قناة القاهرة الإخبارية - في ظل استمرار اعتداءات إسرائيل.. هل يتم تنفيذ الاتفاق الإطاري مع لبنان؟ فرانس 24 - فرنسا: سيغولين روايال تعلن دخول سباق الاشتراكيين لرئاسيات 2027 التلفزيون العربي - طالت بزشكيان وقاليباف وعراقجي.. اتهامات بالخيانة في تشييع خامنئي فرانس 24 - إسبانيا ضد بلجيكا: نقل مباشر لمباراة ربع نهائي مونديال 2026 الجزيرة نت - "لن أسمح لمليوني نازي بالعيش بجوار أطفالكم".. سموتريتش يكشف تفاصيل محادثة له مع ويتكوف قناة القاهرة الإخبارية - جهود مكثفة لخفض التصعيد بين أمريكا وإيران ومسار التهدئة يواكب مسار الردع قناة التليفزيون العربي - ناقلات نفط وغاز تستأنف عبور مضيق هرمز والجيش الأميركي ينفي سيطرة إيران على المضيق CNN بالعربية - "راجعين أقوى".. رسالة عمر مرموش للجماهير بعد نهاية مشوار مصر في المونديال قناة الجزيرة مباشر - فوق السلطة 500 - الجميلي يفـ ـضـ ـح عصابة علي بابا سيلفي سبورت - فيفا .. من يتحكم به فعلا؟
عامة

شعارات مشهد وضربة الجامعات تُسقطان استعراض دفن خامنئي

سما عدن الإخبارية
1

في الوقت الذي حاول فيه نظام ولاية الفقيه تحويل دفن جثة خامنئي في مشهد إلى مشهد قوة وهيبة، برزت وقائع ميدانية ورقمية كشفت وجهاً آخر للداخل الإيراني: صوت مقاومة يعلو في الشارع، وحراك طلابي يخترق واجهات ...

في الوقت الذي حاول فيه نظام ولاية الفقيه تحويل دفن جثة خامنئي في مشهد إلى مشهد قوة وهيبة، برزت وقائع ميدانية ورقمية كشفت وجهاً آخر للداخل الإيراني: صوت مقاومة يعلو في الشارع، وحراك طلابي يخترق واجهات الجامعات، ورسالة سياسية تقول إن مركز الحدث لم يعد الجثة ولا الحرب، بل الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة.

فبحسب مقطع متداول من داخل مدينة مشهد، دوّت شعارات «لعنة على خامنئي… تحية لرجوي» في مناطق من المدينة، بالتزامن مع انشغال أجهزة النظام بمراسم دفن خامنئي.

وجاء ذلك في اليوم نفسه الذي كانت فيه مشهد تتحول إلى المسرح الأخير في مراسم الطواف بالجثة، بعدما أفادت تقارير دولية بأن خامنئي دُفن في مسقط رأسه مشهد بعد أسبوع من المراسم في مدن إيرانية وعراقية.

كما نقلت «الجزيرة» أن مراسم الدفن جاءت بعد مواكب امتدت من طهران وقم إلى العراق ثم مشهد، وسط حشود وشعارات انتقامية.

لكن الصورة التي أرادها النظام لم تكتمل.

ففي الوقت الذي سعت فيه طهران إلى صناعة مشهد ولاء حول جثة خامنئي، أفادت مواقع تابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية بأن الطلبة الثائرين استبدلوا الصفحات الرئيسية لأكثر من 900 موقع إلكتروني تابع لـ12 جامعة إيرانية برسائل مناهضة للنظام، وصور لقيادة المقاومة الإيرانية، وشعارات بينها «اللعنة على خامنئي السفاح» و«تحية لرجوي».

وشملت العملية، وفق المصدر نفسه، جامعات خوارزمي، والعلوم والصناعة، والصناعية في أصفهان، والفنون في أصفهان، وياسوج، وكنبد كاووس، والإمام الصادق، وخواجه نصير الدين الطوسي، وتربية مدرس، وجامعة أصفهان، وجامعة آزاد الإسلامية.

وفي تقرير آخر، نقل موقع منظمة مجاهدي خلق عن صحيفة إكسبرس اللندنية أن طلاباً إيرانيين سيطروا على الصفحات الرئيسية لأكثر من 600 موقع جامعي تابع لأربع جامعات حكومية، وأنهم ربطوا العملية بذكرى الانتفاضة الطلابية في 9 و10 يوليو/تموز 1999 وبمراسم دفن خامنئي.

كما أورد التقرير أن الرسائل المنشورة أكدت السعي إلى «كسر الحلقة المفرغة بين نظام الشاه وحكم رجال الدين» ورسم مستقبل جديد لإيران.

هذه الوقائع تضع المشهد الإيراني في إطار أوسع من مجرد جنازة أو توتر خارجي.

فهناك ثلاثة بردارات تتحرك في وقت واحد: المواجهة مع الولايات المتحدة، والحرب الداخلية بين أجنحة النظام، وصعود الحركة المنظمة داخل المجتمع الإيراني.

وبينما يحاول النظام إبقاء الحرب الخارجية ذريعة لتبرير القمع، تتصاعد داخله الاتهامات المتبادلة بين من يطالبون بالتصعيد ومن يتهمون حكومة بزشكيان بالمساومة أو الضعف.

غير أن البردار الثالث، أي نمو الحركة السرية المرتبطة بوحدات المقاومة ومؤيدي مجاهدي خلق، يبدو الأخطر على النظام لأنه يأتي من داخل الجامعات والمدن.

وقد تناولت وسائل لبنانية هذا السياق الأوسع في أكثر من محطة.

فقد نشرت نداء الوطن في آذار/مارس إحاطة حول الوضع الإيراني نقلت فيها حديثاً عن وجود «قوة منظمة» لمجاهدي خلق داخل إيران، وعن عمليات ضد مراكز القمع ومؤسسات النظام، معتبرة أن المسألة ليست أحداثاً معزولة بل تعبير عن شبكة اجتماعية واسعة مرتبطة بالمقاومة.

كما نشرت الكلمة أونلاين في تموز/يوليو تقريراً عن موقع منظمة مجاهدي خلق في معادلة المعارضة الإيرانية، مشيرة إلى أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية والذراع السياسية لمجاهدي خلق يملكان قدرة حشد دولية، رغم حملات التشويه والتهديدات المرتبطة بالنظام الإيراني أو بخصوم آخرين.

ويكتسب الحراك الطلابي دلالة إضافية في ضوء القمع المتواصل داخل الجامعات.

فقد أفادت «الحدث» في حزيران/يونيو بأن جامعة شريف للتكنولوجيا فصلت ستة طلاب على خلفية مشاركتهم المفترضة في احتجاجات مناهضة للحكومة، في مؤشر إلى أن النظام يتعامل مع الجامعة بوصفها ساحة أمنية لا مؤسسة تعليمية.

لذلك فإن ظهور رسائل مؤيدة للمقاومة على مواقع جامعية واسعة لا يُقرأ كحدث إلكتروني فحسب، بل كعودة سياسية للجامعة إلى قلب المعركة.

بهذا المعنى، لم تكن شعارات مشهد وضربة المواقع الجامعية حادثتين منفصلتين.

الأولى كسرت هيبة الجنازة في الشارع، والثانية كسرت صورة السيطرة داخل الجامعة والفضاء الرقمي.

وبينهما ظهرت الحقيقة التي يحاول النظام طمسها: خامنئي غاب، لكن الأزمة لم تُدفن معه؛ والحرس الثوري يستطيع تنظيم المواكب، لكنه لا يستطيع مصادرة صوت المدن والطلاب.

لقد أراد النظام أن يجعل من دفن جثة خامنئي إعلاناً عن بقاء السلطة، فجاء الرد من الداخل الإيراني ليقول إن المستقبل لا يُصنع حول النعش.

فبين الشعار الذي دوّى في مشهد، والرسائل التي ظهرت على مواقع الجامعات، يتضح أن المعركة الأساسية في إيران ليست بين الحرب والجنازة، بل بين نظام يحاول تمديد عمره بالقمع، وشعب ومقاومة منظّمة يفتحان مرحلة ما بعد خامنئي من داخل البلاد نفسها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك