أكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف، أن نجاح مسار العدالة الانتقالية في سوريا يتطلب شراكة وطنية واسعة تشمل مؤسسات الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، وذوي الضحايا، إضافة إلى أبناء الجاليات السورية في الخارج، بما يسهم في تعزيز الثقة وإنصاف الضحايا وترسيخ سيادة القانون.
جاء ذلك خلال استقباله وفداً من المجلس السوري الأميركي، حيث بحث الجانبان سبل دعم مسار العدالة الانتقالية، واستعراض عمل الهيئة ومساراتها المستقبليّة، بالإضافة إلى أبرز الأولويات التشريعية والتنفيذية للمرحلة المقبلة، والتحديات المرتبطة بكشف الحقيقة، والمساءلة، وجبر الضرر، والإصلاح المؤسسي، بحسب ما ذكرته المعرفات الرسمية للهيئة.
وأشارت الهيئة إلى أن اللقاء شهد نقاشاً موسعاً حول مشروع قانون العدالة الانتقالية الجديد، وآليات التعاون مع المنظمات الدولية، وسبل تمكين الضحايا من الوصول إلى العدالة، كما ركّز المجتمعون على أهمية تعزيز الشفافية والتواصل مع المواطنين، ودور المغتربين السوريين في دعم هذا المسار الوطني.
ولفتت إلى أن الطرفين اتفقا على استمرار التواصل والتعاون، بما يدعم عمل الهيئة ويسهم في تعزيز حضور قضية العدالة الانتقالية على المستويين الوطني والدولي، وصولاً إلى تحقيق عدالة شاملة تضمن حقوق الضحايا وتمنع تكرار الانتهاكات.
ناقشت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية مع عدد من أعضاء مجلس الشعب المنتخبين، في نهاية الشهر الفائت، مشروع قانون العدالة الانتقالية، إلى جانب عدد من القضايا المرتبطة بمسارات كشف الحقيقة والمساءلة وجبر الضرر وضمانات عدم التكرار.
وأوضحت الهيئة في منشور عبر معرّفاتها الرسمية، أن اللقاء يأتي في إطار تعزيز التنسيق مع السلطة التشريعية، والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات المتعلقة بتطوير الإطار القانوني الناظم للعدالة الانتقالية، بما ينسجم مع تطلعات السوريين نحو عدالة شاملة وسيادة القانون.
غرف قضائية للعدالة الانتقاليةفي سياق متصل، أعلنت وزارة العدل السورية، الشهر الفائت، تخصيص غرف قضائية معنية بمسار العدالة الانتقالية في كل عدلية بالمحافظات، بهدف تسهيل وتسريع إجراءات التقاضي والمحاسبة القانونية بحق مرتكبي الجرائم والانتهاكات.
وقالت الوزارة عبر معرفاتها الرسمية، إنّ صاحب الشكوى سيتمكن من التقدم مباشرة إلى النيابة العامة في العدلية المتخصصة بمسار العدالة الانتقالية، حيث تُفتح التحقيقات وتُجمع الأدلة بإشراف قاضي التحقيق المختص.
وأوضحت أن الملفات تُحال بعد ذلك إلى قاضي الإحالة، ثم إلى محكمة الجنايات المختصة، بما يسهم في تسريع إجراءات التقاضي والاستجابة لمطالب السوريين بتحقيق العدالة والمساءلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك