وبدأ بوشكين خطّ فصول هذه الأيقونة الأدبية الفريدة عام 1823 وهو في الثالثة والعشرين من عمره، ليتطلب إنجازها بالكامل نحو ثمانية أعوام حتى أبصرت النور عام 1831.
وحظيت الرواية بشعبية جارفة أثناء نشرها مجزأة فصلا تلو الآخر، حيث كان القراء ينتظرون الأجزاء الجديدة بشغف وترقب كبيرين يحاكي متابعة المسلسلات التلفزيونية الحديثة.
أول طبعة لـ" يفغيني أونيغين".
كيف أنقذت بوشكين ماليا وأصبحت اليوم كنزا نادرا؟واكتسب العمل وصف" موسوعة للحياة الروسية" تاريخيا من مقولة شهيرة صاغها فيساريون بيلينسكي، الذي يعد أبرز نقاد الأدب الروسي في القرن التاسع عشر.
وجاء هذا التقييم النقدي الراسخ نظير نجاح بوشكين المبهر في تشريح البنية الطبقية للبلاد؛ مبرزا التناقضات واليوميات بين حياة الفلاحين البسيطة، وضياع النبلاء في الريف، وصخب مجتمع النخبة الراقي في بطرسبورغ، وعادات مجتمع موسكو الأرستقراطي القديم.
ولم تقتصر عبقرية الرواية على توثيق الفصول الأربعة والمناظر الطبيعية الروسية المتقلبة فحسب، بل عززها بوشكين برؤى فلسفية واستبصارات نفسية عميقة تحولت لاحقا إلى حكم وأمثال مأثورة يتداولها الروس حتى اليوم.
المصدر: Gateway to Russia.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك