أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، أمس، منح سوريا مجددا كامل حقوق عضويتها، مشيرة إلى «تغير جوهري في الظروف» منذ إطاحة الرئيس المخلوع بشار الأسد، و»تدابير ملموسة» اتُخذت لتفكيك ترسانة المواد المحظورة، في قرار رحبت به دمشق.
وذكرت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في بيان أن «الحكومة السورية الجديدة التزمت الوفاء بالتزامات سوريا بموجب اتفاقية (حظر الأسلحة الكيميائية)، واتخذت مذاك تدابير ملموسة للتعاون من أجل تحقيق هذا الهدف».
وقال المدير العام للمنظمة فرناندو آرياس إن هذا القرار «يمثل خطوة مهمة أخرى في الجهود التي تبذلها المنظمة لتحقيق التخلص الكامل والمُتحقَّق منه من كل الأسلحة الكيميائية المتبقية المرتبطة بالحكومة السورية السابقة».
ورحبت وزارة الخارجية السورية في بيان بالقرار، معتبرة أنه «يعكس اليوم ثقة المجتمع الدولي بالتحول الذي شهدته سوريا وبجهود مؤسساتها في تنفيذ التزاماتها».
وأكدت الخارجية «التزامها بمواصلة التعاون الكامل والشفاف مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية»، معربة عن تقديرها للدول التي دعمت القرار خصوصا قطر «على جهودها الدبلوماسية التي أسهمت في تحقيق التوافق».
وانضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية عام 2013، ووافقت على الكشف عن مخزوناتها من المواد السامة وتسليمها تمهيدا لتدميرها، وذلك تحت ضغط من روسيا والولايات المتحدة، وبهدف درء تهديد واشنطن وحلفائها بتوجيه ضربات جوية.
وجاء ذلك عقب هجوم كيميائي في الغوطة الشرقية لدمشق، أسفر عن مقتل أكثر من ألف شخص وفقا للاستخبارات الأمريكية.
ونُسب الهجوم إلى الحكومة السورية التي نفت أي تورط لها واتهمت الفصائل المعارضة بتنفيذه.
لكن النظام السوري السابق لم يفصح لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية عن كامل مخزونه من الأسلحة الكيميائية، وحاول تضليل المفتشين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك