إيلاف من بوسطن: رفض المدير الفني لمنتخب المغرب، محمد وهبي، الاستسلام لمرارة الخروج من نهائيات كأس العالم لعام 2026، مؤكداً أن" الخسارة أمام منتخب بحجم فرنسا واردة وطبيعية"، بعد توديع" أسود الأطلس" منافسات المونديال رسميّاً من دور الثمانية (ربع النهائي)، ومبدياً في الوقت ذاته فخره المطلق بلاعبيه وقدرتهم الإستراتيجية على أن" يصبحوا أكثر قوة" في الاستحقاقات الكروية الدولية المقبلة.
وأوضح وهبي، في مؤتمر صحافي موسع عقده عقب الهزيمة أمام الديوك الفرنسية بهدفين نظيفين (0-2) في مدينة بوسطن الأميركية، أن المنتخب الفرنسي يتمتع بقوة تكتيكية هائلة واستمرارية تاريخية رفيعة المستوى؛ حيث واجهه المغرب مرتين في نهائيات كأس العالم، مما يثبت جدارة الكرة الفرنسية.
وأضاف المدرب الوطني: " المنتخب المغربي يمر حالياً في طور البناء والتحديث الهيكلي، وعقب نهاية هذا المونديال سيصبح بالتأكيد أقوى، وهذه الخسارة تعطينا دافعاً حيوياً وملموساً للتطور وسد الثغرات".
تأثير اللياقة والبدائل الفنية أمام ديشامبوأشار وهبي إلى أن الطاقم الفني واللاعبين يشعرون بالاستياء نتيجة توقف المشوار المونديالي في هذه المرحلة المتقدمة، لاسيما وأن الطموح كان ينصب نحو العبور إلى المربع الذهبي، مستدركاً بأنه فخور بالأداء العام والأفكار التكتيكية التي جرى غرسها في صفوف الفريق منذ استلامه المهمة الفنية في شهر مارس الماضي خلفاً لمواطنه وليد الركراكي، صاحب الإنجاز التاريخي في مونديال قطر حينما بلغ نصف النهائي قبل السقوط أمام فرنسا بذات النتيجة (0-2).
وشرح المدير الفني المجريات البدنية للموقعة معترفاً بقوة الخصم ومدربه ديدييه ديشامب؛ حيث بيّن أن الدقائق العشر الأولى من المباراة كانت معقدة وصعبة جداً نتيجة قيام الفرنسيين برفع نسق اللعب وخلق مشاكل تكتيكية على الأطراف، مما فرض على اللاعبين الركض لمسافات أطول ومضاعفة الجهد البدني حتى بدا أنهم" يلهثون" ميدانياً.
وأضاف أنه رغب في إجراء بعض التعديلات الفنية بين الشوطين بعدما لمس استجابة ذهنية جيدة من العناصر، مما أدى لتحسن الأداء الهجومي على الأطراف خلال الشوط الثاني والتقدم بشكل أعمق مع محاولة السيطرة على الكرة في المراحل الانتقالية وتجربة أفكار إبداعية جديدة لتطوير الهوية اللعبية للفريق.
واختتم وهبي تصريحاته بالإشارة إلى أن الإصابات البدنية التي طالت عدداً من الركائز الأساسية أثرت سلباً على المردود الجماعي، معتبراً هذه المشاركة خطوة متقدمة للأمام في مسار بناء منتخب شاب يمتلك كافة المقومات والإمكانات؛ ومبدياً اعتزازه الشخصي بمقارعة ومواجهة مدربين من الطراز العالمي خلال مسيرته في هذه البطولة، وفي مقدمتهم الإيطالي كارلو أنشيلوتي مدرب منتخب البرازيل، والفرنسي ديدييه ديشامب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك