ورغم عمق الاستنزاف، تتجه الأنظار إلى خطط إعادة الملء، أعلن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في تصريحات نقلتها وكالة" رويترز" هذا الأسبوع، إن الإدارة تدرس خطة طويلة الأجل لرفع المخزون إلى ما يتجاوز 500 مليون برميل، وهو مستوى يعيد المخزون فقط إلى ما كان عليه قبل الحرب.
وتفيد تقارير" رويترز"، بأن دولاً كبرى بينها الولايات المتحدة والصين تعتزم شراء الخام على مدى السنوات المقبلة، لإعادة بناء احتياطياتها المستنزفة.
تتوقع جهات متخصصة أن يشكل سباق إعادة الملء عاملاً داعماً للأسعار، إذ تقدّر شركة" كبلر" لتتبع الشحنات، أن الطلب الإضافي الناجم عن إعادة تعبئة الاحتياطيات الاستراتيجية" قد يبلغ ذروته عند 664 ألف برميل يومياً في الربع الثالث من 2027، بما يخفف الضغوط الهابطة على الأسعار العالمية".
ويرى كريستوفر هينز، رئيس قسم النفط في" إنرجي أسبكتس" لندن، أن" إعادة التعبئة سترسي أرضية سعرية أعلى في 2027، لأن كل برميل يتحول إلى المخازن الاستراتيجية هو برميل لا يصل إلى السوق التجارية، ما يقلص الفائض الفعلي الضاغط على الأسعار".
وتشير مجموعة" سوسيتيه جنرال" الفرنسية، إلى أن" الصين تميل تاريخياً إلى تكثيف مشترياتها الاستراتيجية عندما يتداول خام برنت دون متوسطه المتحرك لاثني عشر شهراً، ما يخلق أرضية طلب هيكلية تحدّ من هبوط الأسعار كلما تراجعت"، بحسب رويترز.
وأظهر التقرير الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية (EIA) أن الاحتياطي الاستراتيجي تراجع إلى 319.
5 مليون برميل، وهو أدنى مستوى يسجله منذ أبريل (نيسان) 1983، وبفارق كبير عن ذروته التاريخية 726.
6 مليون برميل التي سجلها في 2009.
ويأتي هذا الانخفاض بعد سلسلة من عمليات السحب التي بدأت منذ 2021 للحد من ارتفاع أسعار الوقود، إلا أن أكبر عملية جرت في مارس (آذار) 2022 عندما أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن الإفراج عن 180 مليون برميل عقب اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، في أكبر سحب من الاحتياطي منذ إنشائه.
واستمر استنزاف المخزون خلال 2026، مع إعلان الولايات المتحدة الإفراج عن 172 مليون برميل ضمن تحرك منسق مع وكالة الطاقة الدولية لمواجهة نقص الإمدادات وارتفاع أسعار النفط، ما دفع الاحتياطي إلى أدنى مستوياته منذ أربعة عقود.
آلية الإعادة.
سنوات لا شهوروتسعى واشنطن إلى إعادة بناء الاحتياطي في مهمة تتطلب شراء ما يتجاوز 400 مليون برميل للعودة إلى مستويات الذروة السابقة.
ولا يعني تراجع الاحتياطي الاستراتيجي نقصاً في النفط المتاح للسوق، إذ تبلغ المخزونات التجارية الأمريكية المخصصة لتلبية احتياجات المصافي والاستهلاك اليومي، قرابة 411.
4 مليون برميل.
والاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي أكبر مخزون طوارئ حكومي للنفط الخام في العالم، أُنشئ في 1975 عقب أزمة الحظر النفطي العربي بين 1973 و1974، لتعزيز أمن الطاقة وحماية الاقتصاد الأمريكي من اضطرابات الإمدادات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك