قناة التليفزيون العربي - اللواء الصمادي: الضربات الأوكرانية على روسيا دقيقة ومدمرة ولا يمكن حسم الحرب بالأسلحة الدقيقة قناة الجزيرة مباشر - كيف ستبدو إيران بعد تشييع المرشد السابق علي خامنئي؟ قناة التليفزيون العربي - الجيش اللبناني يتجهز للانتشار في المناطق التجريبية بعد الانسحاب الإسرائيلي بتنسيق أميركي العربي الجديد - هيغيتا صاحب "ركلة العقرب" يتورط في قضية فساد بسبب إسكوبار القدس العربي - الخارجية القطرية: الدوحة تواصل دورها كوسيط انطلاقا من قناعتها بأن المسار الدبلوماسي هو الخيار الوحيد قناة الجزيرة مباشر - Political Analyst Mohammad Sadr-e-Ghaian: Iran Aims to Contain US Escalation العربي الجديد - محمد صلاح في أول تعليق بعد وداع مصر للمونديال. العربي الجديد - ديمبيلي يكشف نصيحة مبابي في لقطة الهدف الثاني أمام المغرب القدس العربي - وفاة شابة فرنسية أثناء الاحتفال بالفوز على المغرب قناة القاهرة الإخبارية - توقعات متفائلة.. باركليز يعزز تقديراته لنمو الاقتصاد المصري
عامة

إمام المسجد النبوي: الترويح المباح يجدد النشاط ويعين على الطاعة.. والإفراط في الشاشات يورث الغفلة

سبق
سبق منذ 1 ساعة

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور عبد الباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى، وطاعة المولى الكريم للفوز بالمغفرة والأجر العظيم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا ا...

أوصى فضيلة الشيخ الدكتور عبد الباري الثبيتي إمام وخطيب المسجد النبوي، المسلمين بتقوى الله تعالى، وطاعة المولى الكريم للفوز بالمغفرة والأجر العظيم، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا).

وقال فضيلته: الإسلام دين اليسر، وشريعة الرحمة، ومنهج الوسطية والاعتدال، أباح الطيبات، وأعطى كل ذي حق حقه، فجعل للروح نصيبها، وللجسد نصيبه، وللجد نصيبه، وللراحة نصيبها، وللدنيا نصيبها، وللآخرة نصيبها، ومن هنا كان الترويح عن النفس أمرًا مشروعًا، إذا كان في دائرة المباح، وأعان على طاعة الله، ولم يشغل عن واجب، ولم يفض إلى حرام، الترويح وسيلة يسترد بها المسلم نشاطه، ويقوي بها عزيمته، ويستأنف بها السير إلى ربه، وهذا من كمال هذه الشريعة ورحمتها؛ فإنها تعرف طبيعة الإنسان، وتراعي حاجاته، وتنزل كل شيء منزلته، فلا تكلف النفس ما لا تطيق، ولا تدعوها إلى الرهبانية، ولا تطلق لها العنان في الشهوات، وإنما تهذب رغباتها، وتوجهها، وتربطها بمرضاة الله.

ومضى فضيلته قائلًا: " وقد وافقت الشريعة الفطرة التي فطر الله الناس عليها؛ فالنفوس تكل، والأبدان تضعف، والقلوب تفتر، والإنسان مهما بلغت همته، يحتاج إلى فسحة يسترد فيها نشاطه، ويجمع بها شتات نفسه، ويتهيأ بها لمواصلة طريقه إلى الله، ولهذا لفت القرآن أنظار المؤمنين إلى سبل الترويح النافع، الذي يوقظ القلب، ويغذي العقل، ويجدد الإيمان، فقال سبحانه: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانظُرُوا﴾، فالسير في الأرض ليس انتقالًا بالأبدان فحسب، بل هو رحلة في آيات الله، وتأمل في بديع صنعه، واعتبار بأخبار الأمم، فيزداد القلب إيمانًا، والعقل بصيرة، والنفس سكينة".

وبيّن فضيلته أن الله سبحانه أباح لعباده الزينة والطيبات، فقال: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾، فالفرح نعمة، والجمال نعمة، والطيبات نعمة، وكل نعمة تستوجب شكر المنعم، وتزداد بركة إذا استعملت في مرضاته، وجاءت السنة النبوية تؤكد هذا المعنى بأوضح بيان، فكان رسول الله ﷺ يمازح أصحابه، ولا يقول إلا حقًا، ويسابق أهله، ويقر اللهو المباح، ويأذن بما يدخل السرور على النفوس إذا خلا من الإثم، فالترويح في الإسلام لا يعني الهروب من المسؤوليات، ولا الانقطاع عن العبادة، ولا إهدار الوقت، وإنما هو انتقال من عمل إلى عمل، ومن نفع إلى نفع، حتى إذا استراح الجسد، لم يغفل القلب، وإذا فرحت النفس، بقيت معلقة بربها.

وأشار فضيلته إلى أن النعم لا تكمل إلا إذا استعملت فيما يرضي الله، ولهذا أحاطت الشريعة الترويح بآداب تحفظه، وضوابط تزكيه، فيبقى في دائرة الحلال، بعيدًا عن كل محرم، ولا يصد عن صلاة، ولا يضيع حقًا، ولا يقطع رحمًا، ولا يلهي عن واجب، ولا يفضي إلى معصية.

ودعت إلى الاعتدال فيه؛ فما جاوز حده انقلب إلى ضده، ورب مباح أفسده الإفراط، ورب متعة أورثت صاحبها حسرة، ورب ساعة لهو أورثت القلب غفلة، وأضاعت من العمر ما لا يعوض، مبينًا أن الترويح لا يعرف بصورته، وإنما يعرف بأثره، فإذا عاد الإنسان من راحته أكثر طمأنينة، وأشرح صدرًا، وأقوى عزيمة، وأحسن خلقًا، وأقبل على طاعة ربه، فقد وفق إلى الترويح النافع، أما إذا أورثه كسلًا، أو فتورًا، أو غفلة، أو ضياعًا للأوقات، فقد أخطأ الطريق، وإن ظن أنه يستمتع.

وختم إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ الدكتور عبدالباري الثبيتي مشيرًا إلى أن من أعظم ما ابتلي به الناس في هذا الزمان، أن مفهوم الترويح اختزل عند كثير منهم في الشاشات، فأصبحت الإجازات تمضي بين المقاطع القصيرة، ووسائل التواصل، حتى تنقضي الأيام، ولا يبقى منها إلا تشتت الذهن، وفراغ القلب، وضعف الصلة بالأسرة، وقلة الأنس بكتاب الله، إنها متعة عابرة، وأثرها قصير، وثمنها كبير، داعيًا إلى الترويح الذي جاءت به الشريعة وهو ما جمع بين المتعة والمنفعة، وبين راحة الجسد، وغذاء القلب، ونور العقل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك