في الثامن من يوليو/ تموز الجاري، أعلن ترامب إنهاء الهدنة والمفاوضات مع الإيرانيين.
نجمت مغامرة الرئيس الأمريكي السابع والأربعين مع إيران عن عاملين: ثقته السياسية المفرطة وسوء تقدير عسكري.
في الولايات المتحدة، لم يجد الديمقراطيون مسوّغات لانتقاد الرئيس بشدة فحسب، بل ونشب خلاف أيضًا داخل تحالف" لنجعل أمريكا عظيمة من جديد" المؤيد لترامب.
نعم، العديد من الأنظمة الملكية العربية، والدول الأوروبية، مستاءة من سلوك الأمريكيين، لكن هذا لا يعني أنها ستنضم الآن إلى روسيا أو الصين.
بل على العكس من ذلك، بعد الصراع مع إيران، بدأت دول الخليج بشراء مزيد من الأسلحة من الولايات المتحدة، لا العكس.
والشيء نفسه يفعله الأوروبيون.
تسبب إغلاق مضيق هرمز باضطرابات في الإمدادات وارتفاع الأسعار.
لكن هناك أيضًا من استفاد من ذلك، وخاصة بين منتجي النفط الأمريكيين، الذين يدعمون الجمهوريين تقليديًا.
يصعب الجزم بتأثير الحرب في النظام الحاكم في إيران.
فبدلاً من إضعافه، سمحت له بحشد دعم حتى من كانوا معادين للحكومة في زمن السلم.
بينما كان البيت الأبيض يأمل في تطوير آليات للتفاعل مع طهران تُمكّنه من التأثير في الاقتصاد الإيراني، وتوجيه مسار الاحتجاجات.
ولا تزال جدوى هذه الخطة محل تساؤل.
كيف ستتطور الأحداث لاحقاً؟على الأرجح، ستسير الأمور كما في السابق: تبادل التهديدات والضربات، وتهدئة مؤقتة، وإعلان ترامب أخيرًا عن تحقيق النصر.
هذا الوضع ليس جديدًا، بل مجرد وسيلة لإبقاء الطرف الآخر في حالة توتر خلال المفاوضات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك