دعا وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح الفنان اللبناني فضل شاكر إلى زيارة دمشق، من أجل تكريمه و" ردّ الجميل إليه" لمناصرته ثورة الشعب السوري ضد النظام المخلوع.
وقال الصالح في منشور على منصة إكس أمس الخميس، هنّأ فيه الفنان بإخلاء سبيله: " الفنان الحر فضل شاكر كتب بنفسه سطور حريته منذ أن انحاز إلى ثورة الشعب السوري المباركة.
رافق مفاصلها ومنعطفاتها، ودفع ثمن موقفه أثماناً باهظة.
ولم يفقد الثقة بها حين تخلى عنها كثيرون".
وأردف: " اليوم وإذ يتنفّس فضل شاكر هواء الحرية بإخلاء سبيله، يهنئه أحرار سوريا الذين يحبونه ويقدرون موقفه الأصيل، ونقول له إن مسارح دمشق تنتظر قدومه ليصدح بصوته الحر، ويقف بين أهله وجمهوره".
وأعرب الصالح عن رغبة وزارة الثقافة في الجمهورية العربية السورية في دعوة الفنان إلى زيارة سوريا" لتكريمه ورد الجميل إليه كما يليق به وبالمثقفين الأوفياء أصحاب المواقف الخالدة".
وختم الوزير منشوره قائلاً، إن" سوريا الجديدة لا تنسى من ناصر ثورتها وفرح لتفتّح ياسمينها وجوريّها حين هزمت المجرمين والإرهابيين ودحرتهم".
ويوم الأربعاء الفائت، قررت المحكمة العسكرية في لبنان الموافقة على طلب إخلاء سبيل الفنان اللبناني فضل شاكر الذي أعلن وقوفه إلى جانب الثورة السورية والسوريين ضد نظام بشار الأسد المخلوع، منذ انطلاقها عام 2011.
وبدأت قضية الفنان اللبناني مع أحداث عبرا في حزيران 2013، حين اندلعت مواجهة مسلحة بين الجيش اللبناني وأنصار الشيخ أحمد الأسير قرب مدينة صيدا، بعد وقت من تحوّل شاكر من نجم غنائي إلى مؤيد للأسير وخطابه السياسي والديني المناهض لحزب الله والنظام السوري المخلوع.
وبعد معركة عبرا، أصبح شاكر مطلوباً للقضاء اللبناني بتهم عدة، ما دفعه للجوء إلى مخيم عين الحلوة قرب صيدا، حيث أمضى سنوات طويلة في ظل وضع أمني خاص، بعيداً عن قبضة الجيش اللبناني المباشرة.
وفي 4 تشرين الأول 2025، خرج شاكر من مخيم عين الحلوة وسلّم نفسه لمخابرات الجيش اللبناني.
في خطوة جاءت بعد ضغوط أمنية داخل المخيم واتصالات سياسية وقضائية، هدفت إلى فتح باب محاكمة وجاهية تسقط مفاعيل الأحكام الغيابية السابقة وتعيد بحث الأدلة والشهادات.
وخلال سنوات وجوده داخل المخيم، أصدر الفنان العديد من الأغنيات، أبرزها أغنية" الشام فتّح" التي أهداها للسوريين عقب التحرير وهروب رئيس النظام المخلوع إلى روسيا، في كانون الأول 2024.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك