قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، إنّ قطر تواصل أداء دورها وسيطاً في الحرب الحالية بالمنطقة" رغم تعرضها لتداعيات مباشرة" جراء الأزمة، وذلك في أحدث تصريح للمسؤول القطري بعد جولة تصعيد أخيرة هددت مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة.
وذكر الأنصاري، في جلسة بعنوان" الجغرافيا السياسية الجديدة للشرق الأوسط"، أمس الخميس، على هامش منتدى لندن السنوي، الذي ينظمه معهد تشاتام هاوس، إن قطر تواصل الوساطة" انطلاقاً من قناعتها بأن الحلول العسكرية لن تحقق استقراراً دائماً، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".
واعتبر الأنصاري، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية نشر على إكس، اليوم الجمعة أن" ما تشهده المنطقة حالياً ليس أزمة عابرة، وإنما امتداد لدورات متراكمة من التصعيد"، مشيراً إلى أن" الشرق الأوسط يمر بحالة غير مسبوقة من عدم الاستقرار طاولت معظم دوله، الأمر الذي يستدعي تبني حلول دبلوماسية شاملة بدلاً من الاكتفاء بإدارة الأزمات"، لافتاً إلى التداعيات التي طاولت أمن الطاقة، وسلاسل الإمداد، وحركة التجارة الدولية.
وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية على" ضرورة إعادة تفعيل المسار الدبلوماسي وتهيئة الظروف أمام تسويات سياسية مستدامة، بما يتيح تعزيز التكامل الاقتصادي وإعادة بناء الثقة بين دول المنطقة"، مؤكداً أن استقرار المنطقة" يتطلب احترام سيادة الدول، وتعزيز العمل الجماعي، وترسيخ الدبلوماسية باعتبارها السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات وبناء مستقبل أكثر استقراراً".
ويأتي هذا في وقت تتواصل الجهود الإقليمية لاحتواء التصعيد الأخير بين إيران والولايات المتحدة وإحياء المفاوضات بشأن الملف النووي، إذ أكدت واشنطن، الخميس، تمسّكها بالمسار الدبلوماسي رغم المواجهات العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى استمرار المحادثات الفنية مع طهران بالتزامن مع تحرّكات تقودها دول وسيطة، بينها قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية، لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار التفاهمات القائمة.
ونقلت شبكة" سي أن أن" الأميركية عن مصادر إقليمية، أمس الخميس، أن قطر وباكستان تعملان لإعادة الولايات المتحدة وإيران إلى طاولة المفاوضات وسط اتصالات مكثفة لاحتواء التصعيد.
ولعبت قطر وباكستان دور الوسيط الرئيسي في الجولات السابقة من المفاوضات التي توجت بتوقيع مذكرة التفاهم في سويسرا في منتصف يونيو/حزيران الماضي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك