تراجع مستوى التصعيد في المنطقة بين طهران وواشنطن، إذ تشهد الجبهة هدوءاً حذراً منذ ساعات، على وقع حراك قطري لاحتواء الأزمة ودفع الطرفين لتنفيذ تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم التي تمّ توقيعها بوساطة باكستانية قطرية.
وأفاد مصدر إيراني مطلع، " العربي الجديد"، اليوم الجمعة، بوصول وفد قطري يترأسه مستشار رئيس الوزراء القطري إلى مدينة مشهد الإيرانية، لإجراء مباحثات بشأن خفض التصعيد بين طهران وواشنطن، وتنفيذ الطرفين تعهداتهما بموجب مذكرة التفاهم.
وأشار المصدر إلى أن الوفد يجري مباحثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في مشهد في إطار جهود الوسطاء لخفض التصعيد.
وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، الخميس، أن الدوحة تواصل أداء دورها وسيطاً في الحرب الحالية بالمنطقة، " رغم تعرضها لتداعيات مباشرة" جراء الأزمة، وذلك" انطلاقاً من قناعتها بأنّ الحلول العسكرية لن تحقق استقراراً دائماً، وأن المسار الدبلوماسي يظل الخيار الوحيد القادر على إنهاء الأزمات وتحقيق الأمن والاستقرار الإقليمي".
من جانبها، أكدت واشنطن، الخميس، تمسّكها بالمسار الدبلوماسي رغم المواجهات العسكرية الأخيرة، مشيرة إلى استمرار المحادثات الفنية مع طهران بالتزامن مع تحرّكات تقودها دول وسيطة، بينها قطر وباكستان وتركيا ومصر والسعودية، لإعادة الطرفين إلى طاولة التفاوض ومنع انهيار التفاهمات القائمة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول أميركي قوله أمس الخميس، إنّ واشنطن لا تزال ملتزمة بإيجاد حل مع إيران وإنّ المحادثات الفنية مستمرة.
ميدانياً، تضاربت الأنباء بشأن وقوع انفجارات في عدد من المدن الإيرانية مساء الخميس، بعدما تحدثت وسائل إعلام محلية عن سماع دوي انفجارات في ثلاث محافظات جنوبي البلاد، فيما نفى التلفزيون الرسمي تسجيل انفجارات في بعض المناطق.
وذكرت وكالة" مهر" الإيرانية شبه الرسمية أن دوي ثلاثة انفجارات سُمع في مدينة كونارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، وانفجارين في منطقة تشوغادك بمحافظة بوشهر، إضافة إلى عدة انفجارات في مدينة بندر عباس بمحافظة هرمزغان.
وعلى الرغم من التقارير التي نشرتها بعض وسائل الإعلام الإيرانية بشأن انفجارات في جنوب إيران، قال مسؤولون أميركيون لموقع أكسيوس إنّ الجيش الأميركي لم يشنّ أي ضربات جديدة على إيران يوم الخميس.
وكشف مسؤول أميركي للموقع أنّ ذلك كان نتيجة لجهود خفض التصعيد بين طهران وواشنطن.
تطورات الحرب في المنطقة والمفاوضات بين طهران وواشنطن يتابعها" العربي الجديد" أولاً بأول.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك