الخرطوم 9 يوليو 2026 – أعلنت وزارة الزراعة والري في السودان، الخميس، توقيع إطار برامجي مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” لدعم تعافي القطاع الزراعي، يستهدف حشد استثمارات ومساعدات تتجاوز قيمتها 616 مليون دولار.
وجرى التوصل إلى هذا الاتفاق بعد ساعات من إعلان الحكومة إنشاء محفظة تمويل مصرفية بقيمة 3 تريليونات جنيه لإنجاح الموسم الزراعي، الذي يواجه تحديات تشمل نقص التمويل، وشح البذور المحسنة والأسمدة، وارتفاع أسعار الوقود وتكاليف الإنتاج.
وقالت وزارة الزراعة والري، في بيان، إنها “وقّعت مع الفاو، في العاصمة الخرطوم، الإطار البرامجي القطري للفترة 2026-2028، لحشد وتعبئة استثمارات ومساعدات زراعية تتجاوز 616 مليون دولار”.
وأشارت إلى أن الإطار البرامجي يهدف إلى دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار، من خلال تقديم مساعدات عاجلة للأسر المنتجة، وحماية الأصول الزراعية والحيوانية من التدهور.
وذكرت أن الاتفاق يدعم تطوير مشاريع الري، وتحسين نظم الإنتاج الزراعي والحيواني، إضافة إلى توفير المدخلات الأساسية، بما في ذلك التقاوى المحسنة المقاومة للجفاف، علاوة على دعم سلاسل القيمة لتسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية والإقليمية، وتقديم الدعم المباشر لصغار المزارعين والمنتجين.
وجرى التوقيع بين وزير الزراعة عصمت قرشي، والممثل المقيم لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في السودان هونجي يانغ، بحضور الممثل الإقليمي للمنظمة للشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر.
وقال وزير الزراعة إن إطلاق الإطار البرامجي يمثل محطة مهمة في مسيرة التعاون والشراكة بين السودان ومنظمة الفاو، مشيرًا إلى أن المنظمة تُعد من أبرز الشركاء القادرين على الإسهام بفاعلية في دعم تعافي القطاع الزراعي.
وأوضح أن الشراكة تستند إلى الأولويات الوطنية، وتركز على دعم جهود الدولة لتحقيق الأمن الغذائي، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، وتعزيز صمود المجتمعات الريفية، والإدارة المستدامة للموارد الطبيعية.
ويُعد القطاع الزراعي من أكبر القطاعات الاقتصادية في السودان، حيث يسهم بشقيه النباتي والحيواني بنحو 44% من الناتج القومي، بينما يعتمد أكثر من 60% من السكان على الذرة الرفيعة والدخن غذاءً رئيسيًا.
وتُقدر مساحة الزراعة التقليدية بنحو 20 مليون فدان، تتركز في غرب وجنوب البلاد وأجزاء من الوسط، وتسهم هذه المناطق في إنتاج نحو 90% من الدخن، و48% من الفول السوداني، و28% من السمسم، و11% من الذرة الرفيعة، إضافة إلى إنتاج كامل الصمغ العربي ومحاصيل أخرى.
وقال عبد الحكيم الواعر إنه أجرى زيارات ميدانية إلى ولايتي الجزيرة وسنار، ووقف على احتياجات القطاع الزراعي.
وذكر أن البرنامج يركز على بناء القدرة على الصمود، والمساهمة في تحقيق السلام والاستقرار من خلال تعزيز الأمن الغذائي.
وأفاد أن الإطار البرامجي يسعى إلى توفير فرص عمل للشباب والنساء، وتمكين المواطنين من الاستفادة من الأراضي والموارد المتاحة لتحقيق أمنهم الغذائي، بما يعزز أيضًا مساهمة السودان في دعم الأمن الغذائي لدول الجوار.
وفي مارس الماضي، كشفت منظمة الأغذية والزراعة عن حاجتها إلى 230 مليون دولار لتنفيذ خطة طوارئ وصمود تمتد حتى عام 2028، لدعم 12.
4 مليون سوداني.
وتمثل الزراعة حجر الزاوية في الاقتصاد السوداني، إذ تُعد المصدر الرئيس للغذاء والدخل لغالبية الأسر الريفية، كما يعمل في الأنشطة الزراعية نحو 65% من السكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك