قال وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار، اليوم الخميس، إن الاتفاقية الجديدة بين تركيا والعراق الخاصة بتشغيل خط أنابيب النفط العراقي - التركي، والتي ستغطي الأشهر الاثني عشر المقبلة، وصلت إلى مراحلها النهائية، مضيفاً: " نهدف إلى توقيعها وإطلاع الجمهور عليها في الأيام القادمة".
وأوضح بيرقدار، بحسب وكالة الأناضول، أن تدفق النفط من العراق إلى ميناء جيهان التركي سيستمر، مؤكداً أن أنقرة وبغداد أنجزتا المراحل الأخيرة من الاتفاق الذي سينظم تشغيل خط الأنابيب خلال العام المقبل، في خطوة تستهدف ضمان استمرار صادرات النفط العراقي عبر الأراضي التركية.
وجاءت تصريحات الوزير التركي خلال زيارته إلى بغداد، حيث عقد اجتماعاً مع وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، ناقش خلاله سبل تعزيز التعاون في قطاعي النفط والغاز، مع تركيز خاص على خط أنابيب العراق - تركيا، الذي يمثل أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
وقال بيرقدار إن الاستخدام الأمثل للبنية التحتية الحالية، إلى جانب دعمها بربط جديد، يشكل أساس الرؤية المشتركة بين تركيا والعراق في قطاع الطاقة، مؤكداً أن البلدين يعملان على تطوير هذه الشراكة بما يخدم مصالحهما الاقتصادية ويعزز أمن الطاقة في المنطقة.
وأضاف الوزير التركي أن مشروع طريق التنمية لا يُنظر إليه باعتباره ممراً للتجارة والنقل فقط، وإنما تسعى أنقرة وبغداد إلى تحويله أيضاً إلى ممر إقليمي للطاقة، بما يتيح نقل النفط والغاز وربط الأسواق الإقليمية عبر بنية تحتية متطورة.
وأشار إلى أن بلاده تولي أهمية كبيرة للتنسيق مع الحكومة العراقية، معتبراً أن الخطوات العملية المنتظرة خلال الفترة المقبلة" ستنقل الشراكة بين البلدين إلى مستوى أعلى، سواء في مجال الطاقة أو المشاريع الاستراتيجية المشتركة".
وفي السياق ذاته، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أن الأخير استقبل بيرقدار في بغداد، حيث بحث الجانبان التعاون الثنائي في مجالات النفط والغاز، إلى جانب آفاق تطوير المشاريع المشتركة في قطاع الطاقة.
ويُعد خط أنابيب العراق - تركيا، المعروف باسم خط جيهان، أحد أهم مسارات تصدير النفط العراقي إلى الأسواق العالمية.
ويمتد من حقول النفط في شمال العراق إلى ميناء جيهان التركي على البحر المتوسط، بطول يقارب 970 كيلومتراً، وتبلغ طاقته التصميمية نحو 1.
6 مليون برميل يومياً.
ويتيح الخط للعراق منفذاً استراتيجياً لتصدير خامه إلى أوروبا والأسواق العالمية بعيداً عن موانئ الخليج، كما يمثل مورداً اقتصادياً مهماً لتركيا من خلال رسوم العبور وتعزيز دورها مركزاً إقليمياً للطاقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك