تستضيف مدينة الشارقة في أكتوبر 2028 المؤتمر الدولي للناشرين، أحد أبرز المحافل العالمية وأكثرها تأثيراً في صناعة النشر، والذي يجمع نخبة الناشرين والمؤلفين ومتخصصي حقوق النشر وخبراء القطاع من مختلف أنحاء العالم، تحت شعار: «الشمول.
الابتكار.
النزاهة»، في تأكيد جديد على المكانة المتقدمة التي رسّختها الإمارة بوصفها مركزاً عالمياً للحوار المعرفي وصناعة الكتاب.
وجاء الإعلان عن استضافة الشارقة للدورة المقبلة خلال مراسم التسليم الرسمية، التي أُقيمت على هامش حفل العشاء الرسمي للاتحاد الدولي للناشرين لعام 2026، ضمن فعاليات الدورة الـ35 للمؤتمر الدولي للناشرين، التي استضافتها مدينة كوالالمبور الماليزية خلال الفترة من 5 إلى 9 يوليو الجاري.
ومن المقرر أن تتولى جمعية الناشرين الإماراتيين استضافة المؤتمر بالتعاون والتنسيق مع الاتحاد الدولي للناشرين.
وأُقيم حفل العشاء برعاية هيئة الشارقة للكتاب، وشهد حضور نحو 500 شخصية من قادة وممثلي مجتمع النشر العالمي، ليُشكّل المناسبة الرسمية التي أُعلن خلالها انتقال حق استضافة المؤتمر الدولي للناشرين 2028 إلى مدينة الشارقة.
وتُوِّجت مراسم التسليم الرسمية، التي أعقبت حفل توزيع جوائز الاتحاد الدولي للناشرين، بإعلان ممثّلي كوالالمبور رسمياً اختيار الشارقة لاستضافة الدورة المقبلة قبل تسليم علم المؤتمر إلى سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسِّسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين.
وفي كلمة القبول الرسمية، أعلنت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، قبول الشارقة شرف استضافة المؤتمر الدولي للناشرين 2028، مرحبةً بمجتمع النشر العالمي في دولة الإمارات، ومؤكدة أن الشارقة تتطلع إلى تنظيم دورة استثنائية تواكب تطلعات القطاع، وتعكس قيم المؤتمر.
وقالت سمو الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، المؤسسة والرئيسة الفخرية لجمعية الناشرين الإماراتيين: «تجسّد استضافة المؤتمر الدولي للناشرين 2028 الثقة التي يوليها مجتمع النشر العالمي لإمارة الشارقة ودولة الإمارات بوصفهما منصة للحوار والتعاون والتبادل الحر للأفكار.
ونتطلّع إلى الترحيب بالناشرين من مختلف أنحاء العالم في مؤتمر يعزز الشراكات الدولية، ويستكشف الفرص التي ترسم ملامح مستقبل صناعة النشر، ويؤكد إيماننا المشترك بدور الكتاب في مد جسور التواصل بين الثقافات، وتوسيع آفاق المعرفة، وتقريب الشعوب من بعضها بعضاً».
ويُنظَّم المؤتمر كل عامين من قبل الاتحاد الدولي للناشرين، ويُعد المنصة الدولية الأبرز لصناعة النشر، إذ يجمع الناشرين والمؤلفين وبائعي الكتب ومتخصصي حقوق النشر وصنّاع السياسات وقادة التكنولوجيا من مختلف أنحاء العالم؛ لتبادل الرؤى والخبرات، ومناقشة التحوّلات التي يشهدها قطاع النشر، واستشراف الاتجاهات التي سترسم ملامح مستقبله.
وقالت رئيسة الاتحاد الدولي للناشرين، غفانتسا جوبافا: «يسعدنا أن نتوجه إلى الشارقة لعقد الدورة الـ36 من المؤتمر الدولي للناشرين، حيث سنواصل البناء على النجاح الذي حققه مؤتمر كوالالمبور، وتعزيز أولوياتنا المتمثلة في حماية الحقوق والدفاع عن الحريات في قطاع صناعة النشر.
ولطالما كانت جمعية الناشرين الإماراتيين عضواً فاعلاً ومتميزاً في الاتحاد الدولي للناشرين، فإننا نتطلع بثقة وتفاؤل إلى بدء هذه المرحلة الجديدة من التعاون».
ويعكس اختيار الشارقة لاستضافة دورة 2028 الثقة المتنامية التي يحظى بها مشروعها الثقافي لدى مجتمع النشر الدولي، ويجسّد اعترافاً بدورها المتقدم في بناء منصة عالمية تجمع مختلف مكونات منظومة النشر، انطلاقاً من رؤية راسخة تؤمن بأن الثقافة والمعرفة ركيزتان أساسيتان للتنمية المستدامة وتعزيز التعاون الدولي.
وعلى مدى السنوات الماضية، رسّخت الشارقة منظومة متكاملة لصناعة النشر تدعم مختلف حلقات سلسلة القيمة، بدءاً من دعم المؤلفين والناشرين، مروراً بالترجمة وتبادل الحقوق، ووصولاً إلى التطوير المهني، فضلاً عن توفير بيئة حاضنة للابتكار والإبداع، ومنصة مفتوحة للحوار وتبادل المعارف.
وأسهم هذا النهج في ترسيخ مكانة الشارقة شريكاً مؤثراً وقادراً على جمع الأطراف الفاعلة في منظومة النشر العالمية، وقيادة حوارات تدفع بالقطاع نحو آفاق أكثر استدامة وابتكاراً.
وقال المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين راشد الكوس: «تمثّل استضافة المؤتمر الدولي للناشرين 2028 في دولة الإمارات محطة مفصلية لقطاع النشر الوطني، وتعكس المكانة المتنامية التي رسختها الشارقة على خريطة صناعة النشر العالمية.
وسيوفر المؤتمر للناشرين الإماراتيين فرصاً استثنائية للتواصل مع نظرائهم حول العالم، وتعزيز تبادل الحقوق، وتوسيع شراكات الترجمة، إلى جانب إبراز حيوية وتطور منظومة النشر في دولة الإمارات أمام المجتمع الدولي.
ونتطلع إلى الإسهام في تنظيم دورة نوعية تثري الحوار، وتحفّز الابتكار، وتؤسس لشراكات مستدامة تعود بالنفع على الناشرين في المنطقة والعالم».
• المؤتمر يؤكد إيماننا المشترك بدور الكتاب في مد جسور التواصل بين الثقافات، وتقريب الشعوب من بعضها بعضاً.
• سيوفر المؤتمر فرصاً استثنائية للناشرين الإماراتيين للتواصل مع نظرائهم حول العالم، وتعزيز تبادل الحقوق وشراكات الترجمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك