أعلن أربعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، الجمعة، توصلهم إلى اتفاق مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مشروع قانون يحظى بدعم الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ويستهدف الدول التي تواصل شراء منتجات الطاقة الروسية، في خطوة قد تمهد لزيادة الضغوط على موسكو بسبب الحرب في أوكرانيا.
وقال السناتوران الجمهوريان ليندزي غراهام وروجر ويكر، والديمقراطيان ريتشارد بلومنثال وجين شاهين، في بيان مشترك، إنهم يتوقعون الكشف عن الصيغة المحدثة لمشروع القانون" قريباً جداً".
وأضافوا أن" تكثيف روسيا لمجازرها بحق المدنيين يجعل من الضروري أن تعمل السلطتان التشريعية والتنفيذية معاً لإنشاء أدوات تفرض ثمناً باهظاً على الجهات التي تشتري النفط والغاز الطبيعي الروسيين وتغذي آلة بوتين الحربية".
وكان المشروع مطروحاً للنقاش منذ أشهر، إلا أن تقدمه تعثر بسبب فتور موقف البيت الأبيض وتقلب موقف ترامب تجاه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
وتنص نسخة سابقة من مشروع القانون على فرض رسوم جمركية تصل إلى 500% على الواردات القادمة من الدول التي تشتري النفط والغاز واليورانيوم ومنتجات أخرى من روسيا.
ومن شأن التشريع أن يمنح الرئيس الأميركي صلاحية فرض رسوم جمركية وعقوبات على الدول التي تواصل شراء منتجات الطاقة الروسية، التي تشكل أحد أهم مصادر تمويل المجهود الحربي الروسي.
وتعد الصين والهند من أبرز مشتري النفط الروسي، رغم أن أعضاء مجلس الشيوخ لم يكشفوا عن تفاصيل النسخة الجديدة من المشروع.
ويأتي الاتفاق في ظل مؤشرات على تزايد استياء ترامب من فشل موسكو في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت عقب الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في فبراير/شباط 2022.
وخلال قمة مجموعة السبع في فرنسا في حزيران/يونيو، دعا ترامب روسيا إلى" إبرام اتفاق"، مشيراً إلى أن واشنطن قد تعيد فرض عقوبات على النفط الروسي كانت قد علّقتها مؤقتاً.
ورغم أن ترامب سعى إلى الحفاظ على علاقاته مع بوتين، مع توجيه انتقادات متقطعة لكل من موسكو وكييف، فإنه أبدى في الآونة الأخيرة لهجة أكثر ودية تجاه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ومع ذلك، لا يضمن إعلان أعضاء مجلس الشيوخ إقرار التشريع سريعاً، كما لم يصدر البيت الأبيض تعليقاً فورياً على الاتفاق، إلا أن دعم الإدارة الأميركية له قد يزيل أكبر عقبة سياسية أمام مشروع القانون الذي يحظى بتأييد من الحزبين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك