كشفت هيئة البث الإسرائيلية" كان"، مساء الجمعة، أن المستوى السياسي في إسرائيل أصدر تعليمات إلى جيش الاحتلال بتجميد جميع العمليات التي تُصنّف على أنها" حساسة" في جنوب لبنان، وذلك بناء على طلب من الولايات المتحدة.
وبحسب التقرير، تسري هذه التعليمات حتى صدور توجيهات أخرى، وإلى حين اتضاح مآلات التصعيد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، وكذلك المفاوضات بين إسرائيل ولبنان.
وأضافت الهيئة أن المسؤولين الأميركيين، المنشغلين خلال الأيام الأخيرة بالتصعيد مع إيران، أعربوا عن خشيتهم من انجرار إسرائيل أيضاً إلى المواجهة.
ونقلت" كان" عن مصدر أمني قوله إن إسرائيل مستعدة لاستغلال أي هجوم إيراني يستهدفها لتنفيذ ضربات واسعة داخل إيران، إلا أنه، وبناء على طلب من البيت الأبيض، صدرت تعليمات إلى جيش الاحتلال بالانتظار، حتى لا تتسع رقعة المواجهة الحالية لتشمل إسرائيل أيضاً.
وفي سياق متصل، أفادت" كان" بأن جيش الاحتلال يتوقع أن يبدأ الانسحاب من المناطق التجريبية في جنوب لبنان اعتباراً من الأسبوع الجاري، حيث ستُعقد أيضاً جولة جديدة من المحادثات بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الإيطالية روما.
وأضافت أن وفداً أميركياً مسؤولاً عن التنسيق بين إسرائيل ولبنان زار إسرائيل الأسبوع الماضي، على أن يتوجه هذا الأسبوع إلى لبنان لعقد اجتماعات تهدف إلى تنسيق النقاط الأخيرة التي تسبق الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الغربية وفرون.
وكانت صحيفة" فاينانشال تايمز" قد أفادت بأنه من المتوقع وصول وفد عسكري أميركي إلى بيروت من أجل المساعدة في تنفيذ" الاتفاق الإطاري" الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل.
ونقلت الصحيفة البريطانية عن مسؤولين لبنانيين كبيرين قولها إن وفداً من القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) ينتظر أن يزور لبنان قبيل بدء مباحثات روما.
وأشارت" فاينانشال تايمز" إلى أن ملحقاً أمنياً في الاتفاق الإطاري، لم يُكشف عنه، يحمل في طياته تفاصيل انتشار الجيش اللبناني من مناطق الانسحاب الإسرائيلي، مضيفة أنه لم يحدد المنطقتين التجريبيتين التي يجرى الحديث عن تسليمهما في مرحلة أولية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين لبنانيين كبيرين ودبلوماسي غربي قولهم إن بيروت تتوقع" بعض التحرك" من الجانب الإسرائيلي قريباً في ما يخص منطقة تجريبية، لكنهم أشاروا إلى أن سقف التوقعات ما زال متدنياً بإمكانية حدوث ذلك قبل انعقاد لقاء روما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك