا.. شكوك وتحقيقات مالية تلاحق زعيم حزب الإصلاح نايجل فاراج قناة التليفزيون العربي - إيران توسع دائرة الرد.. ثمانية صواريخ تستهدف الأردن والقوات المسلحة الأردنية تتصدى قناة التليفزيون العربي - جابر الحرمي: دول الخليج تتمتع بعقلانية في إدارة الأزمة وإيران لا تبدي حسن النية حتى اللحظة قناة الجزيرة مباشر - المغرب وفرنسا.. رؤية التيمومي وقراءة الأستوديو لقمة ربع نهائي المونديال قناة الجزيرة مباشر - نتنياهو: النظام الإيراني تلقى ضربة قاسية والحرب لم تنته بعد قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية
عامة

نقص المستلزمات الطبية يهدد بشلل مستشفيات تونس

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تتجه المنظومة الصحية العمومية في تونس نحو أزمة جديدة قد تنعكس بشكل مباشر على حق آلاف المرضى في الحصول على العلاج، وذلك بعد تلويح الغرفة النقابية الوطنية لمزوّدي المستلزمات الطبية، أمس الأربعاء، بتعليق...

ملخص مرصد
تواجه المستشفيات العمومية في تونس خطر شلل محتمل بسبب نقص المستلزمات الطبية، بعد تحذيرات الغرفة النقابية لمزوّديها من تعليق التزويد احتجاجاً على تراكم الديون المستحقة. ويهدد القرار توقف خدمات حيوية مثل العمليات الجراحية والأشعة والإنعاش، في ظل أزمة مالية متفاقمة في القطاع. وأكد مسؤولون أن المديونية تصل إلى 2.4 مليار دينار تونسي (827 مليون دولار) لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض.
  • الغرفة النقابية تهدد بتعليق تزويد المستشفيات بالمستلزمات الطبية احتجاجاً على الديون
  • مديونية المستشفيات 2.4 مليار دينار تونسي (827 مليون دولار) بحسب تصريح مسؤول صحي
  • نقص المستلزمات قد يؤدي إلى تأجيل عمليات جراحية وفحوصات وتشغيل أقسام الطوارئ
من: الغرفة النقابية الوطنية لمزوّدي المستلزمات الطبية، مسؤولون صحيون (غير محدد) أين: تونس

تتجه المنظومة الصحية العمومية في تونس نحو أزمة جديدة قد تنعكس بشكل مباشر على حق آلاف المرضى في الحصول على العلاج، وذلك بعد تلويح الغرفة النقابية الوطنية لمزوّدي المستلزمات الطبية، أمس الأربعاء، بتعليق تزويد المؤسسات الصحية العمومية بهذه المستلزمات، احتجاجاً على تراكم الديون المستحقة وعدم تسديدها، في ظل عجز عدد من المستشفيات عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه المزوّدين.

ويثير هذا القرار مخاوف متزايدة من تعطل سير المرافق الصحية العمومية، في ظل الاعتماد الكبير على المستلزمات الطبية بوصفها ركيزة أساسية للعمل اليومي داخل المستشفيات.

وتشمل هذه المستلزمات المعدات والمواد الاستهلاكية الضرورية لإجراء العمليات الجراحية، وتشغيل أقسام الإنعاش، وتصفية الدم، والتخدير، والأشعة، والمخابر، والعناية المركزة، وهي خدمات حيوية يصعب ضمان استمراريتها في حال توقف الإمدادات، ولو لفترة وجيزة.

وأكدت الغرفة النقابية أن الشركات المزوِّدة لم تعد قادرة على تحمل الأعباء المالية الناجمة عن التأخر في سداد مستحقاتها، ولا سيما أنها ملزمة في المقابل بتسوية قيمة الواردات للمصنّعين الأجانب والوفاء بالتزاماتها تجاه البنوك والمؤسسات المالية.

وحذّرت من أن استمرار هذا الوضع يهدد استدامة نشاطها، وقد يدفعها إلى تعليق تزويد المؤسسات الصحية العمومية بالمستلزمات الطبية باعتباره خياراً اضطرارياً لا مفر منه.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تواجه فيه المستشفيات العمومية تحديات متراكمة، من بينها النقص في عدد من الأدوية الأساسية، وتقادم التجهيزات الطبية، والضغط المتزايد على الأطر الصحية.

ويثير ذلك مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب جديد في سلاسل التزويد إلى تعميق أزمة القطاع الصحي.

ويحذر مهنيون في القطاع الصحي من أن نفاد المستلزمات الطبية ستكون له تداعيات مباشرة على سير الخدمات العلاجية، إذ قد يؤدي إلى تأجيل العمليات الجراحية غير المستعجلة، وتعطيل عدد من الفحوصات التشخيصية الدقيقة، وإرباك عمل أقسام الطوارئ والإنعاش.

كما سيؤثر على المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية مستمرة، وفي مقدمتهم مرضى تصفية الدم، والأورام، والأمراض المزمنة الذين يحتاجون إلى متابعة علاجية متواصلة.

وقال الكاتب العام للنقابة العامة للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين الجامعيين، عدنان الحنشي، إن أزمة التلويح بوقف تزويد المستشفيات العمومية بالمستلزمات الطبية ليست معزولة عن التدهور المالي الذي تعيشه هذه المؤسسات منذ سنوات.

وأوضح أن المستشفيات تواجه مديونية متفاقمة نتيجة ارتفاع كلفة الخدمات الصحية وأسعار التجهيزات والمستلزمات الطبية المستوردة، في مقابل محدودية الموارد المالية وتأخر استخلاص مستحقاتها لدى الصناديق الاجتماعية، وفي مقدمتها الصندوق الوطني للتأمين على المرض.

وأكد الحنشي، في تصريح لـ" العربي الجديد"، أن قيمة مستحقات المستشفيات العمومية غير المستخلصة لدى الصندوق الوطني للتأمين على المرض تبلغ نحو 2.

4 مليار دينار تونسي (827 مليون دولار).

وأشار إلى أن أغلب المستشفيات تعيش وضعاً مالياً حرجاً يرقى إلى الإفلاس، الأمر الذي انعكس في تراجع جودة الخدمات الصحية، وتفاقم النقص في التجهيزات والمستلزمات الطبية، إلى جانب ارتفاع وتيرة الاعتداءات على الأطر الطبية وشبه الطبية.

ولا يرى المتحدث مخرجاً لأزمة القطاع الصحي العمومي خارج إطلاق حوار تقني شامل يفضي إلى إصلاح منظومة الصناديق الاجتماعية وإعادة هيكلتها، بما يضمن استدامة تمويل الخدمات الصحية واستمرارها.

ولفت إلى أن المؤسسات الصحية تواجه، بإمكانات مالية شبه معدومة، تحديات متزايدة تتمثل في ارتفاع كلفة الطاقة والصيانة، وتقادم البنية التحتية، إلى جانب تنامي الطلب على الخدمات الصحية بفعل توسع التغطية الاجتماعية، وارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة، وتزايد أعداد كبار السن.

ورغم الزيادات التي شهدتها ميزانية وزارة الصحة خلال السنوات الأخيرة، لم تكن كافية لمواكبة الاحتياجات الفعلية للقطاع، ولا سيما في ظل الارتفاع المتواصل في أسعار المعدات والمستلزمات الطبية المستوردة، بفعل التضخم العالمي وتراجع قيمة الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية، وهو ما أدى إلى ارتفاع كلفة التوريد بشكل لافت.

ويُستنزف جزء كبير من ميزانية وزارة الصحة في تغطية نفقات التسيير والأجور، في حين تظل الاعتمادات المخصصة للاستثمار، وتجديد التجهيزات، وتطوير البنية التحتية محدودة، الأمر الذي أسهم في تراجع قدرة المستشفيات العمومية على الحفاظ على جودة خدماتها الصحية.

وتتزامن هذه الأزمة مع تحديات هيكلية أخرى تواجه المنظومة الصحية، من أبرزها هجرة الأطباء والكفاءات الطبية إلى الخارج، والنقص في عدد من الاختصاصات، وتواصل الاعتداءات على الأطر الطبية وشبه الطبية، فضلاً عن الضغط المتزايد على أقسام الاستعجالي.

وبفعل تداخل هذه العوامل، تواصل المستشفيات العمومية العمل في ظروف بالغة الصعوبة منذ سنوات.

وتحذر النقابات الصحية من أن استمرار هذه الأزمة ستكون له تداعيات اجتماعية واسعة، إذ قد يدفع أعداداً متزايدة من المرضى إلى اللجوء إلى المصحات الخاصة وتحمل تكاليف علاج مرتفعة، في وقت تواجه فيه غالبية الأسر التونسية تراجعاً في قدرتها الشرائية وارتفاعاً مستمراً في كلفة المعيشة، ما يهدد بتعميق الفوارق في النفاذ إلى العلاج بين الفئات الاجتماعية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك