لم تمر التصريحات الأخيرة لمحمد الهلاوي، رئيس المجلس الجماعي لوزان، خلال الدورة الاستثنائية للمجلس لشهر يوليوز، مرور الكرام، خاصة رده على سؤال في إطار نقطة نظام بشأن استفحال ظاهرة الكلاب الضالة بالمدينة، إذ سارعت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة” إلى إصدار بلاغ توضيحي، اعتبرت فيه أن رئيس المجلس الجماعي حاول تحميلها مسؤولية تفاقم الظاهرة وما تطرحه من مخاطر على السلامة والصحة العموميتين، وهو ما قالت إنه لا ينسجم مع المقتضيات القانونية المنظمة للاختصاصات.
ويتزامن هذا التراشق في تحميل المسؤوليات مع تفاقم ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمدينة وزان، إذ باتت تجوب الشوارع والأحياء بشكل لافت، في وقت تداول مدونون صورا توثق وصولها إلى مقر الجماعة الترابية، في مشهد اعتبره متابعون دليلا على استفحال الظاهرة واتساع رقعتها، وسط مطالب بتدخل عاجل لإنهاء معاناة الساكنة.
وأكدت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة” أنها، ورغم تأسيسها كشخص معنوي خاضع للقانون العام، لم تتسلم إلى حدود تاريخه مهام “مكتب حفظ الصحة الجماعي” الخاص بجماعة وزان بشكل رسمي، إذ إن نقل أي اختصاص من جماعة ترابية إلى مجموعة جماعات يستلزم وجوباً استكمال المسطرة القانونية القائمة على توقيع بروتوكول اتفاقي ومحاضر رسمية لتسليم المرفق والوسائل المادية والبشرية، مصادق عليها من طرف سلطة المراقبة الإدارية.
وأضاف البلاغ التوضيحي الذي تتوفر عليه هسبريس أنه بناءً على مقتضيات المادة 100 من القانون التنظيمي رقم 113.
14 المتعلق بالجماعات فإن صلاحيات الشرطة الإدارية الجماعية في مجالات الوقاية الصحية، والنظافة، وتأمين السكينة العامة، تندرج ضمن الاختصاصات الذاتية والحصرية لرئيس مجلس الجماعة، وبناءً على ذلك فإن الجماعة الترابية لوزان تظل قانوناً وقضاءً الجهة الوحيدة المسؤولة عن تدبير هذا المرفق، ولا يمكنها التحلل من مسؤوليتها التقصيرية أو إلقاؤها على عاتق مؤسسة أخرى ما دامت لم تنقل إليها الاختصاص بصفة قانونية جارية المفعول.
وأكد المصدر ذاته أن ظاهرة انتشار الكلاب الضالة بمدينة وزان هي نتاج مباشر لقصور تدبيري يعتري آليات المراقبة والتدخل الفوري بمكتب حفظ الصحة المحلي، موردا أن مجموعة الجماعات لا تتوفر حالياً على الصفة القانونية للوصاية على موظفي هذا المكتب بوزان، ولا تملك حق استخدام آلياته أو وسائله اللوجيستيكية، وبالتالي فإن تحميلها تبعات هذا الملف يعد تجاوزاً صريحاً للواقع والمقتضيات القانونية؛ فالتقصير في جمع الحيوانات الضالة أو تعقيمها أو الحد من مخاطرها يقع بالكامل تحت طائلة المسؤولية.
وعبرت مجموعة الجماعات الترابية “حفظ الصحة” عن أسفها لاعتماد رئاسة المجلس الجماعي لوزان مقاربة “تصدير الأزمات التسييرية” عبر إلقاء اللائمة على مؤسسة إقليمية فتية لتدبير قطاع مازال في حوزة الجماعة الفعلية والقانونية والمادية، معتبرة أن هذا المنحى التنصلي يتناقض مع المبادئ الدستورية المؤطرة للحكامة الترابية الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
واختتمت المجموعة بلاغها بالتأكيد على أن ما أوردته يستند إلى مقتضيات القانون التنظيمي رقم 113.
14، مجددة التزامها التام والدائم، إلى جانب جميع الجماعات المكونة لها، بالمساهمة الفعالة والمسؤولة في تجويد الخدمات الصحية بالإقليم، فور استكمال المساطر القانونية المعمول بها لنقل الاختصاصات، وذلك في احترام تام لمبدأ المشروعية ودولة الحق والقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك