يوجد السيناتور الأميركي، ميتش ماكونيل (84 عاماً)، في المستشفى منذ ثلاثة أسابيع، في وقت لايزال سبب دخوله المستشفى وحالته الصحية غير واضحين.
وقد حرص مساعدو هذا السيناتور الجمهوري، بشدة، على الحفاظ على سرية حالته الصحية طوال فترة إقامته في المستشفى، حيث دخل زعيم الأغلبية السابق في مجلس الشيوخ المستشفى، صباح يوم الأحد 14 يونيو الماضي.
في غضون ذلك، عاد النقاش والجدل بشأن عُمر أعضاء الكونغرس الأميركي، ومدة خدمتهم في المؤسسة التشريعية، وبينما تقاعدت رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي (85 عاماً)، لترك منصبها بعد نحو أربعة عقود في الكونغرس، قرر 13 عضواً مخضرماً الترشح مجدداً في عام 2026، وفقاً لمراجعة أجرتها شبكة «إن بي سي نيوز»، أظهرت أن 24 عضواً من الجيل القديم يخدم حالياً في الكونغرس الـ119.
ويبلغ متوسط أعمار أعضاء الكونغرس المنتمين إلى «الجيل الصامت» نحو 83.
8 عاماً، وهم يُعرَّفون بأنهم المولودون في الفترة بين عامَي 1928 و1945، أي منذ بداية «الكساد الكبير» حتى نهاية الحرب العالمية الثانية، ومعظمهم من الحزب الديمقراطي.
ومن بين هؤلاء: السيناتور تشاك غراسلي (92 عاماً)، ويعتبر الأكبر سناً، والنائب ديفيد سكوت (80 عاماً)، وهو الأصغر سناً، فيما يبلغ عمر سبعة أعضاء من هذه المجموعة 85 عاماً أو أكثر.
وبحلول نهاية هذا العام، سيبلغ متوسط أعمار المجموعة 85 عاماً، كما سيبلغ 10 أعضاء هذا العُمر أو أكثر، فيما سيبلغ ثلاثة أعضاء التسعينات أو يقتربون منها.
حتى قبل أن يضغط الديمقراطيون على الرئيس آنذاك جو بايدن، للانسحاب من سباق الرئاسة لعام 2024، بسبب مخاوف بشأن عمره، كان الناخبون يطالبون بتغيير جيلي في واشنطن، وقد أظهر استطلاع أجراه مركز «بيو» للأبحاث عام 2023 أن 82% من الجمهوريين و76% من الديمقراطيين يؤيدون فرض حد أقصى للعمر على المسؤولين المنتخبين على المستوى الفيدرالي.
وقد تضاءلت أعداد «الجيل الصامت» من 39 عضواً في عام 2021 إلى 24 عضواً في عام 2025، حيث حل سياسيون من جيل أصغر وجيل الألفية، محل المشرعين الأكبر سناً.
ومع ذلك، أشار ما لا يقل عن 13 عضواً إلى خطط للترشح لإعادة الانتخاب، ما يفتح الباب أمام احتمال احتفاظ هذا الجيل بمقاعده حتى العقد المقبل، ليُعيد إشعال الجدل حول المدة التي يُعتبر فيها البقاء في المنصب «طويلاً جداً».
وقال نيك تومبوليدس، الرئيس التنفيذي لمنظمة «تحديد مدة الخدمة العامة»، وهي منظمة غير حزبية تدعم تعديلاً دستورياً للحد من فترات ولاية أعضاء الكونغرس: «رأينا أمثلة عدة لأشخاص استنفدوا ترحيب الناس بهم وبقوا في مناصبهم بعد انتهاء فترة خدمتهم».
وأضاف تومبوليدس: «لا نعتقد أن الشيخوخة هي المشكلة الحقيقية، نعتقد أن البقاء في المنصب هو المشكلة، والشيخوخة هي أحد أعراضها، لأنه عندما يتمكن هؤلاء الأعضاء الحاليون من الترشح دون منافسة فعلية أو بمنافسة ضعيفة لفترة طويلة، فإنهم لا يملكون أي حافز حقيقي للتنحي».
صرّح بعض أعضاء «الجيل الصامت» في الكونغرس لشبكة «إن بي سي نيوز» بأنهم لايزالون يحبون عملهم، وبأن أقدميتهم وخبرتهم تساعدانهم على تحقيق نتائج فعالة لمناصريهم.
وسيبلغ رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، جيم ريش - وهو جمهوري عن ولاية أيداهو، ويترشح لإعادة انتخابه هذا الخريف - 83 عاماً في يوم الانتخابات، وسيبلغ 89 عاماً في نهاية الولاية الجديدة التي مدتها ست سنوات، لكنه قال إنه لايزال يستمتع بوظيفته، وإن منصبه القوي كرئيس للجنة وضعه في قلب النقاش الدائر حول فنزويلا وغرينلاند وغيرهما من النقاط الساخنة العالمية، وهي قضايا يتجادل بشأنها بانتظام مع الصحافيين.
وقال ريش مازحاً في مبنى الكونغرس: «لا أعرف ما الجيل الصامت! لم أكن أعلم أننا كنا صامتين»، وأضاف: «عليك أن تحب الوظيفة، وعليك أن يكون لديك ما يكفي من الوقت لتقضيه مع عائلتك، وعليك أن تتمتع بصحة جيدة، وإذا كنت تتمتع بصحة جيدة وتقوم بما تريد القيام به، فلماذا لا؟ ».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك