أطلقت النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، برئاسة عبد الفتاح عبد العزيز، بالتعاون مع وزارة الزراعة، المشروع الوطني للاستزراع التكاملي للأسماك في حقول الأرز لتعظيم الاستفادة من موارد الأرض والمياه وزيادة دخل المزارعين، ويهدف المشروع إلى إنتاج السمك بجانب الأرز في ذات المساحة لخفض تكاليف الأسمدة والمبيدات وتحقيق عوائد اقتصادية وغذائية إضافية.
حقول الأرز تتحول إلى مزارع سمكيةوأعلن عبد الفتاح عبد العزيز، رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، عن الانطلاق الفعلي للمشروع الوطني للاستزراع التكاملي لأسماك البلطي في حقول الأرز، وأكد عبد العزيز أن هذا المشروع يحظى بدعم مباشر من وزير الزراعة علاء فاروق، ومتابعة دقيقة من المهندس مصطفى الصياد نائب الوزير، وبالتنسيق مع جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية بقيادة اللواء الحسيني محمد فرحات، وإشراف الدكتور إبراهيم درويش الأستاذ بكلية الزراعة جامعة المنوفية، بهدف تعظيم إنتاجية الفدان من الغذاء وتقليل الاعتماد على المدخلات الكيماوية.
وأوضح عبد العزيز، لـ" اليوم السابع"، أن المشروع قطع شوطا كبيرا في محافظات كفر الشيخ والشرقية والغربية وأخيرا البحيرة، مشيرا إلى أن النقابة تقدم دعما كاملا للمزارعين المشتركين عبر توفير 1000 زريعة سمك مجانا لكل فدان، مع تقديم إشراف فني مستمر لضمان الالتزام بالمواصفات الهندسية والزراعية الدقيقة التي تضمن نجاح التجربة وتحقيق أقصى استفادة ممكنة.
وفيما يتعلق بالتجهيزات الهندسية للحقل، شدد عبد العزيز على ضرورة اتباع قياسات دقيقة لرفع الجسور (البتون)، بحيث يتراوح عرض القاعدة بين 80 إلى 100 سم، وعرض القمة من 40 إلى 50 سم، بارتفاع يصل إلى 70 سم، وذلك لضمان متانة الجسر ومنع تسرب المياه أو هروب الأسماك، كما يتضمن التصميم الفني حفر أخاديد (قنوات سمكية) تمثل ما بين 5% إلى 10% من مساحة الحقل بعمق يتراوح بين 50 إلى 75 سم، وتتوزع بشكل طولي وعرضي متقاطع كل 10 إلى 15 مترا، مع ضرورة إنشاء" حوض مأوى" في أحد أركان الحقل بمساحة تصل إلى 15 مترا مربعا وعمق يتجاوز المتر الواحد، ليكون ملجأ آمنا للأسماك عند ارتفاع درجات الحرارة أو أثناء عمليات خدمة المحصول والحصاد.
ووجه رئيس النقابة العامة للفلاحين وصغار المزارعين، بضرورة اختيار أصناف أرز مقاومة للأمراض مثل" اللفحة" لتفادي استخدام المبيدات الكيماوية، ومنها أصناف جيزة 177 و178 وسخا 101 و102 و104 و108، مع الالتزام بمسافات زراعة واسعة (20×20 سم أو 25×25 سم) للسماح بنفاذ الضوء وسهولة حركة الأسماك، وفيما يخص التسميد، أكد على منع إضافة السوبر فوسفات تماما بعد غمر الأرض بالمياه، والاكتفاء بالتسميد العضوي المتحلل قبل الشتل، مع خفض كمية التسميد الآزوتي بنسبة تصل إلى 30%، نظرا لأن مخلفات الأسماك تقوم بدور المسمد الطبيعي للتربة.
استزراع البلطي النيلي وحيد الجنس فى حقول الأرزأما عن إدارة الثروة السمكية، فقد أوضح عبد العزيز أن المشروع يعتمد على" البلطي النيلي وحيد الجنس" الذي يتم إنزاله في الحقل بعد 15 يوما من شتل الأرز لضمان ثبات الجذور، مشددا على اتباع نظام تغذية يعتمد على العلف الطافي مرتين يوميا بنسبة 3% من الوزن الحي للأسماك، حيث يحتاج الفدان نحو 350 إلى 400 كجم علف طوال الموسم، كما لفت إلى ضرورة مراقبة سلوك الأسماك يوميا، حيث يعد تجمعها على السطح وفتح فمها باستمرار علامة على نقص الأكسجين، مما يستوجب وقف التغذية وضخ مياه جديدة فورا، مع التشديد على منع استخدام مبيدات الحشائش أو العلف الغاطس نهائيا.
وأشار عبد الفتاح عبد العزيز إلى الجدوى الاقتصادية الكبيرة للمشروع، حيث يسهم في زيادة إنتاجية الأرز بنسبة تصل لـ10%، وتوفير نحو ثلث كمية الأسمدة، بالإضافة إلى تحقيق دخل إضافي من بيع الأسماك التي يقدر إنتاجها بنحو 200 إلى 250 كجم للفدان، وأكد أن هذا المشروع يمثل الحل الأمثل لتحسين دخل صغار المزارعين وتقديم منتج غذائي صحي خالي من المتبقيات الكيماوية، مشددا على أن النقابة ستواصل دورها الإرشادي والميداني حتى نهاية موسم الحصاد لضمان تعميم هذه التجربة الرائدة على مستوى الجمهورية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك