عراقجي يزور عُمان لمحادثات حول مضيق هرمز، ونفي إيراني لتصريحات ترامب بشأن طلبها التفاوضأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأن وزير الخارجية عباس عراقجي سيتوجه إلى سلطنة عُمان اليوم السبت لإجراء محادثات حول مضيق هرمز، في الوقت الذي نفت فيه طهران ما ذكره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنها طلبت إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة.
ونقل التلفزيون الحكومي الإيراني عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي قوله إن طهران لم تسع إلى إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنها وافقت على زيارة وفد وساطة قطري إلى إيران.
وكتب ترامب على منصته تروث سوشال، الجمعة: " طلبت منا إيران أن نواصل المباحثات.
لقد وافقنا على القيام بذلك، لكن الولايات المتحدة أبلغتهم بعبارات لا لبس فيها، أن وقف إطلاق النار انتهى! "ترامب يوافق على مواصلة المحادثات مع إيران، وطهران تتوعد بقصف إسرائيل رداً على أي هجوم ضد البنية التحتيةفي الوقت نفسه، نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن بقائي، قوله إن زيارة سلطنة عُمان" ستركز على مضيق هرمز وسلامة الملاحة البحرية"، في" استكمال للمشاورات التي بدأناها مع عُمان خلال الشهرين الماضيين".
يأتي ذلك في الوقت الذي نقلت فيه وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى، أن الولايات المتحدة تطالب إيران بإصدار بيان علني يؤكد انفتاح جميع قنوات الشحن.
وقال أحد المسؤولين: " ما نطالب به هو أن تصدر إيران بياناً علنياً تُقر فيه بأن جميع ممرات مضيق هرمز مفتوحة، وأنها توقفت عن إطلاق النار على السفن.
إما أن تُصدر لنا هذا البيان، أو لن يكون ذلك في صالحها".
وأضافت رويترز أن طهران أبلغت المسؤولين الأمريكيين أن الهجمات الأخيرة على الشحن كانت من" خلل في منظومتها".
وأشار مسؤول إلى ما يراه صراعاً على السلطة بين المتشددين في إيران والبراغماتيين.
تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوقال مسؤول آخر: " نأمل أن نصل إلى مرحلة يصرحون فيها علناً بأنهم سيتوقفون عن إطلاق النار على السفن، وأن يعترفوا صراحةً أو ضمناً على الأقل بخطئهم.
ونحن نعمل على ذلك الآن".
وأضاف مسؤول آخر: " أصدر الرئيس توجيهاته لنا بالتفاوض، ولكن كما أبدى استعداده لذلك، إذا استمروا في إطلاق النار على السفن أو قاموا بأي أعمال عدائية أخرى، فسوف نرد عليهم".
ويُعدّ مضيق هرمز مصدراً رئيسياً للخلاف بين واشنطن وطهران، التي أغلقت فعلياً هذا الممر المائي الاستراتيجي رداً على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها أواخر فبراير/شباط الماضي.
وتوقف النزاع لاحقاً بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في 8 أبريل/نيسان، إلا أن أعمال عنف متفرقة اندلعت منذ ذلك الحين، معظمها بسبب الخلافات حول المضيق.
وتصر طهران على ضرورة سيطرتها على الممر المائي، الذي يُعدّ ممراً لخُمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال، وقد أعربت عن رغبتها في فرض رسوم على السفن العابرة له، وهو الوضع الذي لم يكن لها قبل الحرب.
" الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران"تخطى البودكاست وواصل القراءةشرح معمق لأبرز الأحداث والموضوعات، لمساعدتك على فهم أهم المتغيرات حولك وأثرها على حياتكقال رئيس مجلس الشورى الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف إن طهران مستعدة" للدفاع الشامل" إذا خالفت واشنطن مذكرة التفاهم الموقعة الشهر الماضي، وإن الحرب لن تنتهي أبدا باستسلام إيران.
وذكر قاليباف، خلال لقاء مع أحمد موزاني، رئيس الجمعية الاستشارية الشعبية الإندونيسية، أنه أبلغ جيه.
دي.
فانس نائب الرئيس الأمريكي خلال المفاوضات بأن طهران لا تثق بواشنطن، وأنه يرى أن المستعدين للحرب فقط هم من يمكنهم التفاوض مع الولايات المتحدة.
وقال: " لا نثق بالأمريكيين.
خلال المفاوضات، أوضحتُ لنائب الرئيس الأمريكي أننا لا نثق بكم"، في إشارة إلى المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة في سويسرا الشهر الماضي بوساطة باكستان وقطر.
وأضاف بعد تبادل الضربات مع واشنطن هذا الأسبوع: " كلما خان الأمريكيون التفاهم، نكون جاهزين للدفاع عن أنفسنا بالكامل".
الولايات المتحدة تعلن شنّ ضربات جديدة على إيران، وترامب يلوّح بزيادة شدة الضرباتفي المقابل، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى أن المحادثات بين إيران والولايات المتحدة كانت مثمرة، ولكن" إما التوصل إلى اتفاق وإما لا".
وأضاف المسؤولون أنه" إذا لم نحصل على الغبار النووي، فلن يكون ثمة اتفاق مع إيران"، في إشارة إلى تسليم إيران مخزونها من اليورانيوم المخصب.
وفي الوقت الذي يسود فيه هدوء نسبي بعد أسبوع من تجدد الصراع بين الطرفين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، الجمعة، فرض عقوبات جديدة على إيران، استهدفت ممولاً رئيسياً للمرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، و13 فرداً وكياناً آخر، وذلك على خلفية استئناف طهران هجماتها على ناقلات النفط في مضيق هرمز.
وذكرت وزارة الخزانة أن العقوبات استهدفت علي أنصاري، المصرفي ورجل الأعمال الإيراني المقيم في دبي، الذي سبق أن فرضت عليه بريطانيا عقوبات لدوره في دعم أنشطة الحرس الثوري الإيراني وكيانات أخرى.
وأوضحت وزارة الخزانة أن أنصاري حوّل أموالاً عامة إلى محفظة عقارية وتجارية واسعة النطاق في الخارج، بهدف إثراء نفسه ونخب الحكومة والحرس الثوري الإسلامي.
ما الذي نعرفه عن أموال إيران المجمدة؟واستهدف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة كذلك ثلاث شركات صرافة وشركات واجهة أجنبية مقرها إيران، التي قال المكتب إنها تحوّل مليارات الدولارات سنوياً نيابةً عن بنوك إيرانية خاضعة للعقوبات، مستخدمةً سلسلة من الشركات الوهمية لإخفاء أنشطة الحكومة غير المشروعة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية، تومي بيغوت، في بيان: " تتخذ الولايات المتحدة إجراءات حاسمة لقطع خطوط الإمداد المالي التي تدعم النخبة الحاكمة في إيران".
قطر وباكستان تبحثان المحادثات الأمريكية الإيرانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك