ألقت طائرة مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية على محيط بلدة المنصوري جنوبي لبنان صباح اليوم الجمعة.
واستهدفت مسيّرة أخرى عند قرابة السادسة صباحًا شاحنة من نوع" بيك أب"، أثناء قيامها بإفراغ كمية من النفايات عند أطراف بلدتَي شوكين وكفردجال في قضاء النبطية، ما أدى إلى إصابة شخصين.
وفي بلدة الخيام، واصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ عمليات نسف واسعة داخل البلدة، حيث سُمع ليلًا دوي انفجارات متتالية هزّت المنطقة.
وفي سياق متصل، كشفت منظمة العفو الدولية أن الغارات الجوية الإسرائيلية على جنوب لبنان خلال أسبوع واحد أسفرت عن استشهاد 24 مدنيًا، بينهم 12 طفلًا، معتبرة أن بعض الهجمات قد ترقى إلى جرائم حرب.
وقالت المنظمة، في تقرير لها، إن تحقيقاتها ركزت على ثلاث غارات جوية إسرائيلية منفصلة، أدت إلى استشهاد أفراد ثلاث عائلات لبنانية بشكل كامل، مشيرة إلى أن هذه الهجمات تعكس حجم الخسائر التي يتكبدها المدنيون خلال الحرب.
تحديات إعادة الإعمار وسط ركام الحربإلى ذلك، تواجه المناطق اللبنانية المتضررة من العدوان الإسرائيلي آثار دمار واسع خلّف أكثر من 12 مليون طن من الركام في مختلف أنحاء البلاد، إضافة إلى أضرار كبيرة طالت آلاف الوحدات السكنية والمنشآت الحيوية.
وقال رئيس بلدية برج البراجنة، مصطفى حرب، إن البلدية بدأت العمل على إصلاح الأضرار التي طالت البنية التحتية المحيطة بمواقع الاستهداف، وتشمل شبكات تصريف المياه والكهرباء وغيرها من الخدمات الأساسية.
وأضاف، في مقابلة مع التلفزيون العربي، أن فترة الهدنة المؤقتة سمحت بالبدء في إزالة الركام من المناطق المتضررة، تمهيدًا لمعالجة آثار الدمار وإعادة تأهيل الأحياء التي تعرضت للعدوان.
دمار واسع في الجنوب والنبطيةوتشير التقديرات إلى أن عدد الوحدات المدمرة كليًا أو جزئيًا في لبنان تجاوز 90 ألف وحدة خلال الفترة الممتدة من الثاني من مارس/ آذار وحتى الثاني عشر من يونيو/ حزيران الماضي، وتشمل وحدات سكنية وتجارية وتعليمية ودينية.
وتتركز النسبة الأكبر من الأضرار في محافظة النبطية، التي سجلت أكثر من 54 ألف وحدة متضررة، تليها محافظة الجنوب بأكثر من 23 ألف وحدة، ثم بيروت وجبل لبنان بواقع 9006، وصولًا إلى محافظتَي البقاع وبعلبك الهرمل برقم يصل إلى 3492 وحدة.
وتعمل الحكومة اللبنانية، عبر المجلس الوطني للبحوث العلمية وبالتعاون مع الأمم المتحدة، على تحديث قاعدة بيانات الأضرار، بالاعتماد على صور الأقمار الصناعية، في ظل صعوبة إجراء عمليات المسح الميداني في أكثر من 60 بلدة جنوبية لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي أو تقع ضمن نطاق سيطرته.
الذكاء الاصطناعي لرصد حجم الدمار في لبنانوقال الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية، شادي عبد الله، للتلفزيون العربي، إن متابعة حجم الأضرار تتم بشكل دوري عبر صور الأقمار الصناعية، موضحًا أن البيانات تُحلل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الاستعانة بالمعلومات الواردة من وسائل الإعلام والمصادر الموجودة على الأرض.
يذكر أن ما تظهره صور الأقمار الصناعية تصل دقته إلى 85% من الواقع، علمًا بأن هذه التقنية تساعد في رصد حجم الدمار، وتحديث الخرائط المتعلقة بالمناطق المتضررة.
عيترون والخيام.
مشاهد لمدن أنهكها الدماروتكشف صور الأقمار الصناعية حجم التغيير الذي طرأ على العديد من البلدات الجنوبية، إذ تظهر الفوارق الكبيرة بين المشاهد قبل الحرب وبعدها، كما في بلدتَي عيترون والخيام في قضاء بنت جبيل.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن بلدة الخيام تعرضت لدمار واسع وصلت نسبته إلى نحو 90%، فيما وقعت عمليات هدم وجرف وإحراق وتفجير لأحياء سكنية خلال فترة وقف إطلاق النار.
وفي ظل حجم الأضرار الهائل، تستمر جهود حصر الخسائر وتقدير كلفة إعادة الإعمار، وسط تحديات مالية ولوجستية تعيق عملية إعادة الحياة إلى المناطق الأكثر تضررًا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك